ثاني أيام الاستفتاء: القبض على شاب رفع لافتة «لا».. واحتجاز رئيس «الدستور» لاعتراضه على حشد موظفين بالـ«إجبار»
أحمد بدوي
 

ألقت الشرطة القبض على مهندس شاب يدعى أحمد بدوي اليوم، الأحد، في حي التجمع الخامس، لقيامه برفع لافتة تدعو للتصويت بـ«لا» على التعديلات الدستورية، بينما تعرّض رئيس حزب الدستور، علاء الخيّام، للاحتجاز لمدة نصف ساعة في قسم شرطة شبراخيت، بمحافظة البحيرة، بسبب رفضه ما وصفه بـ«إجبار» العاملين بالدولة على المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وقال محمد الباقر، المحامي بمركز عدالة للحقوق والحريات، إن الشرطة ألقت القبض على بدوي اليوم من أحد الميادين في ضاحية التجمع الخامس، شرق القاهرة، بعد ما قرر الوقوف منفردًا حاملًا لافتة تدعو المواطنين إلى التصويت بـ«لا» للتعديلات الدستورية، لليوم التالي على التوالي.

وبحسب باقر، فإن بدوي ظل واقفًا عدة ساعات حاملًا اللافتة أمس، السبت، بالتزامن مع بدء التصويت في الاستفتاء، وأن الشرطة طلبت منه الرحيل دون أن تلقي القبض عليه أمس، إلا أنه تعرض للاعتقال بمجرد رفعه اللافتة اليوم.

ونفى قسم شرطة أول التجمع الخامس وجود بدوي لديه، بحسب باقر، الذي أضاف أنه يتوقع أن يكون داخل القسم في حيازة الأمن الوطني الآن.

في سياق متصل، تعرض رئيس حزب الدستور، علاء الخيّام، للاحتجاز اليوم في قسم شرطة شبراخيت بمحافظة البحيرة بعد اعتراضه على قيام موظف بمجلس المدينة بتوزيع ورقة على المواطنين تدعوهم للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، قبل أن يُطلق سراحه لاحقًا.

وقال الخيّام إنه توجه إلى لجنته التصويتية في قرية محلة نصر بمحافظة البحيرة للتصويت على التعديلات الدستورية، وأثناء دخوله لجنة الاستفتاء فوجئ بقيام موظف شاب من مجلس المدينة بتوزيع ورقة مكتوب عليها «محافظة البحيرة.. إنزل شارك»، بحسب رواية الخيّام.

وأضاف الخيّام أن الورقة تُستخدم لحشد الموظفين للتصويت، حيث يتم استلام الورقة منهم بعد التصويت مختومة بالحبر الفسفوري.

وأوضح أنه أخذ عدة نسخ من الورقة، ودخل اللجنة غير أنه فوجئ بالشاب الذي يقوم بتوزيعها يدخل معه. وتوجه الخيّام إلى القاضي المشرف على اللجنة وسأله عن الورقة. ويصف الخيّام القاضي بأنه كان «مرتبكًا، وتبرأ من الورقة ومن الشاب، وقام بطرده من اللجنة، وقال إنه لا يعلم شيئًا عن الأمر. وعندما سألته كيف لا يعلم وهذا يحدث أمام لجنته؟ قال اسأل المحافظة. فقلت سأذهب للمحافظة».

وفوجئ الخيّام بقوة التأمين المسلحة تحاصره وتتهمه بالاعتداء على القاضي. كما قامت لاحقًا قوة من الشرطة باصطحابه إلى قسم شرطة شبراخيت بعد التحفظ على الأوراق التي كانت معه. وفي قسم الشرطة جرى احتجازه لمدة نصف ساعة، قبل أن يأتي المأمور ويعتذر له ويطلق سراحه.

وقال الخيّام: «خلال فترة وجودي في قسم الشرطة استمعت إلى محادثات أفراد القسم مع بعضهم، ولاحظت أنهم المشرفون على عملية حشد المصوتين من كل قرية».

وبدأ التصويت على التعديلات الدستورية داخل مصر أمس، السبت، وتستمر حتى غدًا الإثنين. فيما بدأ تصويت المصريين في الخارج يوم الجمعة وينتهي اليوم.

ورصد «مدى مصر» في تقرير له توزيع «كراتين» سلع تموينية على المشاركين في التصويت بالقرب من عدد من اللجان الانتخابية.

اعلان