«تشريعية النواب» تنتهي لبقاء السيسي في السلطة حتى 2030 بدلًا من 2034 في التعديلات الدستورية
صورة: Basma Fathy
 

وافقت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، اليوم، الأحد، بأغلبية 42 عضوًا من أصل 51، على إضافة مادة مكررة برقم 241 مكرر للدستور، تسمح بمد الفترة الرئاسية الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي سنتين لتنتهي في عام 2024، على أن يكون له الحق في الترشح بعدها لفترة رئاسية ثالثة مدتها ست سنوات. في حين رفض سبعة نواب فقط  التعديل، فيما تغيب عضوان.

وكان من بين النواب السبع الرافضين للمادة من طالب بتطبيق الأثر المباشر للمادة 140، والتي فقط تمدد فترة رئيس الجمهورية الحالية إلى ست سنوات على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهؤلاء النواب هم: محمد العتماني، وصلاح عبد البديع، وعفيفي كامل،. والنواب الأربعة الآخرين الذين رفضوا التعديل هم: أحمد الشرقاوي، وجمال الشريف، وضياء الدين داود، وأبو المعاطي مصطفى.
انتزع النائب صلاح عبد البديع الكلمة قائلًا إنه لم يقصد بامتداد الأثر المباشر أن تطبق بهذا الشكل، إلا أن رئيس المجلس قاطعه. كما حاول النائب عفيفي كامل أخذ الكلمة ليرفض أيضًا عبد العال ويتم الانتقال للمادة التالية.  
ورفض أربعة نواب المادة 160، التي تسمح لرئيس الجمهورية بتعيين نائبًا له، بعد جدل حولها، حيث شدد صلاح عبد البديع على أن نائب الرئيس لا بد أن يخضع لنوع من المساءلة أمام البرلمان باعتباره يمارس اختصاصات حقيقة، وفي بعض الأحيان خطيرة؛ ليرد عبد العال: «الرئيس الذي قام بتعيينه هو المسؤول وهو من يعينه وكل ما يقوم به (نائب الرئيس) من تصرفات تنسب له (لرئيس الجمهورية)، و لو حدثت منه أخطاء جسيمة بالتالي يتحملها رئيس الجمهورية لأنه هو من عينه»، ليتدخل النائب أبو المعاطي مصطفى مطالبًا بوضع شرط في المادة بألا يكون النائب أحد أقارب الرئيس حتى الدرجة الرابعة.


ووافقت اللجنة على إضافة فقرة في المضبطة تؤكد أن كلمة مدنية الواردة في المادة 200 الخاصة بمهام القوات المسلحة، والتي أضيفت إليها طبقًا للمقترحات مهمة حماية الدولة المدنية، لا تعنى علمانية الدولة.

وأقرت اللجنة التشريعية جميع التعديلات بالصياغة التي انتهت إليها  لجنة الصياغة بأغلبية أعضائها، إلا أن عبد العال اضطر إلى أخذ الموافقة ثانية، نداءً بالاسم نزولًا على طلب عدد من النواب الرافضين لمبدأ تعديل الدستور داخل اللجنة وأبرزهم ضياء الدين داوود، الذي شكك في صحة التصويت.

يأتى ذلك بعدما عدل عبد العال عن قراره بتأجيل المادة ١٨٥ لاجتماع يعقد غدًا، الإثنين، لمزيد من ضبط صياغتها حيث طرحت فى نهاية الاجتماع، ما أسفر عن إلغاء عبارة أن «يحل وزير العدل محل رئيس الجمهورية» في رئاسة المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، واستبدالها بعبارة تعطي لرئيس الجمهورية تفويض من يختاره من رؤساء الجهات والهيئات القضائية لرئاسة المجلس في حال تغيبه، وهو التعديل الذي دافع عنه رئيس المجلس في بداية اجتماع اليوم، الأحد، وقال إن الإبقاء على عضوية وزير العدل في المجلس، يعد تدخلًا للسلطة التنفيذية فى عمل السلطة القضائية، ما يخالف مبادئ استقلال القضاء.

وأضاف «لن أمرر هذا النص حتى لو تطلب الأمر استبعاده تمامًا من التعديلات الدستورية، ولن أمررها حتى لو استقلت، إلا سيكون نقطة ضد هذا المجلس تمامًا»-باعبتار أن رئاسة وزير العدل للمجلس الأعلى تغول من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية-.

وجاء تقرير لجنة الصياغة برئاسة رئيس البرلمان، مكررًا لنفس الصياغة التي تقدم بها رئيس ائتلاف «دعم  مصر» عبد الهادي القصبي و155 آخرين، في 14 فبراير الماضي، فيما يتعلق بالمواد المستحدثة الخاصة بسلطة رئيس الجمهورية في تعيين  نائب له أو أكثر، والمواد الخاصة بتشكيل مجلس الشيوخ وصلاحياته، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وتعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فضلًا عن المواد المتعلقة بتمثيل المرأة والعمال والفلاحين والشباب والمسيحيين والأشخاص  ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج.

ووافقت لجنة الصياغة أيضًا على مقترح القصبي بحذف المواد المتعلقة بالهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، وأبقت فقط على المادة المتعلقة  بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وفيما يتعلق بمواد السلطة  القضائية، أبقت اللجنة على نفس الصياغة المقترحة من القصبي فيما يخص تشكيل المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، ويحل محله وزير العدل، وآلية تعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية والنائب العام.

واكتفت لجنة الصياغة بحذف النص على عضوية وزير العدل في المادة المتعلقة بتشكيل ومهام مجلس الهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار من يمثله من رؤساء الجهات والهيئات في حال تغيبه، فضلًا عن إضافة عبارة تنص على أن «يكون للجهات والهيئات القضائية موازنة مستقلة واحدة يتولى المجلس توزيعها بينها».

اعلان