مُحَدَّث| مقتل 8 بينهم رئيس مباحث الشيخ زويد في هجوم انتحاري.. و«ولاية سيناء» يعلن مسؤوليته

قُتل ثمانية أشخاص؛ خمسة شرطيين وثلاثة مدنيين، وأُصيب 30 شخصًا؛ ثلاثة شرطيين و27 مدنيًا، في هجوم انتحاري، اليوم الثلاثاء، استهدف دورية أمنية داخل «سوق الثلاثاء» وسط مدينة الشيخ زويد شمالي سيناء، بحسب ما أفاد به مصدران طبيان لـ«مدى مصر»**.

وقال مصدر أمني في مدينة العريش لـ«مدى مصر» إن من بين القتلى الرائد ماجد صبري، رئيس مباحث قسم الشيخ زويد.

وأوضحت مصادر محلية لـ«مدى مصر» أنه قرب الساعة التاسعة والنصف من صباح الثلاثاء وقع انفجار مدوي أمام أحد المقاهي في «سوق الثلاثاء» الذي يقام وسط المدينة كل أسبوع، تناثرت على إثره أشلاء جثث، وتكونت برك من الدماء في الشارع الذي يقام فيه السوق.

وأكد شهود عيان أن انتحاريًا وصل إلى المسافة صفر مع رئيس المباحث وضابط آخر، حيث كانا يقفان أمام أحد المقاهي وحولهما أفراد الأمن، وقام بتفجير نفسه بعد أن تشبث برئيس المباحث، وبحسب وصف شهود العيان «الانتحاري حَضن الضابط قبل تفجير نفسه».

وبحسب مصادر محلية، يتواجد أفراد الأمن التابعين للقسم دائمًا في سوق الثلاثاء يوم انعقاده، ويقومون باختيار مواطنين عشوائيًا، والكشف على هوياتهم الشخصية على أجهزة الكمبيوتر، وفي بعض الأحيان يتم توقيف بعض الأهالي ونقلهم إلى القسم لإجراء تحقيقات.

مصدر طبي، في مستشفى العريش العام، أكد لـ«مدى مصر» إن سيارات الإسعاف نقلت إلى المستشفى 30 مصابًا من المدنيين، تُوفي منهم ثلاثة، أثناء محاولة إسعافهم من قِبل الفرق الطبية داخل المستشفى، ومن بينهم طفل يبلغ من العمر أربعة سنوات.

مصدر طبي آخر أكد لـ«مدى مصر»، استقبال مستشفى العريش العسكري المخصصة لعلاج أفراد الأمن سواء العسكريين أو الشُرطيين، 5 قتلى من قوات الشرطة و3 مصابين، لافتًا إلى أن بعض الجثث تحولت إلى أشلاء، وبين المصابين حالات حرجة، وبعضها بتر في الأطراف.

وبحسب المصدر، القتلى من قوات الأمن بالإضافة إلى رئيس المباحث، ضابط برتبة نقيب، واثنين من أمناء شرطة ومجند، فيما أُصيب ثلاثة جنود.

كانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان لها * مقتل سبعة أشخاص؛ ضابطان واثنان من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، وإصابة 26 مواطنًا أحدهم طفل (ست سنوات)، في الهجوم الانتحاري.

وأعلن تنظيم «ولاية سيناء»، الفرع المحلي لـ«داعش»، مسؤوليته عن العملية.

المصدر: وكالة أعماق

ونشرت وكالة أعماق، الذراع الإعلامية لـ«داعش»، بيانًا قالت فيه إن منفذ العملية يدعى «أبو هاجر المصري» فجر نفسه باستخدام حزام ناسف، بالقرب من قسم شرطة الشيخ زويد. وقال البيان إن حصيلة العملية بلغت «مقتل وإصابة» 15 شخصًا بين قتيل ومصاب، وبينهم عناصر من الشرطة، أحدهم رئيس مباحث القسم.

يعتبر سوق الثلاثاء أكثر الأسواق رواجًا في مدينة الشيخ زويد، ويحظى باهتمام من جميع أهالي المدينة خاصة قراها الجنوبية المعزولة عن أحياء وسط المدينة، وكذلك قرى مدينة رفح المتاخمة لمدينة الشيخ زويد.

ينتظر الأهالي سوق الثلاثاء للتبضع وشراء جميع احتياجاتهم، خاصة الدقيق لعمل العيش والفطير الذي يعتمد عليه السيناويون في وجباتهم بشكل أساسي، فضلًا عن شراء كميات كبيرة من أعلاف الطيور والحيوانات، التي لا تخلو منها بيوت السيناويين.

يُقام السوق في شارع طويل بحارتين، على جانبيه مختلف أنواع المحلات من جزارة وخضروات وبقوليات وبقالة. وبين الحارتين يفترش الباعة الجائلين الخضروات والبرتقال واليوسفي.

ويُعد السوق أيضًا أحد أهم مناطق اللقاء بين أهالي الشيخ زويد في كل الاتجاهات والحديث عن أحوال القرى البعيدة التي أصبح الوصول إليها صعبًا، ومعرفة أخبارها وما يدور فيها أصعب، في ظل إغلاق الطرق المؤدية إلى قرى الجنوب وأهمها قرية الجورة.

وقع الهجوم الانتحاري في وقت الذروة؛ تقريبًا الساعة التاسعة والنصف صباحًا. بحسب سكان محليين، يعتبر هذا وقت الذروة في السوق وحتى وقت الظهير، لأن أهالي القرى والتجمعات البعيدة تتحرك للسوق بعد انتهاء ساعات حظر التجول في السادسة صباحًا، ويعودون بعد الظهر بقليل لكي يتمكنوا من الرجوع إلى أماكن إقامتهم مبكرًا في ضوء النهار قبل الظلام.

عقب الهجوم مباشرة فصلت سلطات الأمن شبكات الاتصال والإنترنت عن مدينتي العريش والشيخ زويد، وأغلقت الطريق الدولي الواصل بين المدينتين ومنعت المرور في الاتجاهين.

 

* تم تحديث محتوى الخبر في تمام الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء 9 أبريل، بعد صدور بيان وزارة الداخلية.

** أجرينا تحديثًا ثانٍ للخبر في تمام الساعة الثالثة من مساء الأربعاء 10 أبريل، لإضافة تفاصيل جديدة من مراسلنا في سيناء.

اعلان