رغم القانون الجديد.. الحكومة مستمرة في تقييد العمل النقابي المستقل
 
 
مسيرة للنقابات المستقلة - يوليو 2011 - صورة: هيثم جبر
 

أكثر من عام مر على صدور قانون النقابات العمالية الجديد (213 لسنة 2017)، الذي أنهى ما يزيد على 60 عامًا من احتكار النقابات الموالية للدولة للعمل النقابي؛ حيث أصبح من حق العمال، أخيرًا، تنظيم أنفسهم نقابيًا خارج هذه النقابات بعد أن كان القانون السابق (35 لسنة 1976) يحظر ذلك، لكن العديد من الشواهد، منذ بدء تطبيق القانون، تشير إلى الفجوة الكبيرة بين ما أتاحه القانون وما تمارسه الحكومة، ممثلة في وزارة القوى العاملة، ضد الحريات النقابية.

ما زالت العشرات، وربما المئات، من النقابات المستقلة عن الاتحاد الموالي للدولة [نختصرها فيما بعد باسم النقابات المستقلة]، والراغبة في التقنين أو توفيق أوضاعها تعاني من التعنت الإداري والعراقيل التي تضعها وزارة القوى العاملة أمامها، بحسب ما قاله لنا العديد من النقابيين المستقلين، وذكره تقرير لمنظمة العمل الدولية صادر في فبراير الماضي.

كانت انتخابات النقابات العمالية قد أُجريت، بعد غياب 12 عامًا، في مايو ويونيو الماضيين. ورغم إجرائها في ظل القانون الجديد إلا أنها لم تسفر عن تغير ملحوظ في مشهد التنظيمات النقابية الذي سيطر عليه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الموالي للدولة، حيث شهدت الانتخابات العديد من الانتهاكات، أهمها استبعاد وزارة القوى العاملة الآلاف من راغبي الترشح، بدون أسباب معلنة أو لأسباب بيروقراطية أو أمنية، كما تم القبض على بعضهم، وضيقت على النقابات المستقلة محاولاتها لتوفيق أوضاعها حسب القانون، بحسب تقرير لدار الخدمات النقابية والعمالية، صادر في يونيو الماضي، وحصل «مدى مصر» على نسخة منه.

رصد تقرير الدار وقتها تمكّن 108 لجان نقابية مستقلة فقط من توفيق أوضاعها بحسب القانون الجديد. قبل أن يظهر المزيد من الشكوك حول العملية الانتخابية، بصدور نتائج انتخابات المستوى النقابي الثاني (النقابات العامة). 14 نقابة عامة من أصل 27، لم تُجر بها انتخابات سواء على مستوى عضوية مجالس إداراتها أو رئاساتها، وتم اختيار الأعضاء والرؤساء بالتزكية. كما تم انتخاب أعضاء مجالس إدارات أربع نقابات عامة، وأُختير رؤساؤها بالتزكية. وتم انتخاب رئيسي نقابتين عامتين، وأُختير أعضاء مجلسي إدارتيهما بالتزكية. فيما جرت انتخابات لأعضاء مجالس إدارات ورؤساء سبع نقابات عامة فقط، بحسب تقرير دار الخدمات.

ثم جاءت نتائج انتخابات المستوى النقابي الثاني (النقابات العامة) لتطرح المزيد من الشكوك. 14 نقابة عامة من أصل 27، لم تُجر بها انتخابات سواء على مستوى عضوية مجالس إداراتها أو رئاساتها، وتم اختيار الأعضاء والرؤساء بالتزكية. تم انتخاب أعضاء مجالس إدارات أربع نقابات عامة، وأُختير رؤساؤها بالتزكية. تم انتخاب رئيسي نقابتين عامتين، وأُختير أعضاء مجلسي إدارتيهما بالتزكية. سبع نقابات عامة فقط جرت فيها انتخابات لأعضاء مجالس إداراتها ورؤسائها، بحسب تقرير لدار الخدمات.

تعنت الوزارة

في يناير الماضي وقعت 29 لجنة ونقابة مستقلة على مذكرة، قدمتها إلى وزير القوى العاملة، تطالبه فيها بتطبيق القانون في إجراءات تأسيسها، خاصة وأن المنظمات الموقعة استوفت أوراقها القانونية. ولاحقًا قدمت دار الخدمات النقابية والعمالية عدة مذكرات لجهات حكومية تطالب فيها وزارة القوى العاملة بتطبيق قانون النقابات العمالية، ووقف العراقيل أمام النقابات المستقلة لممارسة نشاطها بحسب القانون. وقالت المحامية بالدار، رحمة رفعت، لـ «مدى مصر» إن هذه المذكرات تستند إلى تقرير منظمة العمل الدولية، الذي يتضمن رصد بعض الانتهاكات التي تمارسها الحكومة المصرية بالمخالفة للقانون وللحريات النقابية.

حاولت محامية الدار وممثلو اللجان والنقابات الشاكية مقابلة ممثلي وزارة القوى العاملة أكثر من مرة، لكن دون نتيجة، فقامت دار الخدمات بإرسال تقرير إلى منظمة العمل الدولية يتضمن شكاوى النقابيين المستقلين.  

يقول حسين المصري، مدير برنامج التدريب النقابي والعمالي بدار الخدمات، لـ «مدى مصر» إن هناك تعنت واضح ضد النقابات المستقلة: «أوراق النقابات واللجان التابعة للاتحاد العام مشيت عادي، وإنما التعنت بس في الأوراق الخاصة بالنقابات المستقلة، لأن القوى العاملة لازم ترسل خطابات رسمية للبنوك وللأحوال المدنية، والجريدة الرسمية، عشان النقابات تعرف تشتغل، والخطابات دي لم ترسل في حالة النقابات المستقلة، بالمخالفة للقانون، ولما قدموا شكاوى للوزارة ما حدش رد عليهم»، حسبما أوضح المصري.

يتلخص تعنت الوزارة في تعطيل إجراءات إدارية للسماح للنقابات بالعمل. ويتخذ هذا التعطيل، بحسب رحمة، أربعة أشكال: «في حالة اللجان والنقابات اللي قدموا ورقهم لتوفيق أوضاعهم ما بين مارس ومايو اللي فاتوا، ومديريات القوى العاملة رفضت الاستلام، أو طلبت موافقات وزارية، مش مشروطة في القانون، واضطروا يبعتوا أوراقهم على يد محضر، ولكن بطبيعة الحال ما قدروش يعملوا انتخاباتهم. الحالة التانية هي لمنظمات وفقت أوضاعها، لكن لم يسمح ليهم بإجراء انتخابات. الحالة التالتة لمنظمات لم تتمكن من التأسيس، ورغم استيفائهم شروط التأسيس، كان الرد عليهم من مديريات القوى العاملة، انهم ما عندهمش تعليمات لقبول الورق. وأخيرًا الحالة الرابعة هي لمنظمات قدمت ورق التأسيس وتم قبوله، لكنهم مش عارفين يشتغلوا، لأنه فيه تعنت لتسليمهم الجوابات المطلوبة للبدء في ممارسة النشاط النقابي».

يقول عبد الفتاح عبد العزيز، رئيس اللجنة النقابية لصغار المزارعين في محافظة البحيرة، لـ «مدى مصر» إن لجنته وفقت أوضاعها في مايو الماضي، وأتمت كل الإجراءات، وكانوا في انتظار أن يتم توثيق اللجنة بإشهارها في «الوقائع المصرية»، إلا أن وزارة القوى العاملة لم ترسل الختم المطلوب للأحوال المدنية لإثبات أن أعضاء اللجنة النقابية عمال زراعيين، حتى 18 مارس الجاري، بعد حوالي عشرة أشهر من توفيق الأوضاع.

وكانت الوزارة قد شطبت مئات من أعضاء اللجنة أثناء عملية توفيق الأوضاع، بحجة أن بطاقات هوياتهم غير مذكور فيها أن المهنة عامل زراعي، فبعد أن كانت عضوية اللجنة أربعة آلاف، أصبحت 155 عضوًا، حتى أنهم لم يعترفوا بزوجات وأبناء العاملين الزراعيين، الذين عادة ما يكونوا عاملين بالمهنة، بحسب عبد العزيز.

رغم أن اللجنة، أخيرًا، بدأت في العمل، إلا أن عبد العزيز يشعر بالقلق من التوقف مجددًا إذا ما قررت الوزارة مطالبتهم بأي إجراءات إضافية.

محمد نجيب، أمين عام لجنة خدمات السائقين بالقليوبية، حكى لـ «مدى مصر» عن الانتهاكات التي تعرضت لها لجنته، بدءًا من عدم قبول جميع الأعضاء أثناء توفيق الأوضاع، تحت دعوى عدم توافر رخص قيادة سارية، فتم تخفيض العدد من 10 آلاف إلى 300 عضوًا، رغم أنه يلزم السائقين، لتجديد الرخصة الحصول على خطاب من النقابة الممثلة لهم، بحسب نجيب.

لاحقًا، ورغم ترشح نجيب وحده لرئاسة اللجنة، وورود اسمه وأسماء المرشحين لمجلس إدارة لجنته النقابية في كشوف المرشحين لدى الوزارة، إلا أن مديرية القوى العاملة أخبرته وقت إعلان نتيجة الانتخابات، أن اسمه غير موجود بالقائمة، رغم توقعه الفوز بالتزكية ليكون أمينًا عامًا للجنة، الأمر الذي انتهى إلى صدام مع الموظف، أدى بنجيب إلى الحبس، ثم الخروج بكفالة في اليوم التالي.

عقب ذلك مباشرة، فوض مجلس اللجنة نجيب لتسيير أعمالها، بناء على توصية الجمعية العمومية للجنته النقابية، ومع ذلك لم تعتمد الوزارة هذا القرار «القانوني»، حسبما قال، إلا منذ أسبوعين فقط.

حصل نجيب على نسخة خطاب الوزارة باعتماد تفويضه من قبل اللجنة النقابية وتوجه إلى مديرية القوى العاملة ببنها، ومع ذلك رفضت المديرية مخاطبة إدارة المرور بالمحافظة باعتماد اللجنة النقابية، بحجة أنها في حاجة للتأكد من خطاب الوزارة، وهو ما وصفه نجيب بأنه «تعنت وتواطؤ مع الاتحاد (العام للنقابات الموالي للدولة)، ضد النقابات اللي مش تابعة له»، مضيفًا أن نشاط اللجنة متوقف حتى الآن بسبب موقف مديرية القوى العاملة في بنها.

يقول نجيب: «من البداية وهم متحيزين ضدنا، أي حد تبع الاتحاد العام الحكومي، كان بيدخل المديرية من غير ورق، وإحنا كانوا بيقعدونا برة، وياخدوا ورقنا يرموه في الزبالة، القانون ده اتعمل بس عشان منظمة العمل، أنا لو قلت إني تبع الاتحاد هاشتغل الصبح، بس أنا مش عايز، أنا عايز الحرية بتاعتي».

بحسب نجيب، فالاتحاد العام للنقابات العمالية، الموالي للحكومة، قائم على أشخاص لديهم نفوذ وسلطة، ولا يريدون السماح لنقابات خارج مظلتهم العمل بحرية، رغم أنه حقهم القانوني، وفي المقابل لا يقدم الاتحاد خدمات لأعضائه، ولا يساندهم في حالات الفصل، أو إصابات العمل، ويستمر العمال في الانضمام لهم لأنهم لا يعرفون حقوقهم جيدًا.

«أنا جالي تلات أشخاص على المعاش من محافظات مختلفة، والتلاتة أعضاء في النقابة العامة للسائقين التابعة للاتحاد، اتنين منهم أسقطوا عضويتهم عشان ما يدوهومش مكافأة نهاية الخدمة، والتالت ادوله 200 جنيه، رغم إنهم بياخدوا اشتركات إجبارية من الأعضاء لسنين، لكن الاشتراكات دي بيتم اختلاسها، وما بيتقدمش بيها خدمات»، يقول نجيب.

«هم عملوا القانون وزنقوا بيه نفسهم، وبيخالفوه، زي اللي حط طوبة على رقبته»، هكذا يصف نجيب قانون التنظيمات النقابية.

في تقرير سابق لـ «مدى مصر»، قالت الناشطة العمالية، فاطمة رمضان، إن «الدولة مش عايزة حد يتنظم، قانون النقابات العمالية ده طلع لمغازلة منظمة العمل الدولية فقط، لكنه بيحط شروط صعبة وتضييق على حق التنظيم. ومع ذلك الناس حاولت تلتزم بالقانون عشان يوفقوا أوضاعهم، فكان الرد التلكيك وسحب ملفاتهم أو شطبهم».

وقال كمال عباس، مدير دار الخدمات، لـ «مدى مصر» في تقرير سابق أيضًا إن إجراء الانتخابات النقابية جاء فقط بسبب تعهد من الحكومة لمنظمة العمل الدولية، «لكن الحكومة ما تهمهاش الحريات النقابية». وأوضح: «مصر كانت عايزة تخش برنامج (العمل الأفضل)، بمنظمة العمل الدولية، عشان الاستثمار، والبرنامج بيفرض على الدول المشتركة إنها تلتزم بمعايير العمل، ومن ضمنها الحق في تكوين نقابات. مصر كان عندها مشكلة إن قانونها قديم ومتناقض مع اتفاقيات العمل اللي مصر موقعة عليها، فكان لازم تطلع قانون جديد»، مضيفًا أن اسم مصر قد وضع عدة مرات في القوائم السوداء لمنظمة العمل الدولية، خلال السنوات القليلة الماضية.

حاول «مدى مصر» الحصول على تعليق من وزارة القوى العاملة على ما جاء بهذا التقرير، إلا أن المتحدث باسم الوزارة، هيثم سعد الدين، رفض التعليق على ما ذكره العمال من شكاوى بحجة أنها «لا تستند على مستندات»، على حد قوله، مضيفًا: «أنا ماليش دعوة بدار الخدمات، دي مش جهة نقابية، ولا منظمة العمل، دي منظمة مغرضة، ومش هأرد على حاجات على علاتها كده في التليفون».

خرق المواثيق الدولية

في الثامن من فبراير الماضي، أصدرت لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية تقريرها السنوي وتوصياتها حول التزام الدول بتطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بمعايير العمل والحريات النقابية. وقالت اللجنة إنها تشعر بالأسف الشديد أنه رغم الجهود المبذولة في مصر لإصدار قانون يتفق مع الاتفاقية الدولية للعمل، إلا أن المنظمة تلقت العديد من الشكاوى من منظمات نقابية مختلفة تزعم وجود عراقيل تعطل حق العمال في حرية التنظيم النقابي، وعرضت اللجنة على الحكومة المصرية الحالات التي وصلت لها، مطالبة الحكومة المصرية بمساعدة المنظمات التي لم تتمكن من توفيق أوضاعها.

طالبت اللجنة الدولية أيضًا بتعديل القانون في ما يخص عدد الأعضاء المطلوب توافرهم لتأسيس منظمة نقابية، حيث أن القانون يشترط حدًا أدنى من اﻷعضاء لتأسيس اللجان والنقابات والاتحادات يرتفع كثيرًا عن القانون السابق. على سبيل المثال، تتطلب المادة 11 من القانون عضوية 150 عاملًا على اﻷقل لتشكيل لجنة نقابية (بعد أن كانت 50 فقط في القانون القديم). كما يتطلب تشكيل نقابة عضوية 15 لجنة نقابية تضم 20 ألف عضو على اﻷقل، بحسب المادة 12.

طالبت اللجنة أيضًا الحكومة المصرية أن تعدل القانون بما يسمح للعاملين بأكثر من وظيفة أن ينضموا لأكثر من نقابة، بحسب الوظائف التي يشغلونها، وأعربت اللجنة عن أسفها لعدم تعديل الحكومة المصرية للمواد التي تفرض عقوبات تتضمن الحبس، على مخالفات تخص النشاط النقابي، وطالبت الحكومة بمراجعة هذه المواد بالقانون، وتقديم معلومات مفصلة عن كيفية تطبيقها.

وتنصّ المادة 69 من القانون على عقوبة السجن دون تحديد فترة لها (وهو ما يعني ألا تقل عن ثلاث سنوات) لـ «كل من أنشأ أو كون منظمة نقابية عمالية أو تشكيلًا على خلاف أحكام القانون».

كما تعاقب المادة 67 بالحبس دون تحديد فترة (وهو ما يعني عقوبة تتراوح بين 24 ساعة إلى ثلاث سنوات) كل من «شارك في تأسيس أو إدارة منشأة أو جمعية أو منظمة أو رابطة أو هيئة أو غير ذلك، وأطلق عليها بدون وجه حق في مكاتبات أو في لوحات أو في إعلان أو إشارة أو بلاغ موجه إلى الجمهور اسم أحد المنظمات النقابية العمالية» أو «مارس أي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية».

وتعاقب المادة 76 كل مَن خالف الحظر على قبول الهبات أو التبرعات أو الدعم أو التمويل من اﻷفراد أو الجهات اﻷجنبية سواء من الداخل أو الخارج بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وعلى عكس عقوبات العمال، يكتفي القانون بعقوبة الغرامة في المادة 71 على صاحب العمل في حالة تعطيله أي نشاطات عمالية ونقابية.

وكانت لجنة المعايير بمنظمة العمل قد أبدت عددًا من الملاحظات على مسودة القانون، بعد زيارتها لمصر خلال نوفمبر 2017، بعضها إيجابي بشأن معالجة المسودة للتحفظات التي كانت اللجنة قد عبرت عنها في اجتماعها مع الحكومة المصرية في العام السابق، كسيطرة الاتحاد العام على النقابات، واشتراط الحصول على موافقته لتنظيم إضراب، فيما عبرت اللجنة عن قلقها من عدم السماح للعمال بالانضمام لأكثر من نقابة، وتحفظت أيضًا على عقوبة الحبس، وعلى التدخل في شؤون التنظيمات النقابية في ما يخص مصادر التمويل، خاصة لو كانت أجنبية أو دولية، وجددت مطالبتها بتطبيق القانون بالاتساق مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالحريات النقابية.

ورغم أن مصر غير مدرجة الآن في القائمة النهائية للدول الأكثر انتهاكًا للحريات النقابية، والتي تصدر عن منظمة العمل، إلا أن استمرار عدم التزام الحكومة بتطبيق القانون، واتساقه مع اتفاقيات العمل الدولية، يهدد بعودة مصر إلى القائمة، ما يهدد فرص الحكومة المصرية في الحصول على استثمارات أجنبية.

وتنص المادة 11 من الاتفاقية الدولية للحرية النقابية وحماية حق التنظيم رقم 87، التي صدرت عام 1948، ودخلت حيز التنفيذ في 1950، بينما وقعت عليها مصر في عام 1957، على أن «تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تسري فيها هذه الاتفاقية باتخاذ كل التدابير اللازمة والمناسبة لضمان ممارسة العمال وأصحاب العمل حقهم في التنظيم بحرية».

حاول «مدى مصر» الحصول على تعليق من مكتب المنظمة في القاهرة عن دور المنظمة إزاء شكاوى العمال، لكننا لم نتلق ردًا.

فيما قال مصدر إعلامي في مكتب المنظمة بالقاهرة لـ «مدى مصر» إن دور المنظمة تقني، في التدريب وتقديم الدعم لممثلي الحكومة ورجال الأعمال والعمال، و«ليس لديهم سلطة التدخل في نزاع بين الحكومة والعمال أو التعليق على الأمر، وأن المنظمة الدولية هي المنوط بها إبداء الرأي في الأوضاع العمالية في مؤتمراتها الرسمية الدورية».

اعلان
 
 
هدير المهدوي 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن