العثور على جثة متحللة يشتبه أنها لشاب فلسطيني مختفي في مصر
معبر رفح في غزة - صورة: حسام سالم
 

قالت أسرة الشاب الفلسطيني أحمد يوسف مهاوش، المختفي في مصر منذ العاشر من مارس الجاري، إن سلطات الأمن في قطاع غزة أبلغتهم بالعثور على جثة نجلها «بالقرب من قناة السويس دون تحديد الموقع بالضبط»، بحسب محمد، شقيق أحمد.

وأوضح محمد لـ«مدى مصر» أنه تلقى صباح الأحد، 17 مارس، اتصالًا من أجهزة الأمن في قطاع غزة لإخباره بالعثور على جثة شقيقه المفقود داخل مصر، وتم عرض صور للجثة والمتعلقات التي عثر عليها بجانبها.

وأضاف مهاوش أن الجثة، كما بدت في الصور، لم تكن واضحة المعالم بسبب حالة التعفن والتحلل وآثار التعذيب التي بدت عليها، ما جعل التأكد من كونها لشقيقه من مجرد النظر أمرًا مستحيلًا، وهو ما أكده له أفراد الأمن في قطاع غزة، الذين رجحوا أن الجثة للأخ المختفي بسبب الأوراق التي وجدت بجوارها.

وقال مصدر أمني بقطاع غزة، مفضلًا عدم الكشف عن هويته، لـ«مدى مصر» إن صاحب الجثة «تعرض لتعذيب ممنهج، ما يستبعد احتمالية الاختطاف العشوائي».

تأتي الواقعة في وقت تشهد فيه العلاقات بين السلطات المصرية وحركة حماس تحسنًا على خلفية التعاون على صعيد ملفات عدة، ما أسفر قبل أسابيع قليلة، عن إفراج مصر، بعفو رئاسي، عن ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة أشخاص من «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، بعد اختفائهم في شمال سيناء عام 2015.

وبحسب بيان أصدرته الأسرة حول اختفاء نجلها، وصل أحمد إلى مصر قادمًا من قطاع غزة عبر معبر رفح في 5 مارس الجاري، بغرض العلاج من إصابة مزمنة أصيب بها في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2007، أثناء «مشاركته بواجبه الوطني في التصدي لقوات الاحتلال». وتردد أحمد على مصر منذ وقتها لهذا الغرض.

وقال محمد مهاوش لـ«مدى مصر» إنه أجرى اتصالًا مع شقيقه يوم وصوله إلى القاهرة في 6 مارس، واستمر التواصل حتى يوم 10 من نفس الشهر قبل أن تنقطع أخباره.

وبحسب محمد، أقام شقيقه في منطقة «الدقي» مع شباب فلسطينيين مقيمين بشكل دائم في القاهرة، وكان من المفترض أن يمكث داخل مصر فترة ليعرض نفسه على طبيب كان قد حجز عنده موعدًا قبل دخوله الأراضي المصرية. وتوجه أحمد مهاوش إلى جهاز أمن الدولة في محافظة القاهرة لختم جواز سفره بما يسمح له بإقامة محددة بأيام في مصر.

خلال الاتصال اﻷخير له مع أسرته في 10 مارس، أرسل أحمد رسالة إلى زوجته عبر أحد تطبيقات الدردشة أخبرها فيها أنه في جهاز الأمن الوطني في محافظة القاهرة، وطالبها بضرورة إرسال بعض الأوراق الثبوتية للمنسق الفلسطيني المسؤول عن عبور الفلسطينيين عبر معبر رفح بالتنسيق مع أجهزة الأمن المصرية، لأن جهاز الأمن الوطني المصري قام بسحب جواز السفر منه.

في بيانها، حمّلت اﻷسرة، السلطات المصرية مسؤولية سلامة ابنها، وطالبتها بالكشف عن مصيره بعد وصول معلومات إليهم أنه عُثر على جثته وعليها علامات تعذيب. كما طالب البيان المسؤولين في قطاع غزة بالمساعدة في الوصول لحقيقة ما جرى.

من جانبه، شدد المصدر الأمني بالقطاع الذي تحدث لـ«مدى مصر»، على أنه «لا يمكن اتهام أجهزة الأمن المصرية بارتكاب الواقعة، لأن سلطات الأمن في قطاع غزة ليس لديها دليل واضح على ذلك»، مضيفًا: «حتى إذا وجدنا [الدليل]، الوقت ليس ملائمًا لمعركة كهذه مع السلطات المصرية».

وأوضح المصدر الأمني الغزاوي أن السلطات اﻷمنية في القطاع لم تجر تحقيقًا موسعًا في الحادثة بعد، بسبب انشغالها بمواجهة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في القطاع، مشددًا على أن حادثة مقتل أحمد مهاوش «على أجندتنا».

اعلان