مقتل 3 بينهم مجند وإصابة 10 عمال في كمين لمسلحين بوسط سيناء

قُتل مجند ومدنيان وأصيب 10 آخرين في هجوم نفذه مسلحون على موقع عمل على أحد الطرق الدولية في وسط سيناء جنوب مدينة بئر العبد، قرب الساعة السابعة من صباح اليوم، الثلاثاء، حسبما ذكر النائب في مجلس النواب عن مدينتي نخل والحسنة بوسط سيناء جازي سعد، على صفحته الشخصية على فيسبوك.

وكان مصدر أمني، ذكر لـ«مدى مصر» رافضًا الإفصاح عن هويته، أن الحادثة وقعت بعد أن أقام مسلحون كمينًا على طريق «عرضي 4»، وأثناء مرور سيارة تحمل عمال يعملون مع القوات المسلحة بتشييد منشآت عسكرية في المنطقة، حاول السائق اجتياز الكمين بسرعة عالية، في الوقت الذي أطلق فيه المسلحون الرصاص على السيارة بغزارة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وقال نائب وسط سيناء، إن جميع المصابين والقتلى نقلوا في البداية إلى مستشفى قرية «جفجافة» التابعة لمركز مدينة نِخل، حيث توفى ثلاثة على الفور بينهم مجند، وتم علاج بعض المصابين داخل المستشفى بينما نُقل مصابين آخرين إلى مستشفى الإسماعيلية.

وكان مصدر طبي في محافظة الإسماعيلية تحدث لـ«مدى مصر» قبل ساعات، مؤكدًا استقبال مستشفيات المحافظة، جثامين ثلاثة قتلى جراء الهجوم، بينهم مجند بالقوات المسلحة، فضلًا عن ستة مصابين، تنوعت إصاباتهم بين بطلقات نارية وكدمات شديدة.

وقال مصدر طبي لـ«مدى مصر» إن مستشفى العريش العام استقبلت احد الجثث الثلاث قبل قليل وهي لشاب من مدينة العريش من قبيلة «الفواخرية» وجاري إنهاء التصاريح وتسليم الجثة لذويه.

وأشار سعد، إلى أن الحادثة وقعت على طريق «عرضي 4» الرابط بين مدينة بئر العبد على ساحل المحافظة وقرية الجفجافة في وسط سيناء.

وكانت عدة حوادث مشابهة جرت في وسط سيناء، وأسفرت عن قتل أو خطف للعاملين مع القوات المسلحة من المدنيين. وتنفذ القوات المسلحة عدد من المشروعات في وسط سيناء تشمل بناء التجمعات البدوية وإنشاء طرق دولية أهمها طريق «نفق الشهيد أحمد حمدي/طابا» المتفرع منه طريق «عرضي 4» الذي وقعت عليه حادثة اليوم، بالإضافة إلى إنشاء تحصينات عسكرية جديدة.

وبدأ استهداف المدنيين العاملين مع القوات المسلحة في مناطق وسط سيناء منذ أغسطس 2017، عندما استوقف مسلحون سيارات النقل الثقيل التي تنقل أطنان الأسمنت من مصنع أسمنت القوات المسلحة بالقرب من قرية الحسنة ، ووزعوا عليهم بيان يحمل تحذيرًا من العمل مع القوات المسلحة مرة أخرى.

وفي شهر سبتمبر من نفس العام تعرض طريق «عرضي 4» الواصل بين مدينة بئر العبد/ قرية الجفجافة، لهجوم كبير من قبل عشرات المسلحين، وأحرق المسلحون عشرات المعدات الثقيلة ما بين سيارات نقل ثقيل ولوادر وخلاطات أسفلت ومعدات أخرى ثقيلة، فضلًا عن تجميع العمال في المواقع وتهديدهم بعدم العمل مع القوات المسلحة مرة أخرى.

وفي شهر نوفمبر 2017، قتل 9 سائقين يعملون على سيارات نقل ثقيل تنقل الأسمنت من مصنع القوات المسلحة «العريش للأسمنت» إلى خارج سيناء بالقرب من مدينة «الحَسنة»، وأحرق المسلحون 8 سيارات نقل ثقيل محملة بالأسمنت.

والعام الماضي اختطف صاحب شركة مقاولات وأربعة سائقين يعملون في مشروع تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بالقرب من منقطة «جَعل» جنوب بئر العبد، وأفرج عن السائقين بعد ساعات وعن صاحب شركة المقاولات أول الشهر الجاري.

وآخر الحوادث وقعت في شهر نوفمبر الماضي عندما اختطف مهندس وعاملين اثنين يعملون مع القوات المسلحة، وذلك من أحد المواقع في مدينة الحَسنة، وأفرج عنهم بعد أيام.

اعلان