«حماية المنافسة» يُبدي قلقه من استحواذ «أوبر» على «كريم»

أصدر جهاز حماية المنافسة اليوم، الثلاثاء، بيانًا أعرب فيه عن مخاوفه من صفقة استحواذ شركة «أوبر» على شركة «كريم»، كما دعا كل الشركات المنافسة إلى إبداء آرائها ومخاوفها من الصفقة للجهاز حتى نهاية شهر أبريل. 

كانت «أوبر» أعلنت اليوم، الثلاثاء، في بيان لها عن اتفاقية الاستحواذ على «كريم»، والتي بموجبها تبلغ قيمة الصفقة 3.1 مليار دولار، كما تصبح شركة كريم مملوكة بالكامل من قبل شركة أوبر، على أن تعمل الأولى كشركة مستقلة تحت علامة كريم التجارية. ويُتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأول من عام 2020، حسب البيان. 

وأبدى جهاز حماية المنافسة قلقه من «عرقلة الاتفاق للمنافسة الفعالة في الأسواق التي تمارس فيها الشركات أنشطتهم»،موضحًا أن سبب قلقه يرجع إلى تقليص عدد المنافسين في السوق، ما سيؤدي إلى القضاء على أية حوافز للابتكار أو لتقديم خدمات أفضل للمستهلك المصري.  

وقال الجهاز إنه بالنسبة للركاب فقد يؤدي الاندماج إلى الحد من الاختيارات المتاحة أمامهم من مختلف مقدمي الخدمات، فضلًا عن زيادة أسعار الخدمة، أما بالنسبة للسائقين فإن الاندماج قد يقضي على فرصتهم في اختيار أفضل مقدم خدمة.

وأشار الجهاز إلى أن الجمع بين التمويل الضخم وقواعد البيانات في كيان واحد من شأنه أن يسبب ضررًا مؤثرًا على المنافسة، مما سيؤدي إلى خلق قوة سوقية لا تنازع في الأسواق التي يقوم فيها الكيان الناتج عن الاندماج بممارسة نشاطاته.

ودعا «حماية المنافسة» كل المعنيين والشركات الصغيرة والمتوسطة التي استثمرت في سوق النقل التشاركي بالتوجه إلى الجهاز لإبداء آرائهم فيما إذا كان من شأن هذا الاتفاق أن يحد من فرص المنافسة والاستثمار في هذا القطاع الناشئ والمهم، وذلك في موعد أقصاه 30 أبريل 2019.

وأكد الجهاز أنه «سيقوم باتخاذ قراره عقب ورود الإخطار الرسمي من الأطراف المعنية مستوفي كافة شروطه القانونية الواردة في أحكام قانون حماية المنافسة، وأن الفحص الفني من قِبَل الجهاز سينتهي؛ إما إلى الموافقة على إتمام العملية، أو إلى الموافقة مع وضع تدابير ملزمة للأطراف للحد من الأضرار الناتجة عنه، أو إلى رفض العملية إذا ما تبين أن هناك أضرار قد تصيب السوق المصري لا يمكن تداركها». 

وأشار بيان «أوبر» إلى أن صفقة الاستحواذ على شركة كريم تبقي «خاضعة لموافقات الجهات التنظيمية ذات الصلة»، دون توضيح هل المقصود الجهات التنظيمية في موطن المقرات الرئيسية لأوبر الأمريكية وكريم الإمارتية أم الجهات التنظيمية في البلاد التي تعمل فيها الشركات. 

فيما أشار بيان حماية المنافسة إلى أن الشركتين اتفقتا على عدم تنفيذ هذا الاتفاق إلا بعد موافقة رسمية من جانبه كـ (شرط فرضته الأطراف على نفسها). 

وأوضح «حماية المنافسة» أن عقد شراء كريم آجل متوقف تنفيذه على قرار الجهاز، وتظل الشركتان مستقلتان ونشاطاتهما منفصلة حتى إعلان الجهاز قراره الرسمي تجاه هذا الاتفاق، ومن شروط العقد الرئيسية حسب «حماية المنافسة» أن تظل الشركتان مستقلتان، فيما أكد الجهاز أن الشركتين ستلتزمان بتطبيق قرارات الجهاز المستقبلية، حسب البيان. 

كان جهاز حماية المنافسة أعلن في أكتوبر الماضي عقب إشارات متواترة عن صفقة استحواذ «أوبر» على «كريم» اعتزامه اتخاذ تدابير بحق الشركتين في حال إتمامهما اتفاق اندماج الذي اعتبره الجهاز حينها «يؤثر بالسلب على الاستثمار». 

وأشار بيان «حماية المنافسة» إلى قراره رقم 26 لسنة 2018 بتاريخ 22 أكتوبر الماضي باتخاذ مجموعة من التدابير قِبَل الشركتين لتدارك آثار العملية المزمع إجرائها في هذا الشأن، موضحًا أنه تبعت تلك التدابیر مخاطبات واجتماعات بین الجھاز والممثلین الدولیین للشركتين، حيث أكد ممثلوها التزامھم بقانون حمایة المنافسة المصري. 

في سياق متصل، قال الجهاز إنه يجمع حاليًا المعلومات ويدرس الأسواق المعنية – كسوق نقل الركاب عن طريق الحافلات الصغيرة (الميكروباصات)، وذلك لبحث آثار هذا الاستحواذ على المنافسة في السوق المصر

اعلان