في «الحوار المجتمعي»: جلسة الآراء الشخصية لممثلي النقابات
 
 
صورة: Basma Fathy
 

عقدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب أمس، الخميس، ثالث جلسات الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية، والتي كان مدعو  فيها بعض من ممثلي النقابات المهنية والمجالس القومية المتخصصة، وكان أبرز ما جري فيها هو إعلان عدد من ممثلي النقابات أنهم يعبرون عن آرائهم الشخصية، وليس آراء أعضاء نقاباتهم، وهو الأمر الذي انتقده رئيس البرلمان.

كان نقيب المحامين، سامح عاشور، من ضمن أصحاب الآراء الشخصية الذي أشار إليهم عبد العال، حيث قال عاشور بالجلسة إنه يعبر عن رأيه الشخصي، وأن نقابته سترفع توصياتها للبرلمان في التوقيت المناسب، وذلك بعد جلسات حوار بين المحامين لتقديم وجهة نظرهم في التعديلات. 

وأشار عاشور إلى ما وصفه بـ«حالة الخوف» عند الحديث عن تعديل المادة 140 من الدستور لما تحمله من احتمالات فتح مدد الترشح لرئيس الجمهورية، لافتًا إلى أنه من الأفضل تضمين المادة الانتقالية التي تسمح بترشح الرئيس الحالى لمدتين رئاسيتين في نفس المادة 140 على أن يبدأ تطبيقها على  الرئيس الحالى.

وبشأن التعديلات الخاصة بالهيئات القضائية، أشار عاشور إلى ما وصفه بـ «العائق النفسي» بالنسبة للقضاة بشأن الموافقة على ما نصت عليه التعديلات من تشكيل مجلس أعلى للهيئات القضائية لأنه وفقًا للدستور كل الجهات والهيئات على حدةٍ مستقلة، مقترحًا إعادة بناء السلطة القضائية (القضاء الموحد) والاستماع للقضاه في ذلك، ليعقب عبد العال قائلًا: «لقد استمعنا للقضاة اليوم». 

وبالنسبة لمجلس الشيوخ طالب عاشور أن يكون له اختصاصات محددة، مضيفًا «إحنا مش حنتعب نفسنا ونصرف وفى الآخر ناخد رأيه وخلاص، يا يكون مجلس شيوخ حقيقي ومش هيئة بتيجي تشرب شاي وقهوة». 

من جانبها، طالبت رئيس المجلس القومى للمرأة، مايا مرسي بمناصفة السيدات للرجال في مقاعد البرلمان، وقالت: «التنمية التي لا تشارك فيها المرأة تكون في خطر، والمناصفة هي أملنا في المستقبل لأن هذا الحق تدعمه القيادة السياسية وتسانده، والمجتمع نظرته يجب أن تتغير بالنسبة للمرأة». 

وعقب عبد العال على هذه المطالبة قائلًا إن الموافقة على الكوتة (25%) لا تمنع المرأة من أن تترشح على المقاعد الأخرى المخصصة للشباب في ذات الكوتة أو مستقلة أو في قوائم الأحزاب، لافتًا إلى أنه مع الأخذ بنظام القوائم سيتخطى تمثيل المرأة نسبة الـ25% بكثير. 

وفي الشأن نفسه تحدثت عضو المجلس القومى للمرأة، ماري لويس بشارة، التي قالت إن الكوتة لا بد أن ترتفع  لـ30% أسوة بالبرلمانات الأفريقية، مضيفة أنه «لا يجوز في دولة متقدمة مثل مصر. يرسم لها سياسات بأن تتواجد على الساحة العالمية، وتمثل في مجموعة الـ20 الاقتصادية قريبًا، أن تكون نسبة تمثيل للمرأة قليلة». وهو ما اتفقت معه عضو المجلس، سوزان قليني التي طالبت بإدراج نفس النسبة التي سيتم التوصل لها في مجلس النواب بالنسبة لكوتة المرأة في مجلس الشيوخ. 

من جانب آخر، بدأ نقيب الأطباء البيطريين، خالد العامرى، كلمته بالتأكيد أنه يعبر عن رأيه الشخصي، مضيفًا «أنا بطبيعتي منحاز لاستقرار الدولة الوطنية، خاصة في ظل الصراعات وحالة التخبط التي تشهدها المنطقة»، كما أكد أن تحقيق التنمية يتطلب استقرار للدولة، مشيرًا إلى أن التعديلات تساهم في تحقيق ذلك. 

التعبير عن الآراء الشخصية يبدو أنها لم تكن النتيجة المرجوة عند رئيس مجلس النواب، الذي قال عقب كلمة نقيب البيطريين إن ممثلي النقابات عندما يأتون إلى البرلمان ويتم الاستماع إلى مقترحاتهم، يجب أن يكونوا قد أجروا حورًا مع نقاباتهم، مستدركًا: «وفي كل الأحوال نرحب بكم وبآرائكم». 

وفي كلمة نقيب المهن الرياضية، فتحي ندا، قال إن أكثر من 20 مليون مواطن بنقابات المهن الرياضية تدعم التعديلات، موضحًا أنه عقد اجتماعًا مع 24 نقابة مهنية متخصصة مسؤولة عن تراخيص مزاولة المهنة لاعضائها لتكون النتيجة «نقول نعم للتعديلات الدستورية». 

وأشار رئيس المجلس القومى للسكان، الدكتور عمرو حسن، إلى أن حل الأزمة السكانية لن يتحقق إلا بتمكين المرأة، موضحًا أن إستراتيجية الدولة المصرية منذ عام 2014 تهدف في الأساس إلى زيادة نسب تمثيل المرأة في المناصب القيادية والحياة السياسية. 

واعتبر المشرف على المجلس القومي لذوي الإعاقة، الدكتور أشرف مرعي، أن التعديلات الدستورية تحقق الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة، مضيفًا «نعيش عصر ذهبي في الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة في مصر». 

وبعد تحفظ عبد العال حول الآراء الشخصية لممثلي النقابات المهنية وقبل إغلاقه الجلسة، عاود نقيب الأطباء البيطريين الكلمة قائلًا إنه سيتم عقد مؤتمر لنقابات المهن الطبية، في وقت قريب بشأن التعديلات الدستورية وتقديم رؤيتها المتكاملة نحوها للبرلمان.

اعلان
 
 
أمينة حسين