تطبيقًا لجزاءات «الأعلى للإعلام»: تغريم جريدة «المشهد» 50 ألف جنيه وحجب موقعها 6 أشهر

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اليوم، الخميس، تغريم صحيفة «المشهد» الأسبوعية 50 ألف جنيه وحجب موقعها الإلكتروني لمدة 6 أشهر، وذلك في أول تطبيق للائحة الجزاءات التي صدرت يوم الإثنين الماضي، بحسب رئيس تحرير الصحيفة مجدي شندي. بينما حاول «مدى مصر» الحصول على تعليق من الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أحمد سليم إلا أننا لم نتمكن من التواصل معه.

قال شندي لـ «مدى مصر» إنه تلقى اليوم خطابًا بالقرار مختومًا من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وموقعًا من رئيسه مكرم محمد أحمد، وأنه لم يتلق أي إخطار مسبق بوجود تحقيقات في أي بلاغات أو مخالفات تخص الصحيفة.

وجاء في الخطاب أن القرار سببه «الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات ونشرها لإحدى الصور الإباحية على موقعها الإلكتروني فضلًا عن سب إحدى الفنانات والتحقير من شأنها، ومخالفة الآداب العامة وميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة»، بحسب نصّ الخطاب.

فيما نفى شندي أن تكون الصحيفة أو موقعها نشرا أي من هذه المواد المذكورة في المقال قائلًا: «نحن نلتزم بشكل حرفي بالقيم الصحفية التي لم يعد أحد يلتزم بها. فنحن لا ننشر خبرًا دون تأكد من مصداقيته، كما لا ننشر خبرًا دون مصادر». مشيرًا إلى أن القرار لم يتضمن عناوين المواد الصحفية المذكورة أو تواريخ نشرها.

وقال شندي لـ «مدى مصر» إنه حاول التواصل مع رئيس «الأعلى لتنظيم الإعلام» وأمين عام المجلس ورئيس لجنة الشكاوى، إلا أن أي منهم لم يرد. مضيفًا: «في تقديري أن السبب الوحيد للقرار هو موقفنا من التعديلات الدستورية». ويتوقع شندي أن يكون تقريرًا في أحدث أعداد الصحيفة التي يترأّس تحريرها هو السبب في قرار المجلس.

ونشرت «المشهد» في أحدث أعدادها؛ الثلاثاء الماضي، تقريرًا بعنوان «إتاوة الدستور.. استعدادات محمومة لإجراء الاستفتاء في 23 أبريل.. وكشوف ناخبين لتوزيع مواد غذائية عليهم». وضمن التغطية أيضًا تقرير بعنوان: «المشهد تنجح في وقف حملة لجمع إتاوة بذريعة «استفتاء الدستور» في البساتين»، والذي اتهمت فيه الصحيفة قسم شرطة البساتين بمحاولة جمع مبالغ مالية من أصحاب الأعمال في المنطقة لاستخدامها في «توفير شنط رمضان للفقراء حينًا، وتجهيز شنط لمَن يدلون بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور»، بحسب عدد 19 من الشهر الجاري.

وأوضح شندي لـ «مدى مصر» أنه تلقى اتصالات هاتفية عديدة لوسطاء حاولوا إقناعه بحذف التقرير من على الموقع الإلكتروني للصحيفة، إلا أنه رفض. مضيفًا أن هذه الواقعة لم تكن الأولى التي تتعرض فيها صحيفته لما وصفه بتضييقات عديدة، قائلًا إنه منذ بدء طباعة «المشهد» في يناير 2012، اضطروا إلى تغيير المطبعة من «الأهرام» لـ «لأخبار»، ثم إلى مطبعة خاصة، بسبب تضييقات أمنية تُطال عملية الطباعة.

وأضاف شندي أنه بعد اللجوء إلى مطبعة خاصة أصبحت التضييقات تحدث عن طريق مؤسسة «أخبار اليوم» التي تقوم بتوزيع الصحيفة، شارحًا أن التوزيع انخفض من 85% إلى 30% بسبب ما وصفه بتعمد إهمال توزيع الصحيفة «لدرجة أن هناك عددين لم يتمّ توزيعهما بشكل كامل بسبب عناوينهما».

ومن جانبه كتب عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ تدوينة على «فيسبوك» أنه «بعد التداول مع عدد من الزملاء أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، سنتقدم بطلب إلى مجلس النقابة لإحالة مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام للتحقيق النقابي لمخالفته القانون والدستور وإصداره قرارًا بحجب موقع جريدة «المشهد» وتغريمه أصحابها 50 ألف جنيه إنفاذًا للائحة معيبة مطعون على شرعيتها».

قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بتاريخ 21 مارس 2019 بشأن جريدة «المشهد» وموقعها، والذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه.

كان المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام أصدر يوم اﻹثنين الماضي لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة ﻷحكام قانون تنظيم الصحافة واﻹعلام، بعد شهور من الخلافات التي أثارتها مسودة اللائحة. فيما أصدر نقيب الصحفيين المُنتخب حديثًا ضياء رشوان بيانًا يوم الثلاثاء الماضي أكد فيه على أن النقابة في تشكيلها الجديد ستناقش مواد اللائحة، فور الانتهاء من تشكيل هيئة المكتب، «في ضوء تقرير الملاحظات الذي سبق لمجلس النقابة في تشكيله السابق أن أقره في جلسة 8 يناير 2019 وقام بإرساله للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام».

وشدد رشوان على أن النقابة سوف تكون رأيها النهائي في هذه اللائحة وفقًا لمواد الدستور، وأنها «سوف تسلك كافة السُبل القانونية للتأكيد على هذه الحقوق الدستورية والقانونية المقررة لها وامتناع أي جهة عن الافتئات عليها أو منازعتها فيها، فاتحة أبوابها لأي حوار جاد وبناء لتحقيق هذا»، بحسب البيان.

اعلان