«المبادرة المصرية»: 538 متهمًا صدرت ضدهم أحكامًا بالإعدام في 2018

توسعت السلطات في مصر في استخدام عقوبة الإعدام في عام 2018، حيث صدرت أحكام بالإعدام ضد   486 في 221 قضية بخلاف الأحكام النهائية، فيما صدر من المحاكم العسكرية أحكام بإعدام 52 متهمًا، كما أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام الإعدام بحق 4 متهمين مدنيين، وذلك حسب تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاجتماعية.

ووصف التقرير الذي نشرته المبادرة تحت عنوان «باسم الشعب» الارتفاع في وتيرة صدور أحكام الإعدام في القضايا الجنائية بـ «التوسع»، الذي اعتبره التقرير زاد مع تشكل النظام السياسي الحالي منذ يوليو 2013، حيث بدأ نظام العدالة الجنائية في التوسع في اللجوء إلى عقوبة الإعدام بشكل متزايد. ومنذ العام 2017 بشكل خاص، والذي قضت محاكم الجنايات فيه بالإعدام على 260 متهمًا في 81 قضية، منها 65 قضية جنائية.

وذكر التقرير أن عام 2018 شهد أحكامًا نهائية وباتة بتأييد إعدام 59 شخصًا على الأقل، في 16 قضية سياسية وجنائية، فضلًا عن صدور أحكام أولية بإعدام 543 متهمًا منهم 486 محبوسًا، وذلك على ذمة 205 قضايا، منها 23 قضية ذات طابع سياسي.

بينما على جانب القضاء العسكري فقد أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام الإعدام بحق 4 متهمين مدنيين في قضيتين، في الوقت ذاته قضت محاكم الجنايات العسكرية بإعدام 52 متهمًا مدنيّا على الأقل، منهم 41 شخصًا محبوسون، على ذمة 6 قضايا، جميعها ذات طابع سياسي.

وأشار التقرير إلى تنفيذ مصلحة السجون الإعدام بحق 43 متهمًا على الأقل في 23 قضية، منهم 12 في قضايا عسكرية، وآخرون بسجون مدنية، بينما 20 من هؤلاء لم يتم الإفصاح عن مكان تنفيذ إعدامهم.

كما أشار التقرير إلى ما شهده عام 2018 من تعديلات تشريعية متعلقة بالإعدام، تنتهي بإدراج عقوبة الإعدام كعقوبة جديدة على بعض الجرائم مثل، تعديل المادة 289 من قانون العقوبات ليُقضى بالإعدام بحق من يخطف طفلًا في حال مواقعة المخطوف أو هتك عرضه. كذلك تعديل يقر بتشديد عقوبة من المؤبد إلى الإعدام لمن يحوز أو يستورد أو يصنع مواد متفجرة.

وعرض التقرير انتهاكات حقوق الإنسان المصاحبة لعقوبة الإعدام في بعض قضايا الإعدام، حيث تعرض لها بعض المحكوم عليهم بأحكام الإعدام أثناء سير المحاكمة. وقسم التقرير الانتهاكات فى هذه القضايا إلى ستة أنواع، وهي الاختفاء القسري، التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، انتهاك الحق في الدفاع، الاعتماد على تحريات مجهولة المصدر، تصوير ونشر اعترافات للمتهمين قبل وأثناء مراحل المحاكمة، والانتهاكات عقب صدور حكم الإعدام.

وانتهى التقرير إلى عدد من التوصيات، تمثل أهمها في المطالبةبتعليق العمل فورًا بعقوبة الإعدام وإحالة الأمر إلى نقاش مجتمعي واسع. بالإضافة إلى مطالبة الحكومة بالتوقيع على البروتوكولات والاتفاقيات الدولية المناهضة لعقوبة الإعدام، والتعذيب، والاختفاء القسري.

كما أشارت التوصيات إلى ضرورة إعادة نظر البرلمان في قوانين الإرهاب والعقوبات والأحكام العسكرية، ومراجعة قانون الإجراءات الجنائية، كما طالبت المبادرة وزارة الداخلية بالتوقف عن نشر مقاطع فيديو للمتهمين أثناء فترات التحقيق.

اعلان