التعديلات الدستورية: فتحي سرور ومصطفى الفقي وآمال عثمان أبرز المدعوين للحوار المجتمعي
 
 

أعدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قائمة تضم 720 شخصية هم مَن سيحضرون جلسات الحوار المجتمعي الست، والتي من المقرر أن تبدأ اﻷربعاء المقبل، والمخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية.

وفي حين حددت اللجنة أسماء 116 شخصًا على سبيل الحصر، وصفهم مصدر باﻷمانة العامة لمجلس النواب بأن معظمهم معروف عنه تأييد النظام الحاكم، شملت القائمة 604 ممَن سيتمّ اختيارهم من قِبل مسؤولين بالحكومة وجهات وهيئات مستقلة، قال المصدر إن اختيارهم سيكون على أساس عدم وجود أصوات معارضة للتعديلات خلال الجلسات.

خطة جلسات الحوار المجتمعي التي أعدتها اللجنة التشريعية، والتي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، تضمنت توزيع المشاركين في كلٍ من الجلسات الست، فضلًا عن تحديدها 9 أسماء سيحضرون جميع الجلسات، قال عنهم مصدر بالأمانة العامة لمجلس النواب إنهم معروفون بتأييدهم ومباركتهم للتعديلات الدستورية المقترحة، والتي وافق البرلمان عليها في فبراير الماضي من حيث المبدأ.

وحدد مكتب اللجنة التشريعية اﻷسماء التسعة التي ستحضر جميع جلسات الحوار المجتمعي، وهي: عضو لجنة الخبراء العشرة لكتابة دستور 2014 صلاح فوزي، ومساعد أول وزير العدل المستشار محمد عيد محجوب، ووزير شؤون مجلس النواب السابق المستشار مجدي العجاتي، ورئيس مكتبة الإسكندرية مصطفى الفقي، والفقيه الدستوري إبراهيم درويش، واﻷمين العام السابق لمجلس الشورى المستشار فرج الدري، والنائب الأول الأسبق لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار محمد الشناوي، ووكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة الدكتور رجب طاجن، والدكتورة فوزية عبد الستار، أول برلمانية تترأس اللجنة التشريعية في «مجلس الشعب».

وتوقع عضو اﻷمانة العامة لمجلس النواب أن تشهد الجلسات تراجع الوزير السابق مجدي العجاتي عن موقفه السابق من تعديل مُدد الرئاسة. وكان العجاتي قد قال في تصريحات صحفية في ديسمبر 2016 إن الدستور «حظر تعديل مدة رئيس الجمهورية، أو الحقوق التي نالها الشعب».

من خطة مجلس النواب لمناقشة التعديلات الدستورية، وفي الصورة يظهر عدد ممثلي الجهات المختلفة في جلسات الحوار المجتعمي الست

وبخلاف قائمة التسع الذين سيشاركون بجميع الجلسات تضمنت خطة مناقشة التعديلات التي حصل «مدى مصر» عليها قائمتين، تضم الأولى 11 من أساتذة القانون المقرر حضورهم إحدى جلسات الحوار المجتمعي، وهم بالترتيب المحدد من اللجنة: صبري السنوسي، وشريف خاطر، وهشام عكاشة، المستشار علاء عوض وكيل وزارة الهجرة، ووزيرة التأمينات الاجتماعية السابقة آمال عثمان، عبد الرؤوف مهدي، ومحمد عبد الواحد الجميلي، وهشام محمد البدري، وزير شؤون مجلس النواب السابق المستشار مجدي العجاتي، وصلاح فوزي، ومساعد أول وزير العدل المستشار محمد عيد محجوب.

أما القائمة الثانية فضمّت الشخصيات العامة وعددهم 13 شخصية، وهم: أحمد فتحي سرور آخر رؤساء «مجلس الشعب»، والدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية والذي شغل سابقًا منصب سكرتير المعلومات للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأستاذ القانون والفقيه الدستوري إبراهيم درويش إضافة إلى المستشارين: عبد الرحيم نافع محافظ قنا السابق، وفرج الدري الأمين العام لمجلس الشورى السابق، ومحمد ياسر أبو الفتوح رئيس لجنة التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية، وفتحي المصري نائب رئيس محكمة النقض، وعلاء قنديل الرئيس بمحكمة الاستئناف، وجابر المراغي الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، ومحمد عبد الوهاب العيسوي نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وعبد الرؤوف موسى نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، ومحمد شيرين فهمي رئيس الدائرة 11 إرهاب بمحكمة الجنايات، وأخيرًا حسن فريد رئيس الدائرة 28 إرهاب بمحكمة الجنايات، والذي تمّ تعريفه في القائمة المُعدّة من قِبل البرلمان بأنه «رئيس محكمة أمن الدولة العليا»، بحسب ما ورد بالقائمة التي اطلع «مدى مصر» عليها.

وأشار كبير الباحثين بالأمانة العامة لمجلس النواب إلى أن الأصل في جلسات الاستماع والحوار المجتمعي أن تكون مُتاحة لأكبر عدد ممكن من المعنيين والخبراء والمختصين. موضحًا أنه في حالة التعديلات الدستورية يكون الأصل أن يُتاح حضور جلسات الحوار للجهات التي تخاطبها التعديلات في المرتبة الأولى، ثم باقي فئات المجتمع باعتبار أن الدستور شأن عام. وبحسب المصدر نفسه، فإن ما كشفته القوائم التي أعدها رئيس اللجنة التشريعية هو انتقاء المؤيدين للسلطة ومن ثم التعديلات.

وبحسب الخطة التي أعدتها اللجنة التشريعية برئاسة النائب بهاء الدين أبو شقة، يحضر أولى الجلسات 120 مشاركًا، مقسمين بواقع 60 مشاركًا ممثلين عن رؤساء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة، فضلًا عن طلاب يتمّ اختيارهم من قِبل رؤساء الجامعات والمعاهد. بالإضافة إلى 30 مشاركًا يمثّلون علماء الأزهر وقيادات الكنيسة، يختارهم كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس. إلى جانب 30 مشاركًا آخرين يمثّلون قيادات الهيئة الوطنية للإعلام، بترشيح من رئيسها، ورؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف، وصحفيو الشأن السياسي، يرشحهم نقيب الصحفيين، والإعلاميين البارزين في مجال الإعلام الرسمي والخاص، ومقدمو البرامج الإذاعية والتليفزيونية بالقنوات الرسمية والخاصة، ويرشحهم رئيس المجلس اﻷعلى لتنظيم الإعلام.

وبحسب الجدول المُعدّ من اللجنة التشريعية، دعت اللجنة لحضور الجلسة الثانية 120 قياديًا ومسؤولًا من العاملين بالوزارات الحكومية والمحافظات والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بشرط أن يرشح الوزراء ما لا يزيد على 40 من وكلاء الوزارة بمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية. كما يرشح المحافظون 40 أيضًا من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظات، وبالمثل يرشح رؤساء المجالس القومية لـ «المرأة، وشؤون الإعاقة، والطفولة والأمومة، وحقوق الإنسان» العدد نفسه. فضلًا عن اختيار رؤساء البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات وهيئتَي الرقابة الإدارية والمالية لـ 40 قياديًا للحضور.

وفيما اكتفت اللجنة التشريعية في الجلستين الأولى والثانية للحوار المجتمعي بتَخويل الوزراء ورؤساء الجامعات والمحافظين ورؤساء الجهات والهيئات المستقلة سلطة ترشيح المدعوين، حددت اللجنة على سبيل الحصر 90 مشاركًا تمّ دعوتهم لحضور الجلسة الثالثة للحوار المخصصة للهيئات القضائية، حيث ذكر جدول أعمال الجلسات أن تلك الجلسة سيحضرها وزير العدل وممثلي الهيئات القضائية، وحددت «المرفق كشف بأسمائهم». ودعت اللجنة لحضور الجلسة الثالثة للحوار المجتمعي نفسها إلى جانب القضاة، 30 ممثلًا عن المجلسين؛ الأعلى للقوات المسلحة، والأعلى للشرطة.

وخصص مكتب اللجنة التشريعية الجلسة الرابعة للحوار المجتمعي لممثلي النقابات المهنية، مفوضين رئيس كل نقابة بترشيح عدد من القيادات الممثلة للنقابة بإجمالي 80 مشاركًا عن النقابات جميعها، إلى جانب 40 ممثلًا لشركات القطاع الخاص ورؤساء وقيادات البنوك واتحادي الصناعات والغرف التجارية، يرشحهم وزير قطاع الأعمال العام ورئيس البنك المركزي ورئيسا الاتحادين.

وخصصت اللجنة الجلسة الخامسة للقيادات وأعضاء الأحزاب السياسية، بواقع 120مشاركًا يرشحهم رؤساء الأحزاب. أما الجلسة السادسة والأخيرة فخصصت لأساتذة القانون والشخصيات العامة وقد حددت اللجنة أسمائهم على سبيل الحصر، إلى جانب ممثلين عن المثقفين، والرياضيين، والمصريين في الخارج، ومؤسسات المجتمع المدني يرشحهم الوزير المختص بإجمالي 80 مشاركًا.

وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد قررت أمس، السبت، تأجيل الموعد المحدد لجلسات الحوار المجتمعي من غد الإثنين إلى الأربعاء المقبل، وذلك انتظارًا لعودة رئيس البرلمان علي عبد العال من مدينة أسوان، حيث يشارك في حضور ملتقى «الشباب العربي والإفريقي».

وسبق أن حدد رئيس مجلس النواب – في جلسة 14 فبراير الماضي التي شهدت الموافقة على تعديل الدستور من حيث المبدأ- طريقة مناقشة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للتعديلات، موضحًا أن اللجنة ستفتح الباب لتلقي الملاحظات والمقترحات سواء من النواب أو المؤسسات أو الجهات المختلفة لمدة 30 يومًا. وستُعقد هذه الجلسات على مدى أسبوعين ولن يقل عددها عن ست، ويكون حضورها من السياسيين والقانونيين وممثلى المؤسسات الإعلامية والجامعات والمجالس القومية والنقابات، حسب تصريحات عبد العال الشهر الماضي.

اعلان