تجديد حبس إيمان الحلو 15 يومًا في «احتجاجات حادث محطة رمسيس»

قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم، السبت، تجديد حبس الممثلة إيمان الحلو 15 يومًا على ذمة القضية 1739 لسنة 2018، بحسب بيان نشرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

ووجهت النيابة لإيمان الحلو اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية [الفيسبوك] لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونيًّا»، وسبق أن صدر بحقها قرار حبس في 4 مارس الجاري، وذلك ضمن المحتجزين على ذمة القضية رقم «1739» ممَن قُبض عليهم في أعقاب حادث قطار محطة رمسيس قبل نحو أسبوعين.

وقال محامي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية محمد عيسى الصروي لـ «مدى مصر» إن النيابة استمعت الأربعاء الماضي لأقوال إيمان الحلو ضد مأمور سجن القناطر للنساء الذي رُحلت إليه، والمسؤول عن مستشفى السجن أيضًا. وحكت عن تعرضها هي والعابر جنسيًا حسام أحمد -المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية نفسها- لكشف طبي بعد ترحيلهما إلى «القناطر»، وهو الأمر الذي طالب المحامون بإثباته في محضر التحقيقات.

وجدّدت نيابة أمن الدولة مساء اليوم، السبت، حبس حسام أحمد  وسبعة آخرين لمدة 15 يومًا، بحسب بيان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب «المبادرة المصرية»، فإن مصلحة السجون قامت بإجبار إيمان الحلو -الأسبوع الماضي- على الخضوع لفحص خارجي لكامل جسدها والكشف على أعضائها التناسلية على يد أطباء في مستشفى عام رغمًا عنها وبلا داعٍ طبي وهو ما يمثل اعتداءً واضحًا على سلامتها البدنية والنفسية. كما أشار البيان إلى إدانة «المبادرة» لتعدي مصلحة السجون، فضلًا عن إدانتها لما قام به الأطباء الذين شاركوا في الفحص الطبي الإجباري على «الحلو».

وأشار البيان أيضًا إلى أن هدى نصر الله المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية قالت إن «ما تمّ  من كشوف طبية على أعضاء المتهمة التناسلية، دون داعٍ أو ضرورة طبية، وبدون طلب أو رغبة منها ، يُعد من قبيل التعذيب والعنف الجنسى. ويقع مرتكبوه تحت طائلة التجريم لارتكاب جريمة هتك عرض، وفي حال تخفيف الإتهام فتكون جريمة فعل مخل بالحياء».

ومن جهته قال المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية محمد عيسى الصروي لـ «مدى مصر» إن المركز تقدم الأربعاء الماضي ببلاغ لـ «أمن الدولة» ضد مأمور سجن القناطر وعدد من الأطباء بمستشفى السجن، بسبب تعرية المتهم حسام أحمد وتوقيع الكشف الطبي على أعضائه التناسلية، دون داعٍ أو ضرورة طبية، وبدون طلب أو رغبة منه. ولفت الصروي إلى أن حسام أحمد عابر جنسيًا، إلا أن النيابة تدون اسمه في التحقيقات باسم «هدير أحمد»، ووجهت له النيابة اتهامًا بـ «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها».

وأشار المحامي إلى أن النيابة والمحامين لم يطالبوا بإجراء الكشف الطبي على حسام لبيان هويته الجنسية، موضحًا لـ «مدى مصر» أن الكشف تمّ بعد ترحيله إلي سجن «القناطر للنساء»، الأسبوع الماضي، وجرى من جانب أطباء تنفيذًا لأوامر المسؤول عن السجن، بحسب الصروي، الذي أضاف أنه من المتوقع أن تنظر النيابة خلال جلسة تجديد حبس حسام اليوم، السبت،  في واقعة الكشف الطبي. وهو الأمر الذي لم يتسنِ لـ «مدى مصر» التأكد منه.

وقُبض على حسام أحمد من مقهى بوسط البلد، في 27 فبراير الماضي. وفي اليوم التالي قُبض على إيمان الحلو في 28 فبراير الماضي، وظلت محتجزة لمدة أربعة أيام في مكان غير معلوم، ثم حبستها «أمن الدولة» 15 يومًا احتياطيًا، ووجهت لها اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية [الفيسبوك] لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونيًّا»، وذلك في 4 مارس الجاري.

ومنذ حادث قطار محطة رمسيس، 27 فبراير الماضي، قبضت الشرطة على العشرات من المواطنين في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والبحيرة، عقب انتشار دعوات للتظاهر احتجاجًا على الحادث الذي أودى بحياة 22 شخصًا. وحُبس نحو 38 متهمًا على ذمة القضية 1739 لسنة 2018، في حين ضمّت نيابة أمن الدولة العليا 29 متهمًا  آخرين لقضية جديدة حمّلت رقم 488 لسنة 2019، وذلك خلال الأيام الماضية. ووُجهت لهم اتهامات بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، واستخدام حسابات على شبكة المعلومات بهدف ارتكاب جريمة يعاقب عليها قانونًا بهدف الإخلال بالأمن والنظام العام»، بحسب تصريحات سابقة قالها لـ «مدى مصر» أحمد عبد اللطيف المحامي بـ«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان».

*جرى تحديث الخبر بعد النشر، عقب صدور بيان للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتجديد حبس 8 من محتجزي القضية 1739 لسنة 2018.

اعلان