الخارجية المصرية عن «حالة حقوق الإنسان» الأمريكي: لا نعترف بحجية مثل هذه التقارير

أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان أصدرته اليوم، الخميس، ما ورد حول مصر في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول حالة حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، الصادر أمس، والذي أدان انتهاكات تقوم بها السلطات المصرية.

واتهم التقرير عن عام 2018 الحكومة المصرية بعدم التعاون مع التحقيقات والتقارير التي تصدرها منظمات حقوق اﻹنسان المحلية والدولية حول أوضاع حقوق الإنسان فيها.

تقرير الخارجية اﻷمريكية أدان القمع الذي تعرض له المرشحون المحتملون لرئاسة الجمهورية العام الماضي، كما أدان استمرار الاختفاء القسري، وحجب المواقع اﻹلكترونية، والتضييق على الحقوق في التعبير والتجمع والتنظيم.

بينما قال المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان صحفي اليوم إن «مصر لا تعترف بحجية مثل هذه التقارير». مضيفًا أن الوزارة تعتبر أن «القسم الخاص بمصر في هذا التقرير وغيره من التقارير المشابهة يعتمد على بيانات وتقارير غير موثقة، توفرها جهات ومنظمات غير حكومية تُحركها مواقف سياسية مناوئة تروج لها هذه المنظمات، من خلال بيانات وتقارير مرسلة، لا تستند إلى أي دلائل أو براهين، ولا تتسم بالموضوعية والمصداقية».

ويقلل الموقف الرسمي المعلن من أهمية الانتقادات التي تتعرض لها مصر بخصوص أوضاع حقوق اﻹنسان فيها من منظمات حقوقية محلية ودولية وحكومات غربية.

لكن تقرير الخارجية اﻷمريكية يحمّل أهمية خاصة بسبب المعونة الكبيرة التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة سنويًا، وتصل إلى 1.3 مليار دولار، ﻷن 15% هذه المعونة يخضع لشرط موافقة الخارجية اﻷمريكية، والذي يعتمد على حالة حقوق اﻹنسان في مصر.

تطرقت الخارجية اﻷمريكية إلى تقارير عدة تتهم الحكومة المصرية بتصفية أشخاص خارج اﻹطار القانوني طال في بعض اﻷحيان محتجزين لدى السلطات في مصر. كما أشار إلى عدم انتهاء النيابة العامة المصرية من التحقيق في قضية مقتل جوليو ريجيني، طالب الدكتوراة اﻹيطالي الذي عُثر عليه قتيلًا بالقاهرة في فبراير 2016، على الرغم من طلب الجانب اﻹيطالي التحقيق مع ضباط في أجهزة اﻷمن المصري والذي يشتبه في تورطهم في الحادث.

ونقل التقرير عن «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» حصرها 230 حالة اختفاء قسري خلال الفترة بين أغسطس 2017 وحتى أغسطس 2018.

كما أشار التقرير إلى استنتاج توصل إليه تقرير أصدرته لجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، والذي اعتبر أن التعذيب «ممارسة ممنهجة» للحكومة المصرية. كما أدان حرمان المعتقلين على ذمة قضايا سياسية من حقوقهم في المحاكمة العادلة.

ومن ناحية أخرى اتهم التقرير الحكومة المصرية بالتضييق على حرية التعبير المكفولة بموجب الدستور المصري للمواطنين، مشيرًا إلى القبض على الناشطة أمل فتحي بتهمة إساءة استخدام وسائل الاتصال ونشرها فيديو عبر حسابها على«فيسبوك» انتقدت فيه التحرش الجنسي التي تتعرض له في البلاد.

كما أشار التقرير إلى ممارسات تقوم بها الحكومة المصرية للتضييق على شبكة اﻹنترنت ومراقبتها دون التزام بالمعايير القانونية والحصول على إذن من السلطات القضائية، مدينًا الحجب الذي تعرضت له 490 موقعًا إلكترونيًا من بينها «مدى مصر»، دون توضيح أسباب الحجب أو حتى الكشف عن الجهة اﻹدارية التي تقف وراءه. كما أدان كذلك التضييق الذي تشهده البلاد فيما يتعلق بالحريات اﻷكاديمية والفعاليات الثقافية فيها.

وعلى صعيد اللاجئين، أشار التقرير إلى اتهام منظمة «هيومن رايتس واتش» قيام السلطات المصرية بالقبض على السوداني محمد محمد حسن عالِم الشهير بـ «بوشي» العضو بحزب «البعث»، والذي تقدم بطلب لجوء في مصر، وترحيله رُغمًا عن إرادته إلى السودان على الرغم من الحكم باﻹعدام الذي يواجهه في بلاده.

اعلان