«المفوضية المصرية» تحمل «الداخلية» مسؤولية سلامة ملك الكاشف بعد تعرضها للفحص الشرجي والتحرش الجنسي في مستشفى حكومي

تعرضت العابرة جنسيًا مَلَك الكاشف، المحبوسة احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن الدولة، للفحص الشرجي والتحرش الجنسي من قِبل بعض العاملين بوزارة الصحة في مستشفى حكومي، بحسب بيان للمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وحمّل البيان «وزارة الداخلية المسؤولية  كاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لملك -19 سنة- وضمانة عدم تعرضها لأية ممارسات أو إجراءات من شأنها الحط من كرامتها الإنسانية والجسدية».

وقال عمرو محمد، المحامي بالمفوضية الذي يتابع قضية ملك، إن هيئة الدفاع عن موكلته لا تعلم حاليًا إن كانت النيابة من أمرت بإجراء ذلك الفحص، وأنهم بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من اتخذ القرار في كل الأحوال.

وتستخدم سُلطات التحقيق في مصر الفحوص الشرجية مع المتهمين بارتكاب جرائم «الفجور» و«الدعارة».

وأوضح محمد: «الفحوص الشرجية مرفوضة بشكل عام، وهي انتهاك للسلامة الجسدية والنفسية للمتهمين. وفي حالة ملك، هي متهمة في قضية سياسية وبالتالي لا يوجد مبرر، على أي حال، لاستخدام الفحص الشرجي».

كانت نيابة أمن الدولة العليا قررت حبس ملك 15 يومًا يوم الخميس الماضي على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها»، و«استخدام حساب على فيسبوك للإخلال بالنظام العام».

وأُلقي القبض على ملك يوم الأربعاء الماضي بالتزامن مع حملة أمنية أعقبت حادث محطة قطار رمسيس يوم 27 فبراير الماضي. وظل مكان احتجازها غير معلومًا لذويها حتى ظهورها في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة.

وقال محمد إن ملك كانت محتجزة في إحدى مقار قطاع الأمن الوطني، قبل عرضها على النيابة، ثم جرى نقلها لاحقًا إلى إحدى أماكن الحبس الانفرادي في قسم شرطة الهرم.

كانت الجمعية الطبية العالمية، وهي منظمة طبية تتألف من جمعيات ومنظمات طبية في 111 دولة، طالبت، في أكتوبر 2017، بوقف استخدام الفحوص الشرجية.

وأصدرت منطمة هيومان رايتس ووتش بيانًا بالتزامن مع نداء الجمعية الطبية العالمية جاء في أن «الفحوص الشرجية القسرية، التي تستند إلى قرائن علمية فاقدة للمصداقية موروثة عن القرن الـ 19، غالبا ما تتضمن إدخال الأطباء أو غيرهم من العاملين في المجال الطبي أصابعهم قسرًا، وأحيانا أدوات أخرى، في فتحة الشرج لتحديد ما إذا كان للشخص علاقة جنسية شرجية».

وأضاف البيان أن «هذه الفحوص، التي تُعتمد كـ (أدلة) في الملاحقات القضائية للسلوك الجنسي المثلي بالتراضي في بعض البلدان، ليس لها أساس علمي، وهي انتهاك لأخلاقيات مهنة الطب، ومعاملة قاسية ومهينة ولا إنسانية قد ترقى إلى مستوى التعذيب».

وفي إشارة إلى مصر، قالت «هيومان رايتس ووتش» إنه «في مصر، يُحال الرجال والنساء متحولات النوع الاجتماعي المعتقلون بتهمة «الفجور» تلقائيًا إلى مصلحة الطب الشرعي، التابعة لوزارة العدل، لإخضاعهم لفحوص شرجية قسرية، ثم تُستخدم النتائج من قبل المحكمة لسجن الناس بسبب ميولهم الجنسية المفترضة».

وخلال الأسبوعين الماضيين، ألقت الشرطة القبض على العشرات من المواطنين في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والبحيرة، عقب انتشار دعوات للتظاهر احتجاجًا على حادث قطار محطة مصر، الذي أودى بحياة 22 شخصًا وإصابة 43 آخرين.

وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع 38 متهمًا حتى الآن، من بينهم ملك، في القضية رقم 1739 لسنة 2018، وقررت حبسهم 15 يومًُا بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

اعلان