حبس ملك الكاشف في حجز انفرادي.. واستمرار احتجاز حسام أحمد مع السيدات
ملك الكاشف متحدثة في مقابلة أُجريت معها
 

اُحتجزت العابرة جنسيًا المحبوسة ملك الكاشف بالحبس الانفرادي في قسم شرطة الهرم، فيما يستمر احتجاز العابر جنسيًا حسام أحمد مع السيدات في قسم شرطة عابدين، وذلك بناءً على قرار نيابة أمن الدولة بحبسهما 15 يومًا في وقتين مختلفين الأسبوع الماضي، على ذمة القضية رقم 1739 لسنة 2018، وهو ما أكده محاميان تحدثا لـ «مدى مصر» اليوم، الأحد.

وأوضح المحامي بـ «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» عمرو محمد لـ «مدى مصر» أن موكلته محبوسة -حاليًا- بالحجز الانفرادي في قسم شرطة الهرم. وقبل ذلك كانت محتجزة في أحد مقار الأمن الوطني منذ قُبض عليها من منزلها بمنطقة الهرم، في 6 مارس الجاري، وذلك دون أن يعلم ذووها أو محاميها بمكان احتجازها سوى أثناء عرضها أمام «أمن الدولة» في اليوم التالي.

وكانت نيابة أمن الدولة قد قررت، الخميس الماضي، حبس ملك 15 يومًا، وذلك على خلفية اتهامها بـ «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها»، و«استخدام حساب على فيسبوك للإخلال بالنظام العام».

وبعد قرار حبسها اختفت ملك ولم تظهر إلا اليوم -الأحد- في قسم الهرم. ومنذ القبض عليها، قبل أربعة أيام، لفت عدد من مُستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، إلى أنها لم تنته من اﻹجراءات المطلوبة لتغيير حالتها من «ذكر» إلى «أنثى» في بطاقتها الشخصية. وهو ما أثار المخاوف بشأن احتمالية احتجازها مع الذكور، بحسب هذه التدوينات.

فيما أوضح المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية محمد عيسى الصروي أن العابر جنسيًا حسام أحمد لا يزال محتجزًا بقسم عابدين في حجز السيدات. مضيفًا لـ «مدى مصر» أن موكله مُدوَّن في بطاقته الشخصية أنه «أنثى»، ويعاني من تعرّضه للتنمر داخل الحجز. وأوضح عيسى أنه تقدم، الخميس الماضي، للمحامي العام بطلب لوضع موكله في حجز مناسب، مضيفًا أن حسام لا يزال يتلقى العلاج، وكان منتظمًا في زيارته لمستشفى الحسين الجامعي، ومنذ حبسه لا تتوافر لديه الأدوية التي اللازمة لإجراءه الطبي.

وكان الصروي قد نشر تدوينة على «فيسبوك» أمس، السبت، قال فيها إن احتجاز حسام أحمد مع السيدات يعرّضه للتنمر من قِبلهن، كما أثار غضب بعض زائري المحبوسات بقسم عابدين.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبس حسام أحمد، الإثنين الماضي، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في «1739 لسنة 2018» وذلك بعد أن وُجهت له اتهامات بـ «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها». وذلك بعد خمسة أيام من القبض عليه بصحبة شاب وفتاة بشكل عشوائي من مقهى بوسط البلد في القاهرة.

وقالت المحامية راجية عمران لـ «مدى مصر»، الخميس الماضي، إنها التقت هي والمحامية عزة سليمان بالإضافة إلى المحامي عمرو محمد برئيس نيابة أمن الدولة العليا وذلك لمطالبته بتمكين ملك الكاشف  وحسام أحمد من استكمال ما يلزمهما من علاج تحت إشراف طبي، ومراعاة وضعهما فيما يتعلق بمكان احتجازهما. وطالب المحامين بالإفراج الفوري عن الأولى لتتمكن من استكمال علاجها تحت الإشراف والرعاية الطبية اللازمتين. وذلك أخذًا في الاعتبار إصاباتها الخطيرة أثناء محاولتها الانتحار قفزًا من الشرفة في صيف 2018.

وبحسب مقابلة نشرتها منصة «إرم نيوز» في سبتمبر الماضي، تحدثت ملك الكاشف عن معاناتها وصعوبات الحياة التي واجهتها كعابرة جنسية تعيش في مصر، قائلة إن هذه المعاناة دفعتها لمحاولة الانتحار العام الماضي، ما تسبب في احتجازها في المستشفى طوال 17 يومًا.

وكانت نيابة أمن الدولة قد ضمّت نحو 35 متهمًا على الأقل إلى القضية رقم رقم 1739 لسنة 2018، خلال الأسبوع الماضي، بحسب إحصاء المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بالتزامن مع حملة أمنية بخمس محافظات؛ القاهرة والجيزة والقليوبية والبحيرة والإسكندرية ردًا على دعوات للاحتجاج عقب حادث محطة قطار رمسيس الذي جرى الأربعاء قبل الماضي. وفي اليوم نفسه بدأت الشرطة حملتها الأمنية للقبض على أشخاص من أماكن مختلفة. وجرت بعض وقائع القبض من منازل هؤلاء الأشخاص بالمحافظات الخمس، وذلك بعد انتشار تدوينات ودعوات للتظاهر على مواقع التواصل الاجتماعي تعقيبًا على  «حادث محطة رمسيس».

اعلان