شقيق إسلام خليل: مركز شرطة السنطة ينكر وجوده.. ومحامٍ: اختفاء قسري
إسلام خليل
 

استمعت نيابة السنطة بالغربية أمس، الأربعاء، لأقوال نور، شقيق إسلام خليل، في البلاغ الذي اتهم فيه مأمور شرطة مركز السنطة بمحافظة الغربية ورئيس مباحث المركز، باحتجاز إسلام «بشكل غير قانوني»، على حد قول نور لـ«مدى مصر».

وطالب نور في البلاغ بالكشف عن مكان احتجاز شقيقه، فيما قال المحامي حليم حنيش لـ«مدى مصر» إنه يعتزم التقدم ببلاغ للنائب العام السبت المقبل للمطالبة بالكشف عن مكان احتجاز موكله إسلام، الذي اعتبره «مختفي قسريًا».

أُلقي القبض على إسلام في مارس الماضي، ثم حُبس احتياطيًا على ذمة القضية 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة مواجهًا اتهامات بـ«الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة». وفي 19 فبراير الجاري قررت الدائرة 29 جنايات إرهاب إخلاء سبيله بتدابير احترازية.

وأوضح نور أنه بعد قرار إخلاء سبيل أخيه تم ترحيله إلى قسم الخليفة في 24 فبراير، وفي اليوم التالي رُحل إلى قسم طنطا، ومنه إلى مركز شرطة السنطة التابع له محل إقامته في نفس اليوم، ليُنهي إجراءات إخلاء سبيله وتحديد أقرب قسم شرطة تابع له للحضور إليه مرتين أسبوعيًا كتدبير احترازي.

وأضاف: «بعد انتهاء الإجراءات أخبرنا أفراد المباحث أنهم في انتظار إشارة الأمن الوطني للإفراج عن إسلام، وكانت تلك آخر مرة شاهدته فيها».

ويتابع: «عندما ذهبت يوم 26 فبراير إلى المركز لتوصيل بعض الطعام له، أخذوا منا الطعام، لكن لم يسمحوا لنا برؤيته»، مشيرًا إلى أن بعض أمناء الشرطة بالقسم أخبروه أن أخيه محتجز بغرفة تابعة للأمن الوطني بالمركز.

وقال نور إنه توجه أمس إلى المركز لزيارة أخيه، لكن المركز نفى وجوده، مضيفًا: «علمت عن طريق بعض أمناء الشرطة بالقسم أن قوة من الأمن الوطني جاءت وتحفظت عليه ونقلته إلى مكان مجهول».

عقب ذلك، توجه نور إلى نيابة السنطة وتحدث مع رئيس النيابة بشكل ودي أولًا، على حد قوله، «أخبرته أن المركز ينكر احتجاز أخي، فاتصل رئيس النيابة بمأمور المركز الذي نفى له حضور إسلام من الأصل، وأخبره أنهم أصدروا محضرًا لتغيبه عن جلسة التدابير الثلاثاء، واتصل رئيس النيابة بالأمن الوطني، الذي نفى احتجاز إسلام كذلك. بعدها استمعت النيابة لأقوالي رسميًا».

وأشار نور إلى زيارته لشقيقه في 21 فبراير بمجمع سجون طره، حين أخبره إسلام أنه مُهدد، لكن لم يحدد له طبيعة التهديدات التي يتلقاها أو المسؤول عنها، لعدم استطاعته الحديث مع أخيه بحرية، حيث كان يفصله عنه حاجز زجاجي والتواصل تم من خلال هاتف. ووصف نور حالة أخيه النفسية أثناء الزيارة بالسيئة، ولم يكن سعيدًا بقرار إخلاء سبيله.

ومن جهته، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ«مدى مصر»، إن المجلس تواصل أمس مع مركز شرطة السنطة، الذي أفاد بإفراجه عن إسلام.

ولا يعد إسلام خليل أول محبوس احتياطيًا يقول محاميه وأسرته إنه اختفى بعد إخلاء سبيله بتدابير احترازية، إذ أخبر المحامي أحمد شوقي «مدى مصر» في وقت سابق أن موكليه عزت غنيم وعزوز محجوب احتجزا بشكل غير قانوني في مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد بعد قرار محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيلهما بتدابير احترازية في 4 سبتمبر الماضي الذي لم يُنفذ، على حد قوله. بناءً على ذلك، أصدرت المحكمة أمر ضبط وإحضار لهما في 20 أكتوبر الماضي، وظهر غنيم بعد ذلك في 9 فبراير الماضي بمعهد أمناء الشرطة وعُرض على الدائرة 28 جنايات القاهرة التي قررت حبسه 45 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

اعلان