مُحدَّث| النيابة: سائق «محطة رمسيس» لم يستخدم «الفرملة» (تغطية مستمرة)
صورة: محمد الراعي
 

أعلنت وزيرة الصحة الخميس، ارتفاع عدد الضحايا في حادث محطة رمسيس للقطارات إلى 22، وذلك بعد وفاة اثنين من المصابين.

فيما أصدرت النيابة العامة بيانًا مساء أمس، الأربعاء، أكدت فيه أن سائق الجرار المتسبب في حادث محطة رمسيس صباح اليوم، والذي يخضع للاستجواب اﻵن، تخلى عن الجرار الذي كان يقوده دون أن يستخدم الفرملة بما يخالف الإجراءات المتبعة، متوجهًا لمعاتبة سائق جرار آخر بعد اشتباك جراريهما، بحسب البيان.

وتابعت النيابة أنه بعد فضّ الاشتباك تحرك الجرار الذي غادره السائق متسببًا في الحادث، موضحة أن «الجرار اصطدم بالمصد الخرساني بنهاية خط السير بداخل المحطة فوقع الحادث الذي نتج عنه اندلاع النيران ووفاة 20 شخصًا ممَن تصادف وجودهم بمنطقة الحادث متأثرين بالنيران التي أدت إلى احتراق أجسادهم وتفحمها من شدتها»، وفقًا للبيان.

وتقدم وزير النقل، هشام عرفات، باستقالته عقب حادث قطار محطة رمسيس، وقَبِل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الاستقالة، بحسب نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء.

وكان 20 شخصًا لقوا مصرعهم وأصيب 45 آخرين على الأقل، بحسب وزيرة الصحة هالة زايد ظهر، الأربعاء، إثر اصطدام مروع لجرار أحد القطارات برصيف «محطة مصر» بميدان رمسيس في القاهرة نتيجة دخوله المحطة بسرعة فائقة، مما أسفر عن انفجار الجرار ونشوب حريق هائل. فيما أعلن التليفزيون المصري ارتفاع عدد القتلى إلى 25 شخصًا. بينما أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد أن الوفيات تنقسم إلى 14 رجلًا و4 سيدات وطفلين، وذلك بحسب تصريحات تليفزيونية أدلى بها مجاهد.

وأوضحت وزيرة الصحة، في مؤتمر صحفي، أن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفيات معهد ناصر ودار الشفاء والجلاء العسكري والحلمية العسكري والمستشفى القبطي وشبرا العام والدمرداش والمستشفى القبطي، وأن معظم الإصابات حروق وكسور، وبعضهم في حالة حرجة، كما خرج 15 مصابًا بعد تلقيهم العلاج. وأوضحت وزيرة الصحة أنه لم يتم التعرف على هوية معظم الجثامين حتى الآن.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة، مساء الأربعاء، أن الإصابات معظمها حروق من الدرجتين الثانية والثالثة، وأن المستشفيات التي تباشر علاج المصابين ليست في حاجة إلى التبرع بالدم. مضيفًا أن الوزارة لديها مخزونها الاستراتيجي من أكياس الدم في المستشفيات وبنوك الدم.

وكان المئات من المواطنين توجهوا إلى المستشفيات القريبة من موقع الحادث للتبرع بالدم.

وصرّحت مصادر بهيئة السكك الحديدية لمواقع صحفية، من بينها «اليوم السابع»، أن الحريق نتج عن تصادم الجرار بصددات نهاية الرصيف رقم 6 بالمحطة، مما أدى إلى انفجار الجرار ونشوب حريق هائل داخل المحطة، فيما قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في تصريحات تليفزيونية من موقع الحادث، إنه لم يتم التوصل للسبب الرئيسي للتصادم حتى الآن.

وأمر مدبولي بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس هيئة السكك الحديدية لقطاع الصيانة و الدعم الفني المهندس سامي عفيفي، وعضوية 7 من قيادات الهيئة للوقوف على أسباب الحادث.

كما وافق مجلس الوزراء على صرف 80 ألف جنيه تعويضًا عن كل حالة وفاة أو عجز كلي، وكذلك صرف 25 ألف جنيه تعويضًا لكل مصاب بالحادث.

وأعلنت السكك الحديدية عودة حركة القطارات في محطة رمسيس عدا رصيف رقم 6، وذلك بعد توقف حركة القطارات في المحطة وإخلائها من المواطنين عقب الحادث. وكان وزير النقل هشام عرفات قد أمر بفتح تحقيق فوري للوقوف على أسباب الحادث، وذلك قبل تقديمه استقالته. كما أمر بتشكيل لجنة من أساتذة الهندسة الإنشائية بجامعة القاهرة لإعداد تقرير فني عن مدى سلامة المبنى الملاصق للرصيف رقم 6.

وأمر النائب العام المستشار نبيل صادق بتشكيل فريق للتحقيق في الحادث. فيما ألقت الشرطة القبض على سائق الجرار الذي اقتحم المحطة، وجرى تسليمه للنيابة للتحقيق معه.

فيما كلفت المستشارة أماني الرفاعي رئيسة النيابة الإدارية المكتب الفني بمباشرة التحقيقات في الحادثة.

وعلى صعيد آخر، لقي مواطن مصرعه وأصيب 6 آخرين، في منطقة العلمين، إثر اصطدام قطار بسيارة حاول سائقها عبور السكة الحديد من مكان غير مخصص لعبور السيارات، بحسب تصريحات مصادر بهيئة السكك الحديدية لـ «الشروق».

وأفادت المصادر نفسها أن حريقًا آخر وقع في قطار بخط القاهرة – الإسكندرية، وذلك في المسافة بين مدينتي بنها والقاهرة، وتمّ السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات.

وأعلن عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب محمد بدوي أن اللجنة ستعقد اجتماعًا طارئًا خلال 48 ساعة، وسيُستدعى كل من وزير النقل ورئيس الهيئة القومية للسكة الحديد وناظر محطة رمسيس والمسؤولين عن محطة القطار، للوقوف على أسباب الحادث. وتقدم بالفعل النائب عبد الحميد كمال ببيان عاجل للمطالبة باستدعاء وزير النقل للبرلمان.

كان «مدى مصر» رصد قبل عامين أكبر 8 حوادث قطارات في الفترة بين عامي 2002 و2017، كما يصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بيانات دورية بخصوص عدد حوادث القطارات. وارتفع عدد الحوادث السنوية من 781 سنة 2013 إلى 1793 سنة 2017.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن