رغم عدم توافر البنية التحتية لتطبيقه.. البرلمان يوافق على مشروع الحكومة لقانون «الدفع غير النقدي»

وافق مجلس النواب اليوم، الأحد، على مجمل مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعميم استخدام وسائل الدفع غير النقدي، بعد جدل شهدته الجلسة العامة للبرلمان حول طلب الحكومة مهلة لتنفيذ القانون والتدرج الجغرافي في تطبيقه، نظرًا لعدم توافر البنية التحتية الكافية لتغطية كافة أنحاء الجمهورية في الوقت الحالي.

وبموجب مشروع القانون، تلتزم جميع سلطات وأجهزة الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والشركات التي تملك الدولة كل أو أغلبية رأس مالها، بسداد المستحقات المالية لأعضائها والعاملين بها والخبراء ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات واللجان، واشتراكات التأمينات الاجتماعية، بوسائل الدفع غير النقدي، باستثناء بدلات السفر للخارج. وتُحصل الضرائب والجمارك والرسوم والغرامات ومقابل الخدمات والمبالغ المستحقة للجهات وأقساط التمويل النقدي وأقساط وثائق التأمين واشتراكات النقابات واشتراكات صناديق التأمين الخاصة وقيمة المساهمة أو الاكتتاب في رؤوس أموال الشركات أو صناديق الاستثمار بمختلف أنواعها، باستخدام وسائل الدفع غير النقدي.

كما ينص على التزم الأشخاص الاعتبارية الخاصة والمنشآت التي تقدم خدمات عامة للجمهور أو تدير مرافق بأن تتيح للمتعاملين معها وسائل للدفع غير النقدي في جميع منافذ التحصيل مقابل الخدمة دون تكلفة إضافية.

القاسم المشترك في الكثير من انتقادات النواب لمشروع القانون جاء بسبب عدم توافر البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون. وكيل مجلس النواب، السيد الشريف، اعتبر مشروع القانون من التشريعات الهامة التي تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة، لكنه أشار إلى أن الحكومة كان عليها أن توفر البنية التحتية المطلوبة لتنفيذه قبل عرضه على البرلمان. وقال النائب محمد المصري إن البنية التحتية لنظام الاتصالات غير موجودة.

من جانبه، رفض رئيس المجلس، علي عبد العال، النص على استثناء بعض المناطق من تطبيق مشروع القانون: «هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلًا، فعند الحديث عن الحدود سنجد سيناء منطقة سياحية، وبالنسبة للصعيد أقصى نقطة فيها أبو سمبل أيضا منطقة سياحية، ولا مبرر على الإطلاق لهذا الاستثناء، ويجب أن يعمم الدفع النقدي».

وينص مشروع القانون في المادة الثالثة أن «على جميع المخاطبين بأحكام القانون المرافق توفيق أوضاعهم، طبقًا لأحكامه خلال سنة من تاريخ العمل بلائحته التنفيذية. ويجوز لرئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير المالية وموافقة كل من محافظ البنك المركزى ومجلس الوزراء، مد المدة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة لمدة أو لمدد أخرى لا يجاوز إجماليها سنتين، أو استثناء بعض المناطق الجغرافية من تطبيق أحكام هذا القانون كليًا أو جزئيًا لمدة محددة في حالة تعذر استخدام وسائل الدفع غير النقدي أو وقوع حادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو تحقيقًا لمتطلبات الأمن القومي أو غير ذلك من الحالات الطارئة».

في المقابل، طالب عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، رئيس البرلمان بإمهال الحكومة مدة قبل تنفيذ نصوص مشروع القانون لعدم مد خدمة الاتصالات حتى الآن إلى عدد من مناطق الجمهورية، وقال: «لسه الخدمة لم تمد في بعض المناطق، ولحين مد الخدمة التقنية لهذه المناطق نضع أجل لتنفيذه؛ طبقًا لما نراه في الواقع العملي.. وحتى يتم تطبيقه ولا يكون نصوص على الورق»، ليرد عبد العال: «أي استثناء يجعله هو والعدم سواء».

كما رفض عدد من النواب المدد الزمنية المذكورة لتوفيق الأوضاع  بالنسبة للمؤسسات المخاطبة بمشروع القانون. وحاول مروان أن يكون مدها لسنة بحد أقصى بحجة أن الحكومة تستطيع إجبار المؤسسات التابعة لها ولا تستطيع ذلك بالنسبة للقطاع الخاص، ليتدخل النائب محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، موضحًا أن القطاع الخاص لديه القدرة على ذلك.

لكن، في النهاية استقر على نص المادة التالي: «على جميع المخاطبين بأحكام القانون المرافق توفيق أوضاعهم، طبقًا لأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بلائحته التنفيذية. ويجوز لرئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير المالية وموافقة كل من محافظ البنك المركزى ومجلس الوزراء، أن يستثني بعض المناطق الجغرافية من تطبيق أحكام هذا القانون لمتطلبات الأمن القومي أو غير ذلك من الحالات الطارئة».

اعلان