القبض على 4 أعضاء بـ «الدستور» واحتجازهم في أماكن مجهولة
صورة: روجيه أنيس
 

قُبض على أربعة من أعضاء حزب «الدستور» أمس، الجمعة، بين محافظات القاهرة والجيزة وأسوان، ولم يُستدل على أماكن احتجازهم حتى الآن، وذلك بعد أيام من قيام اثنين منهم بنشر مقطعي فيديو ضد التعديلات الدستورية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب تصريحات عضو بالهيئة العليا للحزب ومحاميين لـ «مدى مصر».

فيما قال خالد داود، عضو الهيئة العليا للـ «دستور» ورئيسه السابق، لـ «مدى مصر» إنه يتوقع ارتباط هذه الحملة الأمنية بحملة التوقيعات ضد التعديلات الدستورية، التي يشارك بها «الدستور» مع أحزاب وحركات سياسية أخرى ضد التعديلات الدستورية.

وأوضح داود أن أحمد الرسام، أمين الإعلام بالحزب، ورمضان أبو زيد، عضو الهيئة العليا بمحافظة المنيا، قد قُبض عليهما من منطقة الدقي أمس، وذلك بعد خروجهما من اجتماع للأمانة العامة للـ «الدستور». مضيفًا أن مكان احتجازهما غير معلوم حتى الآن.

بينما قال المحامي علي الحلواني لـ «مدى مصر» إن قوات من قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية قبضت على الصيدلي وعضو الحزب أيضًا هلال سمير وشهرته هلال المصري (25 عامًا) من منزله بمنطقة الأميرية بالقاهرة فجر أمس، الجمعة.

وبحسب الحلواني، فإن سمير اُقتيد إلى قسم شرطة الأميرية، ثم أنكر المسؤولون وجوده بالقسم لاحقًا، ولا يزال مكانه غير معلوم.

فيما تقدّم المحامي ورئيس مركز «هشام مبارك» للقانون مصطفى الحسن اليوم، السبت، ببلاغ في نيابة أسوان حول اختفاء جمال فاضل، مدرس الفيزياء والعضو بحزب «الدستور»، وذلك بعد يوم من القبض عليه من منزله بكوم أمبو. وقال الحسن لـ «مدى مصر» إن البلاغ يفيد بوجود فاضل بحوزة الأمن الوطني، وذلك دون إعلام أسرته ومحاميه.

وبحسب مصطفى الحسن وعلى الحلواني، فإن القبض على هلال سمير وجمال فاضل يأتي بعد نشرهما لفيديوهين على «فيسبوك» عن رفضهما للتعديلات الدستورية منذ أيام.

وكان رئيس مجلس النواب على عبد العال، أعلن  منتصف فبراير، موافقة أغلبية أعضاء البرلمان على مقترح التعديلات على الدستور من حيث المبدأ، وأحاله إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية. ومن أبرز التعديلات المُقترحة مدّ فترة رئاسة الجمهورية لست سنوات بدلًا من أربع، والسماح للرئيس الحالي بالترشح لمدتين رئاسيتين أخريين بعد انتهاء مدته الحالية في 2022، بالإضافة إلى استحداث مجلس للشيوخ، ومواد أخرى تخص مجلس النواب والقضاء، إلى جانب القوات المسلحة.

وكانت مجموعة من الأحزاب السياسية من ضمنها «الدستور»، فضلًا عن عشرات من الشخصيات العامة قد أطلقوا بيانًا مفتوحًا للتوقيع على الرفض القاطع للتعديلات الدستورية التي يناقشها البرلمان حاليًا. وطالب الموقعون على البيان «الشعب المصري بجميع فئاته بتوزيع ذلك البيان والتوقيع عليه»، وذلك فيما اسموه بـ «استفتاء شعبي مباشر».

اعلان