سلطات مطار القاهرة تمنع دخول مراسل «نيويورك تايمز» دفيد كيركباتريك إلى القاهرة

احتجزت السلطات المصرية مراسل صحيفة نيويورك تايمز دفيد كيركباتريك لعدة ساعات، بمجرد وصوله إلى مطار القاهرة الدولي يوم، الإثنين الماضي، وأجبرته على العودة إلى لندن، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز

وشغل كيركباتريك منصب رئيس مكتب نيويورك تايمز في القاهرة في الفترة من 2011 إلى 2015، وهو مؤلف كتاب نُشر مؤخرًا بعنوان: «في أيدي العسكر: الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط». 

ووفقًا للصحيفة الأمريكية، صادرت السلطات المصرية هاتف كيركباتريك واحتجزته بدون طعام أو مياه لمدة سبع ساعات. «صباح يوم الثلاثاء، اصطحبه مسؤولون مصريون إلى إحدى طائرات شركة مصر للطيران المتجهة إلى لندن. واحتفظ فرد الأمن المصاحب للرحلة بجواز سفره حتى هبطت الطائرة في مطار هيثرو»، بحسب ما أوردت الصحيفة. 

وتعرض كيركباتريك لانتقادات لاذعة من جانب السلطات المصرية على خلفية تقاريره الصحفية، ومن بينها مقال أشار فيه إلى تدخل ضباط المخابرات المصرية لتوجيه عدد من مقدمي البرامج الحوارية المؤثرين أثناء تغطيتهم لاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل. وأشار كيركباتريك في تقرير نشره في العام الماضي إلى أن إسرائيل استهدفت المقاتلين في سيناء بضربات جوية سرية على مدى عامين، بموافقة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. 

ونشرت صحيفة اليوم السابع، التي تمتلكها شركة إعلام المصريين المملوكة للمخابرات العامة المصرية، صفحة كاملة العام الماضي، تهاجم كيركباتريك بعنوان «الكتابة بدم المصريين في نيويورك تايمز: أسرار الفبركة ولقاءات ديفيد كيركباتريك بعزمي بشارة وقيادات الجماعة الإرهابية بلندن.. أصدقاؤه: كاتب سيناريوهات وليس صحفيًا.. وزوجته: تعاطف (ديف) مع الإخوان يجعل حياتنا صعبة».

ويعد حادث احتجاز وترحيل كيركباتريك أحدث حلقة في سلسلة الحوادث التي تجري ضد الصحفيين في مصر، حيث صنفت لجنة حماية الصحفيين مصر كواحدة من بين أربع دول هي أكبر سجون للصحفيين في العالم، وذلك بحبس 25 صحفيًا بما يتجاوز الرقم القياسي للصحفيين المحبوسين في العام السابق والذي بلغ 20 صحفيًا. 

ووصف شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، كيركباتريك بـ «المصدر الموثوق لتغطية الأخبار المصرية دوليًا على مدى العقدين المنصرمين»، مضيفًا لـ «مدى مصر»: « كيركباتريك وعدد كبير من الصحفيين المحبوسين في مصر، يحاولون خدمة المصريين والمتابعين الدوليين من خلال نشر الحقيقة وكشف الفساد والظلم والأكاذيب». 

وسبق احتجاز كيركباتريك، واقعة مشابهة منذ ثلاثة أسابيع فقط، عندما احتُجز الصحفي أحمد جمال زيادة في مطار القاهرة يوم 29 يناير فور وصوله من تونس، في زيارة قصيرة لإنهاء إجراءات التقدم للحصول على عضوية نقابة الصحفيين المصرية. واختفى زيادة لمدة أسبوعين، قبل ظهوره أمام النيابة يوم 13 فبراير. وأمر قاضي التحقيق، يوم السبت الماضي، بحسبه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

لا يتعرض المراسلون الأجانب عادة للسجن في مصر. ففي مايو الماضي، منعت سلطات مطار القاهرة الصحفية الفرنسية نينا من دخول مصر، بينما تم ترحيل مراسل صحيفة تايمز اللندنية، بيل ترو، في مارس الماضي.

اعلان