على هامش التعديلات: من يدفع ثمن تمييز «الدستورية العليا»
 
 

وسط النقاشات الدائرة عن جدوى التعديلات الدستورية المعروضة على مجلس النواب حاليًا، تحدث البعض عن سماح تلك التعديلات بهيمنة رئيس الجمهورية على السلطة القضائية، غير أن نظرة أكثر قربًا على المواد المتعلقة بالسلطة القضائية في التعديلات المقترحة تظهر تمييزًا يصب في مصلحة المحكمة الدستورية العليا، وقضاتها.

فبينما ساوت التعديلات بين «الدستورية» وباقي الجهات والهيئات القضائية في طريقة اختيار رئيسها، لكنها بالمقابل سمحت لرئيس الدستورية بالبقاء في منصبه مددًا أطول من نظرائه، فضلًا عن أنها ميزت الدستورية بالاحتفاظ بموازنتها مستقلة، وذلك دون عن باقي الجهات والهيئات القضائية.

كانت الجريدة الرسمية نشرت، في 7 فبراير الجاري، حكمًا صادرًا عن المحكمة الدستورية العليا في 20 يناير الماضي، بوقف تنفيذ حكم للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بإلزام رئيس الدستورية بالكشف عن رواتب قضاة المحكمة؛ حتى يتمكن القضاة المماثلين لهم في الدرجة وتاريخ التعيين في باقي الجهات والهيئات القضائية من إجراء مساواة مالية معهم في الرواتب والامتيازات المالية.

كان هذا الحكم هو الثاني للدستورية الذي ترفض من خلاله تنفيذ أحكام بالكشف عن رواتب أعضائها، إلا أن توقيت نشر الحكم الجديد؛ بعد أربعة أيام فقط من تقدم رئيس ائتلاف «دعم مصر» بمقترح لتعديل الدستور، متضمنًا حذف النص على تخصيص ميزانية مستقلة لكل الجهات والهيئات القضائية باستثناء المحكمة الدستورية العليا، جدد الخلاف بين «الدستورية» وباقي الجهات القضائية، حول الرواتب والأجور.

مصدر قضائي بمجلس الدولة، طلب عدم ذكر اسمه، اعتبر أن صدور الحكم متزامنًا مع التعديلات الدستورية مقصودًا، موضحًا لـ «مدى مصر» أن المحكمة الدستورية تجاهلت تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا بالكشف عن رواتب رئيسها وأعضائها منذ فبراير 2015، وبعد أربع سنوات قرر رئيسها إقامة دعوى قضائية ضد الحكم، فصلت فيها المحكمة في أقل من شهر، لنفاجأ بنشر الحكم بالتزامن مع مناقشة البرلمان للتعديلات الدستورية التي تحذف البند الخاص بالموازنة المستقلة من كل الجهات وتبقيه فقط للمحكمة الدستورية العليا.

وتضمنت التعديلات الدستورية المقترحة على البرلمان تعديل المادة (185)  التي تسري على جميع الجهات (القضاء العادى والنيابة العامة ومجلس الدولة) والهيئات القضائية (النيابة الإدارية وقضايا الدولة) لتتضمن حذف الفقرة التي تنص على أن «يكون لكل منها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها في الموازنة العامة للدولة رقمًا واحدًا»، في حين لم تمس التعديلات المادة (191) التي تعطي للمحكمة الدستورية العليا نفس الميزة.

المصدر، الذي يترأس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، شدد على أن الحكم الأخير للمحكمة الدستورية وبعده التعديلات الدستورية ترسخ لاستمرار حصول قضاة «الدستورية» على امتيازات مالية لا حصر لها، ومعاملتها كسلطة أعلى من الجهات والهيئات القضائية الأخرى، وإذا مررت التعديلات الدستورية التي يناقشها البرلمان حاليا، بصورتها الحالية فوقتها سيكون من الممكن معرفة راتب جميع المسؤولين بالدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، لكن رواتب قضاة الدستورية والبدلات والمزايا المادية، سيظل سرًا لن تفصح عنه المحكمة.

وذكرت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر في 20 يناير الماضي، برئاسة المستشار عبد الحميد النجار نائب رئيس المحكمة، أنها تلقت في 26 ديسمبر الماضي دعوى قضائية مقامة من كل من رئيس المحكمة الدستورية العليا والقائم بمهام الأمين العام، إضافة إلى مدير عام الاستحقاقات، ومندوب وزارة المالية بالمحكمة، يطالبون فيها بوقف تنفيذ حكم صادر عن المحكمة الإدارية العليا في 21 فبراير 2015 بتمكين مستشاري هيئة النيابة الإدارية من مساواة رواتبهم وبدلاتهم وكافة مزاياهم المالية بزملائهم من أعضاء المحكمة الدستورية العليا شاغلي ذات الدرجة بذات التاريخ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

ويعد الحكم السابق استمرارًا لنفس توجه الحكم الصادر عن الدستورية نفسها، في 24 فبراير 2015، بعدم الاعتداد بحكم صادر عن محكمة النقض في 17 يناير 2015 بإلزام رئيس الدستورية بتقديم بيان رسمي عن كافة ما يتقاضاه مستشارو المحكمة وأعضاء هيئة المفوضين بها، من رواتب أساسية وما يرتبط بها من بدلات وحوافز.

وأشار نائب رئيس مجلس الدولة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن قضاة المحكمة وأعضاء هيئة المفوضين بها، يتقاضون، إلى جانب مرتباتهم المنصوص عليها في جدول الأجور الملحق بقانون المحكمة، بدلات ومزايا مالية عديدة، تجعل إجمالي ما يتقاضونه شهريًا يزيد على الحد الأقصى للأجور بنسب تتجاوز الضعف.

ولفت إلى أنه إعمالًا لقاعدتي المساواة والشفافية طالب القضاة في مجلس الدولة وفي محكمة الاستئناف وفي هيئة النيابة الإدارية بمساواتهم بأقرانهم داخل الدستورية، غير أن المحكمة تصر على عدم الكشف عن الأجور والمزايا التي يحصل عليها أعضائها رغم أنه من المفترض ألا يكون سرًا، ومرتب رئيس الجمهورية نفسه معروف للشعب.

وبررت المحكمة الدستورية في حكمها الأخير رفض الكشف عن المستحقات المالية والمزايا العينية المقررة لرئيسها، ونوابه، ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، بأن حكمي الإدارية العليا والنقض استهدفا المساس بشؤونهم الوظيفية الخاصة بحسب وصف المحكمة.

وشددت المحكمة الدستورية على أن البيان المالي المطلوب لا شراكة فيه على وجه الإطلاق بين رئيس الدستورية ونوابه وأعضاء هيئة المفوضين بها، وبين الجهات والهيئات القضائية الأخرى، وإنما البيان المالي هو وعاء تفرغ فيه المحكمة المستحقات المالية لأعضاء المحكمة وهيئة المفوضين بها التي قررها القانون، وتلك التي تقررها الجمعية العامة للمحكمة، وفقًا لاختصاصها الحصري المعقود لها بمقتضى قانون المحكمة حسب المادة (191) من الدستور.

بنفس السياق، فسر المستشار محمد الشناوي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمتحدث الأسبق باسمها سبب تلك الدعاوى بـ «وجود حالة من سوء الفهم والتضليل تروج لكل ما يتعلق برواتب قضاة الدستورية العليا منذ عهد الإخوان وحتى الآن».

وأوضح لـ «مدى مصر» أن مرتبات قضاة الدستورية لا تزيد على مرتبات أعضاء الجهات والهيئات القضائية الأخرى؛ بدليل أن مراقبي الجهاز المركزي للمحاسبات لم يرصدوا في تقاريرهم في عهد الإخوان، وقبله وبعده، أي اختلاف في طريقة حساب مرتبات قضاة الدستورية. وأضاف: «لو كانوا رصدوا ما كانش هشام جنينة هيسكت، وكان هينشر التقرير باعتباره حدث خطير يسيء لقضاة الدستورية».

وشهدت العلاقة بين المحكمة الدستورية وجماعة الإخوان توترًا شديدًا بدأ برفض الرئيس الأسبق محمد مرسي حلف اليمين أمام قضاتها، بسبب حكمها بحل مجلس الشعب السابق، الذي كانت الأغلبية به تنتمي لجماعة الإخوان، ثم حلف مرسي اليمين على مضض، واستمر التوتر بمحاصرة أنصار الجماعة للمحكمة قبل النطق بالحكم فى مصير انتخابات مجلس الشورى، مرورًا بحكمها بإلغائها قرار مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل بحكم منها (المحكمة الدستورية) للانعقاد، وانتهاءً بتضمين دستور  2012 نصًا يقلص عدد أعضاء المحكمة من 19 إلى 11 مستشارًا، مما تبعه الإطاحة بـ8 مستشارين منهم المستشارة تهانى الجبالى

ولفت الشناوي إلى أنه كان أحد أعضاء اللجنة المالية المسؤولة عن موازنة الدستورية حتى عام 2015، مشيرًا الى أنه سبق وخصص لممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات، المسؤولين عن مراجعة موازنة المحكمة، مكتبًا داخل المحكمة لكي يسهل لهم مهمة مراقبة موازنة المحكمة، خصوصًا بعد أن أشاع وزير الشؤون القانونية في عهد الإخوان، محمد محسوب، أن رواتب قضاة الدستورية الشهرية تتراوح ما بين 160 إلى 170 ألف جنيه، لافتًا إلى أنه وقت تداول تلك التصريحات كان قضاة المحكمة يضحكون ويقولون: «طب هما يدونا الـ 60 ألف وياخدوا الباقي».

وأشار الشناوي  إلى أن محسوب، انطلاقًا من عداء النظام وقتها للقضاء، قال إن موازنة المحكمة 70 مليون جنيه، وقام بقسمة الرقم على عدد مستشاري المحكمة الـ 19 في ذاك الوقت، وهو ما وصفه نائب رئيس الدستورية الأسبق بـ «الجهل». وفسر ذلك بأنه بافتراض صحة تخصيص الـ 70 مليون جنيه للدستورية عام 2012، فهل قضاة المحكمة يعملون بمفردهم، مضيفًا أن المحكمة يعمل بها أكثر من 800 موظف إداري، إلى جانب العاملين على صيانة المبنى، وصيانة السيارات الخاصة بالمحكمة، فضلًا عن أدوات طباعة أحكام وإصدارات المحكمة، وغيرها من المصروفات.

وكان وزير الشؤون القانونية الأسبق محمد محسوب، قد أعلن في نوفمبر 2012، رفض الجمعية التأسيسية لكتابة دستور 2012، طلب ممثل المحكمة الدستورية العليا وقتها، المستشار حاتم بجاتو، بوضع موازنة المحكمة الدستورية كرقم واحد في الموازنة، وردًا على سؤاله عن رواتب قضاة المحكمة وما إذا كان تناقش مع بجاتو بخصوص وجود بلاغ من أحد أعضاء البرلمان ضد المحكمة وإدعاءه بأن أجور مستشاريها وعدد 100 موظف بها السنوية جملتها 70 مليون جنيه، قال محسوب في لقاء تليفزيوني إن هيكل الأجور في الدولة مختل، هناك من يحصل على 57 جنيها و57 ألف، و450 ألف جنيه، ومليون جنيه، وهذا الكلام لا يجوز أن يبقى في مصر بعد الثورة.

وذكرت تقارير صحفية أن مصروفات المحكمة الدستورية العليا فى مشروع الموازنة 2018-2019 بلغت 127 مليونًا و540 ألف جنيه، مقابل 119 مليونًا و920 ألف جنيه بموازنة العام الماضي، واحتلت الأجور وتعويضات العاملين الجزء الأكبر من مصروفات المحكمة، إذ بلغت 100 مليون جنيه مُسجلة زيادة قدرها 5 ملايين جنيه عن العام المالى الجارى، وتم تخصيص 5 ملايين جنيه لشراء السلع والخدمات.

وأفادت التقارير أنه تم تخصيص 18 مليونا و500 ألف جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، إضافة إلى تخصيص 4 ملايين جنيه للاستثمارات، و40 ألف جنيه مصروفات أخرى.

في مواجهة تأكيد المتحدث الأسبق باسم الدستورية على عدم تقاضي قضاة المحكمة لأية رواتب إضافية عن زملائهم في باقي الجهات، واتهامه للإخوان بالوقوف وراء تلك الشائعة، أكد نائب حالي لرئيس محكمة النقض أن إصرار المحكمة الدستورية العليا على عدم تنفيذ أحكام القضاء بالكشف عن رواتب قضاتها منذ سبتمبر عام 2012 وحتى الآن، هو أبرز دليل على تقاضي قضاتها امتيازات مالية لا تريد الكشف عنها.

وأضاف لـ «مدى مصر» أن قانون الدستورية ينص في عدد من مواده على مساواة أعضائها بقضاة محكمة النقض، في المزايا والضمانات، وهذه هي القاعدة القانونية التي استندت إليها المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في حكميها بمساواة أعضائها بقضاة الدستورية عام 2012، وبمساواة مستشاري النيابة الإدارية بقضاة الدستورية في 2015، وبعدها محكمة النقض في حكميها أيضا بإلزام الدستورية بالكشف عن كل ما يتقاضاه أعضاؤها من راتب أساسى، وما ارتبط به من بدلات وحوافز، أياً كان مسماها، مثل بدل عدم جواز الندب لإجراء مساواة مالية بين قضاة «الدستورية» وأقرانهم فى محكمة الاستئناف، في يناير وسبتمبر 2015.

من جانبه، كشف مصدر قضائي بمجلس القضاء الأعلى عن وجود وعود من ممثلين عن الرئاسة والبرلمان بالتراجع عن بعض التعديلات المرتبطة بالقضاء قبل وصولها  لمرحلة الاستفتاء، وخصوصًا فيما يتعلق بالنص المرتبط بحذف الموازنة المستقلة للجهات والهيئات القضائية الأربعة.

إلا أن نائب رئيس محكمة النقض أشار كذلك إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة، بجانب استهدافها لاستقلال جميع الجهات والهيئات القضائية، فإنها ترسخ لتمييز المحكمة الدستورية عن باقي الجهات والهيئات القضائية، ليس فقط في مسألة الميزانية المستقلة وإنما في مسألة تعيين رئيسها أيضًا، موضحًا أن التعديلات ساوت بين الجهات والهيئات، بما فيها الدستورية، في طريقة اختيار رئيس الجمهورية لرؤسائها من بين أقدم خمسة مستشارين ترشحهم مجالسها العليا.

وفيما ألزمت التعديلات بألا يستمر رؤساء الجهات والهيئات القضائية، مضافًا لهم النائب العام، في مناصبهم أكثر من أربع سنوات، لم تحدد المادة الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا في التعديلات مدة زمنية لبقاء رئيسها في منصبه، لفت نائب رئيس المحكمة إلى أنه في ظل تفاوت أقدمية مستشاري المحكمة الدستورية العليا، وتوسيع سلطة رئيس الجمهورية في الاختيار من بين خمسة مستشارين، قد يعين رئيس الجمهورية رئيسًا للمحكمة يستمر في منصبه مدد طويلة تصل إلى عشر سنوات وربما أكثر.

وفسر نائب رئيس محكمة النقض ذلك  بأن قاعدة الأقدمية المطبقة حاليًا في اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا وحدها، تضمن عدم استمرار أي مستشار في رئاسة المحكمة زيادة عن ثلاث سنوات ولكن توسيع الاختيار ليشمل الأربعة التاليين لأقدم مستشار بالمحكمة قد يترتب عليه اختيار الرئيس لمستشار سنه يقل عن 60 عامًا، ومن ثم يستمر في رئاسة الدستورية حتى بلوغه سن السبعين المحدد لتقاعد القضاة.

وتتضمن التعديلات الدستورية إضافة فقرة للمادة الخاصة بالجهات والهيئات القضائية تعطي لرئيس الجمهورية تعيين رؤساء الجهات والهيئات باستثناء الدستورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغهم سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عملهم.

وهو ما اتفق معه نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق المستشار محمد الشناوي، موضحًا أنه وفقًا لقاعدة تعيين الأقدم المعمول بها في الدستورية وفقًا للدستور الحالي، المستشار التالي لرئيس المحكمة الحالي في الأقدمية (المستشار السيد عبد المنعم محمد حشيش) سيستمر في المنصب ثلاث سنوات قبل أن يبلغ سن التقاعد، مضيفًا أنه في حال تمرير التعديلات في صورتها الحالية، فلا يعرف من سيختاره الرئيس لرئاسة المحكمة، وكم سيستمر في منصبه، غير أنه لم يوضح مدى إيجابية أو سلبية التعديل، مكتفيًا بالتأكيد على أن كثير من التعديلات الدستورية لا تخص المحكمة.

في المقابل أكد نائب لرئيس مجلس الدولة على أن استمرار رئيس واحد للمحكمة الدستورية العليا مدة طويلة قد يكون سلبيًا وقد يكون إيجابيًا، مشيرًا إلى أن استمرار مستشار مثل المستشار عوض المر الذي ترأس المحكمة الدستورية لمدة 7 سنوات (من 1991 حتى 1998) كان إيجابيًا، ولكن الآن بالطبع الأمر سيختلف، خصوصًا إذا ما سألنا أنفسنا عن المعايير التي سيختار بها الرئيس رؤساء الجهات والهيئات القضائية، والمهارات التي سيسعى القضاة لاكتسابها لنيل المنصب.

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا في السنوات الأخيرة عشرات الأحكام، أبرزها ثلاثة أحكام أنهيت  المسارات القضائية المتنازعة حول اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، التي تقضي بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر لصالح المملكة، بعدم الاعتداد بأحكام باتة لمحكمتي القضاء الإداري والإدارية العليا ببطلان توقيع رئيس الوزراء، (في أبريل 2016)، على الاتفاقية لتضمنها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية.

وتضمنت التعديلات الدستورية، التي وافق عليها مجلس النواب، الخميس الماضي، من حيث المبدأ استحداث ستة أحكام جديدة تخص السلطة القضائية، تتمثل في؛ إلغاء الموازنات المستقلة للجهات والهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية -بما فيها المحكمة الدستورية العليا- من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا، إلى جانب اختيار النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى.

وكذلك إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات برئاسة رئيس الجمهورية، للنظر في شروط تعيينات وترقيات وندب القضاة. وأخيرًا، إلغاء سلطة مجلس الدولة في مراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها طرفًا فيها، وقصر سلطته في مراجعة وصياغة مشروعات القوانين التي تُحال إليه فقط.

اعلان