«هيومن رايتس ووتش» ترد على بيان النيابة عن «التعذيب في مصر».. وتدعو لتحقيق «دولي مستقل»

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى «إجراء تحقيق دولي مستقل» في ما قالت إنه «وقائع تعذيب وسوء معاملة تحدث في مراكز الاحتجاز بمصر».

وطالبت المنظمة في بيان لها، الخميس الماضي، مصر بالسماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من خبراء الأمم المتحدة بزيارة البلاد، مُشيرة إلى عضوية مصر في «اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب».

وقال البيان إن التعذيب في مصر يمارس «في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر حيث لا يتمكن محاموهم وأقاربهم من تحديد أماكنهم»، مشيرة إلى أن التعذيب يشمل «الضرب، الأوضاع المجهدة، التعليق من الأطراف، الصعق بالكهرباء، وأحيانًا الاغتصاب أو التهديد به».

وكانت المنظمة نشرت في سبتمبر 2017 تقريرًا استعرضت فيه انتهاكات تمت بحق تسعة «معتقلين» سابقين على أيدي ضباط الأمن الوطني، فضلًا عن اتهامها النيابة بالتواطؤ مع الضباط.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى عدم سماح مصر بأي مراقبة مستقلة للسجون وأماكن الاحتجاز، مع رفضها مرارًا لزيارات كيانات إقليمية ودولية مختصة بالتحقيق في مزاعم التعذيب. وبعد يومين من صدور التقرير، قالت لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي الذي تقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن التعذيب في مصر يمارس بشكل منهجي.

وكانت وزارة الخارجية قد أدانت تقرير هيومن رايتس ووتش، كما هاجمه مجلس النواب، وقت صدوره. وبعد أكثر من عام، ردت عليه النيابة العامة في بيان لها، نُشر في 30 يناير الماضي، قالت فيه إنها أجرت تحقيقات بشأن ما أوردته المنظمة، انتهت إلى «ثبوت مخالفة ما تضمنه تقرير المنظمة للحقيقة».

وفي بيان المنظمة الأخير، قال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن بيان النائب العام مطابق للنهج المعهود الذي تتبعه السلطات المصرية في إنكار الانتهاكات، معتبرًا أن «النيابة الفاقدة للاستقلالية»، على حد قوله، لا يمكنها «إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة».

وفي حين أوضح بيان النيابة أن لجنة التحقيق استمعت إلى أقوال «المعتقلين» السابقين في حضرة محاميّهم، حيث نفوا تعرضهم للتعذيب أو إجرائهم مقابلات مع المنظمة، انتقدت هيومن رايتس ووتش تجاهل البيان ذكر «وجود عناصر التحقيق الضرورية الأخرى» مثل إجراء مقابلات مع عناصر الأمن الذين ربما شاركوا في الانتهاكات.

كما نوهت المنظمة إلى أنها أرسلت نتائج تقريرها إلى النائب العام ووزارة الداخلية قبل نشر التقرير بأربعة أشهر، «لكنها لم تتلق أي رد». وانتقدت هيومن رايتس ووتش عدم مشاركة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي وصفته بـ«المدعوم من الحكومة» أو أي خبراء قانونيين مستقلين أو مدافعين عن حقوق الإنسان، في التحقيق.

كان محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، انتقد تقرير المنظمة، معتبرًا أنه لا يوجد حالات تعذيب داخل السجون وأماكن الاحتجاز فى مصر.

اعلان