البرلمان يوافق على «تعديل الدستور»: 485 مؤيدًا.. 16 معارضًا.. امتناع نائب وانسحاب آخر
 
 
صورة: Basma Fathy
 

أعلن علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، اليوم الخميس، موافقة أغلبية أعضاء البرلمان على مقترح التعديلات الدستورية من حيث المبدأ، وأحاله إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

وقال عبد العال، خلال الجلسة العامة إن عدد النواب الموافقين 485 نائبًا، ولم يذكر عدد الرافضين، الذين بلغ عددهم 16 نائبًا، فضلًا عن امتناع النائب عبد العاطى مصطفى، عن التصويت.

النواب الرافضون هم: أحمد البرديسي، أحمد الشرقاوى، سمير غطاس، أحمد طنطاوي، هيثم الحريري، مصطفى كمال الدين حسين، جمال الشريف، ضياء الدين داوود، محمد العتماني، طلعت خليل، نادية هنري، فايزة محمود، سيد عبد العال، محمد عبد الغني، رضا البلتاجى، صلاح عبد البديع.

وشهدت الجلسة انسحاب النائب أكمل قرطام، عضو الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، والتي صوتت بالرفض باستثناء رئيس الهيئة، النائبة هالة أبو السعد، وفقًا لبيان رسمي صادر عن قرطام.

بعد نداء عبد العال على قرطام للتصويت، قال النائب: «نتيجة ما حصل في المجلس وبعض الملابسات في الحزب واللجنة المركزية، طالبوا أن أحضر الجلسة وأصوت، وأستفسر منك يا رئيس المجلس هل يجوز التصويت على القيام بعدوان؟ هل هذا أمر شرعي؟ لا أظن». لكن عبد العال طالبه بتوضيح ما يقصده بكلمة عدوان، ثم بدأ النواب وأبرزهم الوكيل أحمد وهدان والقصبي وغيرهما من المنتمين لائتلاف الأغلبية في الهجوم على النائب وكلمته وتعالت الأصوات بينه وبينهم وطالبوه بالجلوس، وانفعل قرطام موجهًا كلامه للنائب أحمد المصري: «اقعد يالا»، ليتدخل عبد العال موجهًا حديثه للقاعة: «لاء معلش لو تكرمتوا سيبوه يتكلم وأنا هرد عليه.. البداية خاطئة يا معالي النائب والعدوان كلمة كبيرة جدًا، اتفضل قول يا أكرم»، إلا أن النائب تجاهل مطالبات عبد العال له، وانسحب من الجلسة غاضبًا، وتوجه لمكتب الحزب في المجلس.

وبعد انسحابه، غضب عبد العال من طريقة تعامل النواب مع قرطام، وقال إن «السياسة أن أسحبك لمعركة وأفوت عليك الفرصة.. السياسة ألا ترد على الخصم بنفس أسلوبه وألا يحدد الخصم طريقة الاشتباك بل أنا، هو استدرجكم وانتم ما شاء الله.. تحذف من المضبطة ما قاله للنائب أحمد المصري وكلمة عدوان».

وقد تم استبعاد المادتين 212 و 213 الخاصتين بالهيئتين الوطنيتين للإعلام والصحافة من التعديلات الدستورية المطروحة من ائتلاف الأغلبية، وذلك نزولًا على طلب رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار، أسامة هيكل، الذي قدمه أمس، وأيده رئيس ائتلاف «دعم مصر» عبد الهادي القصبي خلال جلسة اليوم.

وإلى جانب نواب حزب النور، وافق جزئيًا على التعديلات النواب عبد المنعم العليمي، وكمال أحمد، وأحمد سيد عيسى، وعيد هيكل، وماجد طوبيا، وسلامة الرقيعي، بالإضافة إلى آمنة نصير، عضوة ائتلاف «دعم مصر»، والتي أرجعت موقفها إلى تحفظها على مواد السلطة القضائية.

وكان أبرز التحفظات التي صاحبت الموافقة الجزئية تخص مواد «الكوتة» ما دفع عبد العال، أكثر من مرة، إلى التدخل ومقاطعة النواب بالتأكيد على أن أمر نسب الكوتة، خاصة المتعلقة بالمرأة، يمكن مناقشتها داخل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وقال: «لا داعي للتحفظ (الموافقة الجزئية) على أمر لم ينته بعد، ومن الممكن أن تكون النسبة مختلفة في نقاشات اللجنة التشريعية».

وطالبت النائبة سيلفا نبيل بضرورة أن يُمنع التدخين أثناء نظر التعديلات في اللجنة التشريعية والدستورية، بعد أن يتم إحالتها إليها، مؤكدة أن التدخين قد يحول دون حضور البعض للمناقشة.

وأوضح عبد العال الخطوات التالية للتعديلات بعد الموافقة المبدئية، حيث تفتح اللجنة التشريعية الباب لتلقي الملاحظات والاقتراحات في حدود المواد المطروحة للتعديل من الجهات والمؤسسات والمواطنين كافة، لمدة شهر، بشرط أن تقتصر المقترحات على المواد التي وافق المجلس على مبدأ تعديلها. ثم على مدار أسبوعين، تعقد جلسات للحوار تضم رجال السياسة والقانون والقضاء والجامعات والنقابات لاستطلاع آرائهم في التعديلات. بعدها تتداول اللجنة في صياغة المواد لمدة أسبوع، ثم تعكف على وضع تقريرها خلال أسبوع آخر.

وحول مجلس الشيوخ، شدد عبد العال، على عدم تجاوز عدد أعضائه نصف عدد أعضاء مجلس النواب، ومراعاة أن يقبل العدد أيضًا القسمة على 3، حيث أن رئيس الجمهورية يكون له الحق في تعيين ثلث الأعضاء.

اعلان