أبرز ما قيل في مناقشة التعديل: وقائع جلسة البرلمان‎
التصويت على بقاء هيئتي الإعلام والصحافة.. ووعد بحوار مجتمعي
 
 
 

بدأ مجلس النواب اليوم، اﻷربعاء، جلساته العامة لمناقشة التعديلات الدستورية المقدمة من 155 نائبًا، والتي أقرتها اللجنة العامة من حيث المبدأ يوم اﻷحد، 3 فبراير.

وأعلن رئيس المجلس، علي عبد العال، أن اليوم سيشهد ثلاث جلسات لمناقشة مبدأ التعديلات فيما تضمنه تقرير اللجنة العامة، وليس لصياغة المواد -وهو ما سيتم في مرحلة لاحقة- على أن تكون هناك جلسة رابعة غدًا، الخميس، للموافقة على تقرير اللجنة العامة، نداءً بالاسم، إعمالًا للائحة الداخلية للبرلمان، حسبما قال عبد العال، في مستهل الجلسة اﻷولى اليوم، والتي وصفها بالتاريخية.

وخلال الجلسات الثلاثة أبدت غالبية النواب موافقتها على التعديلات المقترحة، بين هيئات برلمانية للأحزاب ونواب مستقلين، فيما لم يغب صوت المعترضين عليها متمثلًا في عدد من النواب، كان أغلبهم من المنتمين لتكتل 25/30، فضلًا عن عدد من المستقلين، فيما كان لرئيس البرلمان ردود خاصة في عدد من النقاط التي تدور حولها التعديلات والتي أثارها نواب خلال الجلسة.

وخاطب رئيس المجلس النواب عند رفع أولى الجلسات قائلًا: «كل أبواب المجلس مغلقة، ممنوع الخروج من المجلس». مشيرًا إلى أن الاستراحة بين الجلسات مدتها 20 دقيقة فقط.

وفي حديثه في بداية الجلسة اﻷولى، وقبل تلاوة تقرير اللجنة العامة بشأن التعديلات، تعهد عبد العال -باسمه وباسم المجلس– بفتح حوار مجتمعى راقٍ وواسع حول التعديلات المطروحة، يشمل جميع فئات ومكونات الشعب، وسيشمل مناقشات لجميع الأراء والاتجاهات، مضيفًا: «سوف نسمح للجميع بالتعبير عن وجهة نظرهم بقلب مفتوح وعقل واعى وآذان صاغية راغبة فى الفهم والإدراك».

وأكد عبد العال أن البرلمان يتحرك فى تعديل الدستور بوازع وطنى، ولا يضع نصب عينيه إلا المصلحة العليا للبلاد فى مفهومها الأعم والأشمل، مشددًا على أن البرلمان سيسير فى إجراءات تعديل الدستور بشفافية، مضيفًا أن «الإجراءات ستكون على أكبر قدر من الشفافية والوضوح، ورئيس المجلس وأعضائه سيقومون بمراعاة الإجراءات على أكمل وجه لصالح الوطن طمعا فى الإصلاح الدستوري المنشود».

وأوضح عبد العال أن الحديث خلال الجلسة سيكون عبر الاستماع إلى ممثلي الهيئات البرلمانية حسب حجمها، وعدد المقاعد الحاصلة عليها، ثم إلى بقية أعضاء المجلس، مضيفًا: «وسوف أراعي التوازن والتنوع في توزيع الكلمة بحيث يتكلم اثنان من الأغلبية وواحد من الأقلية والمستقلين والآراء المعارضة؛ حتى نستطيع الاستماع لأكبر عدد ممكن، على أن يخصص ثلاث دقائق لرؤساء الهيئات، ودقيقتين لبقية الأعضاء».

موافقون

القصبي يحيي ويشكر ويشرح

النائب عبدالهادي القصبي، رئيس ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية البرلمانية -والذي تقدم بالتعديلات باسمه بعد الحصول على توقيعات 154 نائبًا آخرين- وجه من جانبه «تحية شكر وتقدير إلى لجنة الخمسين التى مثلت كافة فئات المجتمع وبذلت جهدًا فائقًا فى سبيل إعداد دستور 2014، وراعت فيه أولويات إنقاذ الدولة المصرية».

وأكد القصبي «أنه فى ضوء أن السيادة للشعب وهو من يملك حق تعديل الدستور، وفي ضوء أن دساتير الدول ليست كتبًا سماوية ولكنها صناعة بشرية قد يشوبها النقصان وقد نكتشف بعد فترة من تطبيقها الحاجة إلى تعديلها، وفى ضوء أن دستور 2014 كتب في ظروف استثنائية، وبعد مناقشات عديدة مع مقدمي طلب التعديل، وجدنا أننا لا يمكن أن نتردد لحظة في تقديم تلك التعديلات التي تدفع في اتجاه مراجعة بعض أحكام الدستور؛ بهدف تبني عدد من الإصلاحات في تنظيم الحكم، مستهدفين العديد من الأهداف، منها: ترسيخ تمثيل المرأة في مقاعد البرلمان، وزيادة مدة تولى منصب رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلًا من أربعة، والتي أظهر الواقع العملي قصورها الشديد، واستحداث منصب نائب أو أكثر للسيد رئيس الجمهورية؛ لمعاونته في آداء مهامه وتنظيم الحالة الخاصة بمن يحل محله، وإنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية للنظر في شؤونها المشتركة، وإعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وحفاظها على الدولة المدنية، واستمرار تمثيل العمال والفلاحين والشباب والأقباط والمصريين بالخارج والأشخاص ذوي الإعاقة بعدما كان تمثيلهم مؤقتًا، وإنشاء مجلس الشيوخ بجانب مجلس النواب، لإتاحة تمثيل كل القوى السياسية والحزبية».

«مستقبل وطن» يشكر

أما رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن ، عاطف ناصر، فوجه الشكر على مقترح التعديلات قائلًا: «لمزيد من الحريات، هو يوم تاريخي في حياة الأمة، لأن المرحلة الانتقالية تنتهي، وتبدأ الدولة القوية القادرة على ريادة الشرق الأوسط وأفريقيا ريادة كاملة».

الوفد: «الريّس يكمّل»

حزب الوفد وافق على التعديلات من حيث المبدأ، على أن تتم مناقشتها داخليًا في الحزب ليصدر رأيه الشامل بشأنها، حسبما قال النائب هاني أباظة.

وأكد أباظة على أن مصر كانت في لحظة فارقة حتى تسلم إدارتها الرئيس السيسي، وعمل  بشكل مستمر للتغلب على إشكاليات الماضي التي كنا نعاني منها، حيث لا تعليم ولا صحة ولا بنية تحتية، وعمل على تثبيت أركان الدولة بمختلف النواحي من أجل الدولة المصرية التي نطمح لها.

ولفت أباظة إلى أن الرئيس عمل خلال الفترة الماضية على محاربة الإرهاب نيابة عن العالم وليس في مصر فقط وعمل بالتوازي مع ذلك على الجهود التنموية بالمشروعات القومية، والتي تؤسس لدولة مصرية ديمقراطية حديثة لتوفير الحياة الكريمة للمصريين، مختتمًا بأن «المنطق بيقول الريّس يكمّل».

«النور» موافق جزئيًا

من جانبه، أعلن حزب النور موافقته جزئيًا على مبدأ التعديلات، وحدد أحمد خليل، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، ثلاثة تعديلات يرفضها حزبه.

وأوضح خليل أنهم يرفضون المادة المستحدثة الخاصة بالقضاء، موضحًا: «الاقتراب منها إيحاء أن هناك خلطًا بين السلطات في ما يخص القضاء».

كما أشار خليل إلى أن حزبه يرفض ذكر المادة 200 من الدستور عند تعديلها كلمة «مدنية الدولة»، موضحًا أنهم يرون أنها «كلمة جديدة، فنحن نرفض العلمانية والثيوقراطية طبقًا للتعريف الغربي، والبوليسية، ونؤمن بدولة ديموقراطية حديثة في ظل المادة الثانية للدستور؛ حتى لا نترك للأجيال مادة ربما بعد ذلك تحمل تأويلات لا يتحملها الوطن وتعنى علمانية ونحن نرفضها».

وبحسب تقرير اللجنة العامة عن التعديلات المقدمة، يستهدف تعديل الفقرة اﻷولى من المادة 200 إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة، وترسيخ دورها فى حماية وصيانة الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة.

ورد عبد العال على ما طرحه خليل قائلًا: «أريد أن أوضح لكم أن مدنية الدولة والحقوق المدنية عبارتان مترادفتان، وديباجة الدستور نصت أننا نكتب دستورًا لبناء دولة ديمقراطية حديثة حكومتها مدنية، وهي تقابلها المدنية في الفقه الدستوري، دينية أو عسكرية، ومصر ليست دينية فهي لا يحكمها رجال الدين، كما أنها ليست دولة عسكرية أو علمانية، فهو أمر بعيد تمامًا عن نية واضعى الدستور».

مضيفًا أن «الدستور المصري نص صراحة على أن الدين الإسلامي هو دين الدولة، وأن مبادئ الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، والديانات الأخرى مصادرها من دياناتها فيما يتعلق بأحوالها الشخصية، ويفسر الدستور كوحدة واحدة بديباجته، بالتالي ليس هناك مجال لأي تفسير محتمل».

فيما لفت خليل إلى رفضهم تحويل الاستثناء للقاعدة في ما يخص الكوتة، مضيفًا أن «الاستثناء لأمر معين فى ظرف معين ربما لا نستطيع تطبيقه فى الانتخابات المقبلة».

«المصريين اﻷحرار» يتمنى المزيد

أيمن أبو العلا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار من جانبه قال إن دستور 2014 حقق مكاسب اقتصادية واجتماعية جيدة، ولكنه كتب فى ظروف دقيقة وأحداث ضاغطة، وبعض مواده لا تتناسب مع الشعب المصري، والبعض الآخر مبني على الخوف من الماضي ومشاكل الماضي، وتابع: «لذا نوافق على التعديل».

وأشار إلى رغبة الحزب في إدخال المزيد من التعديلات، ومنها تلك الخاصة بالإدارة المحلية، ونسب الناتج المحلي الخاص بالتعليم والصحة، مضيفًا: «لكن يمكن أن يتم تعديلها فى مرحلة تستقر فيها الدولة أكثر وأكثر».

وتابع أبو العلا: «نرى أن التعديلات المطروحة بها المزيد من الإصلاحات التشريعية وخاصة بالنسبة للمرأة والعمال والفلاحين، والتي أثبت نجاحها خلال المجلس الحالي، وتحصينها دستوريا يتماشي مع مبدأ الحزب».

وبالنسبة لتعديل مدد الرئاسة، أشار أبو العلا إلى أن المادة المقترحة بمد مدة الرئاسة لست سنوات تعتبر كافية لإظهار الإصلاحات التى سوف يقوم بها أى رئيس.

وبعث برسالة إلى القوى المدنية والمعارضين «لأجل المعارضة» على حد تعبيره، بالنسبة للمادة الانتقالية وتقدم الرئيس السيسي لمرة ثانية إلى انتخابات الرئاسة ، قائلًا: «أتيحوا الفرصة لمصر، ولرجل حقق إنجازات في فترة مصر تحتاجها، والسيسي دخل في مشاكل من جذورها تعليم وصحة وغيرها، والمهمل منذ فترات، ليه أحرم مصر منه (الرئيس)، ولمن يتقدم أمامه نحن مستعدون للاستماع إليه ولتقيم الموقف».

«الحركة الوطنية» يؤجل ملاحظاته

وأعلن النائب محمد بدراوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، موافقة الحزب على التعديلات الدستورية المقترحة من خمس أعضاء مجلس النواب، من حيث المبدأ.

وأبدى تحفظه بالنسبة لإعادة مجلس الشيوخ قائلًا: «عودته [مجلس الشيوخ] بالصلاحيات لابد أن تختلف، الصلاحيات المقترحة المنصوص عليها استشارية فقط، بالتالى ستصرف الدولة ملايين من الجنيهات فقط، لابد من صلاحيات حقيقية لمجلس الشيوخ».

وقال بدراوي: «حزب الحركة الوطنية المصرية يوافق من حيث المبدأ على التعديلات الدستورية، ولنا بعض الملاحظات على المواد المقدمة سنطرحها لاحقًا عند المناقشة، ولكن لنا ملاحظة مهمة بخصوص المادة الانتقالية المقترحة حول إمكانية ترشح رئيس الجمهورية الحالي، وهي مادة مهمة تحتاج إلى استيضاح رأي رئيس الجمهورية، وأطلب من المجلس إرسال خطاب لمؤسسة الرئاسة لاستبيان موقف الرئيس عبد الفتاح السيسى، على اعتبار أن هذه المادة متعلقة بالرئيس عبد الفتاح السيسى فقط لا غير، لمعرفة موقفه من ترشحه فترتين رئاسيتين».

«الحرية» يدعو لحوار مجتمعي

أما النائب صلاح حسب الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية، فاعتبر أن الاتجاه لتعديل الدستور لصالح الدولة المصرية والشعب المصري، داعيًا لضرورة إجراء حوار مجتمعي حول هذه التعديلات، باعتبار أن الأمر ليس حصريًا على مجلس النواب فقط.

وأضاف حسب الله: «نحن نمثل الشعب المصري، والبرلمان جاء بإرادة الشعب الذي صنع دستور 2014، والشعب المصري هو صاحب القرار في الموافقة على تعديلات الدستور من عدمه».

واستطرد: «البعض الذي يتحدث عن كيفية تعديل الدستور بعد مرور خمس سنوات فقط من كتابته، أقول له أن هذا الأمر ليس اختراعًا، هذه التعديلات للدولة وللمستقبل الذي نريده، وليس للرئيس، ودولة فرنسا وضعت دستور عام 1958 وقبل مرور عامين من كتابته قامت بتعديله».

علاء عابد: «أحسن ما نبقي زي دول شقيقة»

وخلال كلمته، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، علاء عابد، إن الدستور الحالي وضع فى ظروف معينة، حين كان على الشعب أن يختار بين الدولة واللا دولة، وبعد اكتمال المؤسسات الوطنية ووجود رئيس جمهورية ووزارة تسير الدولة بسرعة وشكل يشهد به الجميع، أصبح الدستور معطلًا للدولة المصرية.

وأضاف: «كلنا تابعنا وشوفنا أخيرًا سويسرا تعدل دستورها في عام 2004 بعد صدوره عام 1999، ولم يخرج أحد من الشعب أو تعترض دول. أمريكا عدلت دستورها أكتر من 609 مرة ومن خرج كان إلى الصناديق ليقول نعم أو لا».

وقال عابد: «أنا ضد الاستعمار الفكري والفاشية الدينية، ونعلم أن الدستور كان ممكن ما يشوفش النور ومصيرنا يبقي زي أي دولة عربية شقيقة بنقول يا رب ترجع تاني». متابعًا: «يجب أن نتوافق لاكتمال الدولة ومؤسساتها، بل علينا أن ننزل الشارع ونفهم الناس، خاصة أنها (التعديلات الدستورية) تعمل مساواة وعدالة اجتماعية».

جاد: ونحتاج دستور جديد

النائب عماد جاد من جانبه أعلن موافقته على التعديلات، لكونها تضمن مدنية الدولة، وتراعي تمثيل المرأة، وتستحدث منصب نائب رئيس الجمهورية.

وقال جاد إن تعديل الدستور يحتكم إلى التصويت داخل البرلمان واستفتاء المواطنين عليه، مضيفًا أن العديد من الدول أخذت فترات طويلة لصياغة دساتيرها، وأن الديمقراطية مجموعة قيم، ولا تستورد من الخارج، لافتًا إلى أننا نحتاج لدستور جديد.

وعقب عبد العال بدروه على حديث جاد قائلًا إن إعداد دستور شامل جديد للبلاد قد يثار للنقاش والبحث في يوم من الأيام.

سحر طلعت: نحو زيادة الكوتة

أبدت النائبة سحر طلعت مصطفى، موافقتها على التعديلات الدستورية، وقالت في كلمتها خلال جلسة اليوم: «المادة 226 من الدستور تتحدد إجراء تعديل على الدستور، ولو رجعنا لورا شوية هنلاقى دستور 1930 كان فيه مادة تنص على أنه لا يجوز إجراء أي تعديلات عليه إلا بعد مرور عشر سنوات وبعد أربع سنوات فقط تم إلغاء الدستور بالكامل والعودة لدستور 23، فإحنا مبنعملش بدعة هنا».

واقترحت النائبة، أن تكون كوتة المرأة فى مجلس النواب بنسبة 30% من المقاعد وليس 25 % كما ورد بالتعديلات، مطالبة النواب والنائبات بالإصرار على أن ألا تقل عن 30%، قائلة: «المرأة فضلت طول عمرها محرومة من حقوقها الدستورية حتى حق الانتخاب لم يقرر لها إلا سنة 1956، وهي تقوم بواجبها على أكمل وجه».

وأوضحت أن إضافة منصب نائب رئيس الجمهورية قمة الديمقراطية لخلق كوادر تتولى المسؤولية، ومجلس الشيوخ كان موجودا في دساتير 1923 و1930  و1971.

رافضون

«الديمقراطي الاجتماعي» يرفض ويحترم اﻷغلبية

ومن جانبه قال إيهاب منصور رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: «دستور مصر توافق عليه معظم الشعب المصري، وتحسين التعليم والصحة لا زال في مرحلة التطبيق واستكمال إجراءات تطبيقه (إشارة إلى النسب الدستورية من الناتج المحلي)، كنت أتمنى أن تتطرق التعديلات إلى الصحة والتعليم».  

وأضاف منصور: «نحن خلف الرئيس الذي وضع حياته على كفه وستظل يدنا بيده بغض النظر عن عدم موافقتى وحزبى على هذه التعديلات، كما أحترم رأي زملائي الأغلبية».

الشرقاوي (25-30): التطبيق الكامل قبل التعديل

وأعلن النائب أحمد الشرقاوى رفضه للتعديلات الدستورية، قائلًا: «بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو وافقت الأغلبية العظمى على الدستور وفرحوا وهللوا له، ونعرف أنه منتج بشري فى النهاية وبه أخطاء بشرية، فهو ليس كتابًا سماويًا، لكن ننظر له أنه الأفضل بين الدساتير كلها». وأضاف: «نرى أنه لا بد أن يطبق الدستور بالكامل قبل النظر إلى تعديل مواده، فمثلًا ليس من التعديلات الوجيهة عودة مجلس الشيوخ الذي ألغيناه -حينما كان الشورى- بسبب العيوب التي ظهرت به»، لافتًا إلى أن «إلغائه ترتب عليه زيادة نسبة التشريعات الصادرة عن مجلس النواب وبالتالي (الشيوخ) سيقيد من عمل مجلس النواب».

وأكد الشرقاوي رفضه للتعديلات بسبب حرصه على عدم الاصطدام بين المواد  140 و226.

وتنص المادة 226 «في جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات». فيما تتعلق المادة 140 بمدد انتخاب رئيس الجمهورية.

غطاس: انتكاسة وتراجع

أما النائب المستقل سمير غطاس فأكد أنه رافض للتعديلات من حيث المبدأ، قائلًا: «لا أرفض التعديلات فقط بسبب المادة 226».

وأشار إلى أن كل تعديل للدستور يجب أن يكون لفرض ضمانات أكثر فى النصوص التى يعدلها، فيما يرى هو أن التعديلات المقدمة لا تقدم ضمانات أفضل، واعتبرها انتكاسة وتراجع لوضع قائم.

وتابع: «التعديلات لا تعد تقدمًا، بل تراجع عن أوضاع قائمة. وفيما يخص القضاء تحديدًا تمس استقلاليته، وتكون اعتداءً عليه وعلى كل الدساتير المصرية السابقة، والمواد الحالية فى الدستور التى تضمن استقلاله وعدم تدخل الجهات التنفيذية فى عمله».

واستطرد: «بشكل عام كل التعديلات تعيدنا إلى سلطة واحدة وفرد واحد، أيًا من كان الرئيس، لأن الأمر متروك وحده لله والشعب.. وأرى أن إعداد دستور دائم لمصر لا يتكرر كل عدة سنوات أو أن كل رئيس يأتي ويعدل الدستور».

طنطاوي: مفصلة لشخص واحد لن نذكر اسمه

بدوره أعلن النائب أحمد طنطاوى، عضو تكتل 25/30، رفضه للتعديلات الدستورية، ووصفها بـ «الباطلة»  دستوريًا.

وأوضح طنطاوى قائلًا: «ليس من حق البرلمان أن يعدل المواد الخاصة بالرئاسة إلا لمزيد من الضمانات، ولا يستحدث مواد جديدة تخالف كل الأعراف القانونية.. وجاءت مفصلة لشخص واحد لن نذكر اسمه».

وتابع: «التعديل ردة، انتكاسة، عودة بنظام الحكم لقبل 25 يناير، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، نحن نضحي بما هو يعد مكتسب وحيد للشعب المصري، ونعود لما يشبه العصور الوسطى، كل المواد في الاتجاه الخطأ، الشعب كان ينتظر حقه في العيش والحرية والعدالة».

الحريري: تخالف إرادة المصريين

من جانبه، قال هيثم الحريرى، عضو تكتل 25/30، إن «اليوم يوم تاريخي مثلما كان تاريخيًا في برلمانات 2007 و2005 وفي عهد السادات، ولو كان النواب وقتها استشرفوا المستقبل كانوا غيروا موقفهم».

وأضاف: «هذه التعديلات تخالف حقيقة الدستور وإرادة المصريين الذين نزلوا في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، والمادة 226 التي نصت على عدم زيادة المدد لرئيس الجمهورية، فتأتي تعديلات تضع مادة انتقالية للرئيس الحالي تسمح له بالترشح لمدتين متتاليتين، يبقى إحنا ما زودناش للرئيس الحالي».

وتابع: «المادة تقول إنه لا يترشح لمدتين متتاليتين، مما يعنى أنه ممكن أن يترشح أي رئيس وليس بالضرورة لمدد متتالية».

وتابع: «المجلس كله أكثر حرصًا على قواتنا المسلحة، لكني رافض أن ادخلها فى الشق السياسي فهى تقوم بدورها بأكمل وجه فلماذا أفتح لها الباب تحت كلمات مطاطة.. ومافيش مزايدة عليها سنظل نحترمها وتقدرها».

فيما برر رفضه للمادة الخاصة بالسلطة القضائية قائلًا: «إحنا حريصين على استقلال السلطة القضائية. والمادة المقترحة تسمح للرئيس يختار رؤساء الهيئات القضائية، هذا ليس على الإطلاق استقلال للقضاء بل يمس استقلالها».

وبالنسبة لمجلس الشيوخ، تساءل «لماذا نعيده في حين أن من حق الرئيس أن يشكل مجالس استشارية محترمة، فضلًا عن أنه لدينا ازمة اقتصادية»، متابعًا «كنت أتمنى الموافقة على تعديلات لا تنسف المسار الديمقراطى».

رد عبد العال قائلًا: «هذا التعديل لا يتعارض مع المادة 226، ولو كان به ذلك ما أدخلته الى اللجنة العامة إطلاقًا، الحظر لا يمس المدد وكنت محدد ألا أمس المدد على الإطلاق إنما أتحرك فى مدة المدد فقط».

وتابع: «التعديل، الذي فرضته الظروف التاريخية والمرحلة التي نعيشها، لا يمس على الإطلاق جوهر المادة 226، ولو كنت أعلم أن به ذلك لم أكن أدفع لمناقشته في اللجنة العامة، أنا شاركت في كتابتها وأعرف بما بها وما عليها».

وأضاف عبدالعال: «المادة 226 واضحة وضوح الشمس ورسمت طريق تعديل الدستور..وليس حظر على زيادة عدد السنوات.غاية الأمر يوجد مادة انتقالية يحكمها سياق تاريخي والظروف والحالة المصرية، الحظر باقي لكن هناك تعديل للمدة.. من حقك كنائب تعبر عن رأيك لكن القرار للأغلبية ..الدستور المصري زاد وترك الأمر للاستفتاء الشعبي..مراحل التعديل فيها كثير من الضمانات.. إذا كانت ثورة يناير قامت من أجل العيش والحرية.. أي حد يستعرض التعديلات يجدها من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التي لمسها الشعب فى كثير من الإجراءات في تفعيل إجراءات العلاج والكشف الطبى للمصريين».

وأوضح عبد العال «لا يوجد مرض نهش في أجساد المصريين كفيروس (سي) ومفيش نظام فكر يعالجهم إلا هذا النظام، ومفيش نظام فكر فى معاش تكافل وكرامة إلا هذا النظام، ومفيش نظام أخرج المصريين من العشوائيات إلا هذا النظام..من يتكلم عن الكرامة الإنسانية، النظام يفعل ذلك..ومن يتكلم عن توفير الخبز لأول مرة تختفي طوابير الخبز وأنابيب البوتوجاز».

داود: بطلان نسبي

النائب ضياء الدين داوود بدوره رفض التعديلات وقال: «ما كنت أتمنى أن أقف في هذا الموقف»، مضيفًا: «أظن أن هناك بطلانًا نسبيًا يتعلق بعدد من المواد».

 وتابع «كنت أتمنى أن نخرج سالمين من الفصل التشريعي الأول»، وتساءل عن ضمانات مشروعية هذه التعديلات، وهو ما رد عليه رئيس مجلس النواب، علي عبد العال قائلًا: «الضمانات موجودة، استمرار الدولة ودعم وتأكيد المؤسسات الدستورية وأمن المواطن والوطن، لا ضمانات أكثر من ذلك».

عبد البديع: تتعارض مع نصوص الدستور

من جانبه، قال النائب صلاح عبد البديع إنه: «من الضرورة التروي وعدم الاستعجال، وبالتالى أرى الوقت مبكر لنظرها ويحب أن تتاح الفرصة لتطبيق القوانين المكملة للدستور أولًا».

وأشار إلى أن التعديلات تتعارض مع نصوص الدستور الذى ينص على أن الحكم فى البلاد شبه برلماني بسبب تجارب الرؤساء السابقين لذا قلل من صلاحيات رئيس الجمهورية وزاد من رقابة البرلمان على الحكومة، مضيفًا «أما هذه التعديلات واستحداث حق اختيار رؤساء الجهات القضائية ورئاسة مجلس القضاء لرئيس الجمهورية تحول النظام إلى شبه رئاسي على خلاف ما أراده من وضعوا الدستور، فهو تغيير للدستور وليس مجرد تعديل، ويتعارض مع الفصل بين السلطات الذي نص عليه الدستور».

وأضاف: «أنا قلبي وعقلي مع الرئيس السيسي ومشروعه في حماية الوطن لكن أتمنى أن أحافظ على الدستور. الشعب هو صاحب السلطة، وأتمنى من السيسي أن  يعطى نموذجًا للزهد والانتقال السلمي للسلطة ويكون الأول في العالم الثالث والعالم كله في الانتقال السلمي للسلطة».

وقال عبد العال، موجها حديثه، للنائب صلاح عبد البديع: «أنت أستاذ قانون دستورى وتعلم جيدًا أن النظام كان نظامًا برلمانيًا يميل للنظام الرئاسى، ولم يمس النظام البرلماني ولو في فقرة واحدة في هذه التعديلات، هذه المواد المعدلة لم تتعرض في الفصل الخاص بالسلطة التشريعية إلا بمزيد من الضمانات للفئات التي خصها الدستور بتمييزها إيجابيًا، وبالتالي نوع من الضمانات، ولم تزد اختصاصات رئيس الجمهورية ولو في فقرة واحدة، ظلت كما هي، وتعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية هو الذي يحدد اختصاصات هذا النائب وفقا لاختصاصات الرئيس، بالتالى التوازن ظل كما هو».

وتابع رئيس البرلمان: «أطمئنك، هذه الفقرات ظلت بحظرها كما هي، هذه التعديلات لم تتحرك على فترات الرئاسة، وإنما التحرك في نظام المدد، وأنا كنت حريص على ألا تشمل نظام الحكم، وهذا الدستور وضع في مرحلة تاريخية فرضتها ظروف معينة، والرئاسة لم تتدخل لا من قريب ولا من بعيد في هذه التعديلات، فهي تعديلات نيابية يناقشها مجلس النواب».

مستقلة رافضة بناء على التاريخ:

النائبة المستقلة فايزة محمود أعربت عن رفضها للتعديلات الدستورية، قائلة: «تجربتنا في التاريخ تقول إنها (التعديلات على الدستور) دائمًا تبوء بالفشل».

حالات خاصة

برلمانية «التجمع» توافق وترفض

شهدت الجلسة كذلك موقفًا لافتًا، هو انقسام الهيئة البرلمانية لحزب التجمع -المكونة من نائبين فقط- حول التعديلات.

سيد عبد العال، ممثل الهيئة البرلمانية، ورئيس الحزب، وهو نائب معين من قبل رئيس الجمهورية، قال إنهم موافقون على التعديلات، مضيفًا أننا بصدد ما أسماه «دستور الضرورة»، موضحًا أن هناك الكثير من المواد لا بد وأن تعدل، لذلك كان يتوقع أن يتم فتح ملف التعديلات عبر حوار مجتمعى إلا أن ائتلاف دعم مصر اتخذوا كافة الإجراءات، ما جعلها لا توفي بكل ما يجب تعديله.

وأضاف عبد العال أن مدة رئاسة أربع أو خمس سنوات غير ملائمة للفترة الرئاسية، وتحتاج إلى مدها، وإن كان يجب الحفاظ على المدتين، غير أنه أضاف أن فلسفة التعديلات ليست واضحة بشكل كافي.

أما النائب الثاني عن حزب التجمع، عبد الحميد كمال، فقال من جانبه إنه يرفض مبدأ تعديل الدستور المقدم من خٌمس نواب البرلمان، مؤكدًا أنه سيدخل في تفصيلات رفضه للتعديلات عند مرحلة المناقشة التي تلي مرحلة الموافقة المبدئية، وأختتم كلامه بقوله: «أخشى على بلدي ولخوفي على البلاد أرفض التعديلات».

وطالب كمال بالإفصاح عن أسماء النواب الـ 155 الذين تقدموا بطلب تعديل الدستور، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذها المجلس للتعديل خالفت أمر إعلان أسماء النواب الذين تقدموا بالتعديل، خاصة أن المجلس يكشف عن أسماء النواب فى جميع الطلبات بالمناقشات العامة ومشروعات القوانين، قائلًا: «إنه حتى لا يقال إن جهة أو جهات قدمت التقرير نيابة عن النواب بطلب التعديل أود الإعلان عن مقدمي الطلب».

وهو ما عقب عليه عبد العال قائلًا إن «أي طلب يقدم إلى الأمانة العامة لمجلس النواب سواء بتعديل الدستور أو اقتراح مشروع قانون يكون له طلب برقم كودي ولا يجوز الإضافة أو الحذف منه»، مشيرًا إلى «أن الأمانة تأكدت من الأسماء وأنها موجودة في الطلب»، وتابع: «اللائحة لا تنص على أنه يجب أن يتضمن الطلب الاسم، ونحن تأكدنا من صحة عضويتهم، وحريصون على مراعاة المحددات الدستورية واللائحية».

ردود من الرئيس

قال رئيس مجلس النواب على عبد العال خلال جلسة اليوم إنه سيطرح خلال جلسة غدًا، الخميس، للتصويت الإبقاء على المادتين 211 و212؛ الخاصتين بالهيئتين الوطنيتين للإعلام والصحافة، وذلك نزولًا على رغبة عضو ائتلاف «دعم مصر»، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار، أسامة هيكل، الذي أكد أنه تواصل مع عدد من زملائه في الائتلاف بشأن رغبته في الإبقاء على المادتين.

وأرجع هيكل رغبته إلى أن الهيئتين إداريتين تديران الأموال المملوكة للدولة، دون أن يتم توضيح من سيقوم بإدارتهما في حال الإلغاء، مضيفًا: «الأمر ليس له علاقة بعودة وزير الإعلام من قريب أو بعيد، حيث أنه من حق القائمين على السلطة تعيين وزير للإعلام حاليًا، كما يمكن أن تُلغى وزارة، مثل وزارة الهجرة التى ألغيت منذ 20 سنة ثم عادت مرة أخرى».

وقال هيكل إن الدساتير تم إنشاءها من أجل مصلحة الشعوب، مضيفًا: «وكذلك تعديل الدستور يكون لمصلحة الشعب، وليس لصالح شخص بعينه، وبالتالي فلا مانع من تعديله».

وأضاف هيكل: «للمصلحة العامة أطالب ببقاء الهيئتين، وتحدثت مع زملاء في الإبقاء، وأطالب أن يطرح الأمر الخاص بعودتهما للتصويت». ليقول عبد العال: «الإلغاء سهل، والمحظور الإضافة، الأمر غدًا محل للتصويت بالإبقاء على المادتين».

وخلال الجلسة دعا عبد العال النواب إلى عدم اختزال التعديلات الدستورية في مادة مد فترة الرئاسة لست سنوات، مؤكدا أن رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يطمع في الحكم ولا مد فترة الرئاسة.

وقال عبد العال: «مش عايز تختزلوا التعديلات دى كلها فى هذا الموضوع، تفتكروا بعد 2013 ناس كتير ألحت على الرئيس السيسي أن يترشح، ولم يكن يرغب وخضع لإرادة الشعب، وفِي  الفترة الثانية الناس ألحت وطالبته بالترشح، وبالتالي هو لا يطمع فى الحكم والمد، والشعب من يقرر من يكون رئيسًا، إلا إن إحنا قد نمارس هذا الضغط لكي يترشح مرة أخرى».

كما طالب عبد العال أعضاء البرلمان خلال الجلسة بعدم التطرق إلى دساتير الدول الأخرى وعدد المرات التى تمت تعديل الدساتير بها، قائلًا: «اتركوا هذه الأمور للمختصين، أرجو ألا يتكلم أحد فى هذا الشأن، لا تعتمدوا على الإنترنت فى كثير من الأمور فهناك أخطاء به».

وكرر رئيس المجلس أكثر من مرة خلال الجلسات جملة أن «التعديلات الدستورية، نابعة من البرلمان، ورئاسة الجمهورية ليس لها علاقه».

ودعا عبد العال، النواب، للتحرك في دوائرهم الانتخابية، والجلوس مع الشباب والالتحام معهم لشرح التعديلات الدستورية.

كما أكد عبد العال، أن النواب أمامهم وقت كافي لشرح أبعاد تلك التعديلات، خصوصًا وأن اللجنة التشريعية سيكون أمامها 30 يومًا لمناقشة تلك التعديلات.

وقال للنواب إنه يجب التأكيد على أن البرلمان لا يقوم بمخالفة القانون أو الدستور في التعديلات، وأن إجراء التعديلات حق أصيل للبرلمان.

وردًا على سؤال من النائب سعيد طعيمة بشأن المادة 200 في التعديلات الدستورية [الخاصة بدور القوات المسلحة] قال عبد العال إن: «القضاء العسكرى خليناه مستقل، وأحكامه تصل لدرجة النقض، وتحقق له ما تحقق للمحاكم المدنية». مؤكدًا أن المحاكم العسكرية فى مصر تقدمت خطوة عن القضاء العسكرى في كل دول العالم.

وشدد عبد العال كذلك على أن التعديلات الدستورية لا تمس الحريات أو محاكمة المدنين أمام المحاكم العسكرية أو التداخل في اختصاصيهما.

وحين تحفظت النائبة عبير الخولي على تعديل المواد الخاصة بالسلطة القضائية، بعدما أعلنت موافقتها جزئيًا على التعديلات، مضيفة أن استقلال القضاء أعطى سمعة جيدة لمصر في العالم، وأساتذة مصريين وضعوا قوانين وشاركوا في وضع دساتير لبعض الدول العربية. رد عليها عبد العال بوعده أن تستمع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس، التي ستحال إليها التعديلات، إلى رأى أعضاء السلطة القضائية بكل هيئاتها وجهاتها، وتنتهي بصياغات للنصوص تضمن استقلال القضاء وترضى رجال القضاء.

موافقون بشدة

قال الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إن أهل العلم قالوا إن الحكم على الشيء فرع من تصوره، وهذه القاعدة دٌرست في كلية الحقوق كما في الشريعة، مشيرًا إلي أن فلسفة التعديل أو التبديل أو الزيادة طالما في صالح الوطن واستقرارها وتقدمها وإزدهارها، فالأمر لا يحتاج إلا أن نقول نعم لهذا التعديل.

وأضاف العبد، أننا نطمع في أن تعود مصر بقيمتها وكرامتها وقيمتها العربية والأفريقية والإسلامية والعالمية ونرى ذلك في المستقبل القريب.

أما النائب سعيد شبايك، فأعلن تأييد التعديلات، وقال: «نحن من قدم التعديلات الدستورية كنواب وليس الرئيس، ونحن من سيعدل الدستور، و(هنتحايل) على الرئيس حتى يترشح ويكمل ما قدم من انجازات».

ووجه شبايك رسالة للمصريين: «أقول للشعب المصري لا تسمع كلام الأجندات الخارجية وتأكد أن ما يتم هو لمصلحة مصر».

وقال النائب محمد وهب الله: «كل عمال مصر توافق على التعديلات الدستورية»، مضيفًا أن من كانوا يطلقون على أنفسهم النخبة هم من يدفعونا الآن لتعديل الدستور.

وأوضح وهب الله: «مفيش رئيس هييجى أربع سنوات ومصر عايزة كتير، ويجب أن يكون هناك كوتة متميزة للمرأة»، مؤكدًا على أهمية إنشاء مجلس الشيوخ.

ومن جانبها أكدت النائبة آمال طرابية تأييدها للتعديلات الدستورية، ووجهت حديثها للنواب المعترضين على تلك التعديلات قائلة: «يشرفنى أعدل الدستور عشان عبد الفتاح السيسي.. لولا نزاهة السيسي مكنش هيبقي في ولا حد من النواب اللى بتعترض».

وقالت: «مصر كانت فين وبقت فين، كنا بنموت وندّبح. جايين دلوقتي حد بيعترض.. أزمة البنزين اللي اتحلت وكان ممكن حد يجيب هدية جركن بنزين وقت الأزمة، فين أيام الناس اللي كانت تتقتل في طوابير العيش»، وأضافت: «الناس اللي بتتكلم عن الحرية وحقوق الإنسان، ما هي دي الحرية وحقوق الإنسان، ومن حقي أعدل الدستور عشان ربنا ادانى بطل وزعيم. الرئيس الوحيد اللي تعامل مع ربنا وشعبه بإخلاص».

فيما قال النائب محمد هاني الحناوي: «فيه ناس بتقول إحنا بنعدل الدستور علشان خاطر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أيوه إحنا بنعدل الدستور علشانه».

وتابع: «أيوه إحنا عايزينه يكمل مرة واتنين وتلاتة وعشرة، الراجل ده جه في وقت كانت فيه الدنيا سوده وضحى بنفسه علشان خاطر مصر».

وانتقد النائب رياض عبدالستار من وصفهم بـ «النخبة الرافضة للتعديلات الدستورية، تحت مسمى الديمقراطية»، قائلًا: «لعنة الله على الديمقراطية التي تتحدثون بها.. حفظ الله الرئيس عبد الفتاح السيسي».

من جانبه، وافق النائب إيهاب الخولى، على التعديلات، مؤكدًا على أنه «مش عيب نعدل الدستور وبلاش نعيد ونزيد في المنطقة دي لانه هيُعدل.. دستور 2014 كان دستورًا انفعاليا لأن كان فيه ردود أفعال، والشيء الطبيعي أن يتم تصحيح مسار بعض المواد».

وأضاف الخولى: «شايف بعض النواب بيتكلموا عن المادة 226، هو في حد اتكلم عن تعديلها ولا قرب لها؟، لكن المادة 139 لازم تتعدل لمنح اختصاصات لرئيس الجمهورية، وبأقول: المجلس مش هو اللى بيعين، لكن الإرادة العليا للشعب المصري هي اللي بتعدل، لكن الفرق بين الدستور الحالي ودستور 2014 أنه سيأتي بإرادة مندوبي الشعب»، مشددًا على الحفاظ على الحقوق والحريات.

ووجه كلمة للمعارضين لتعديل الدستور، قائلًا: «هو انتو دارسين الجنة والنار؟ إحنا اللى طلبنا من القوات المسلحة تنزل تحمي الشعب». متابعًا «إحنا نتوافق مع ذاتنا في تلك التعديلات».

اعلان