«هآرتس»: إسرائيل لن تستطيع توصيل الغاز لمصر بشكل منتظم
من حقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي «تمار» - المصدر: موقع الشركة المالكة للحقل
 

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وجود صعوبات فنية في تنفيذ صفقة الغاز الأخيرة بين مصر وإسرائيل، التي جرى توقيعها في فبراير 2018، بقيمة 15 مليار دولار. ونقلت الصحيفة عن هيئة الغاز الطبيعي في إسرائيل قولها إن خط الغاز الجنوبي، الذي تملكه وتديره شركة مملوكة للدولة الإسرائيلية، لا يمكن أن يكون متاحًا لنقل الغاز إلى الجانب المصري طوال الوقت، وإن الخط يمكنه العمل فقط على نقل الغاز في أيام العطل الأسبوعية والرسمية ولفترات مؤقتة، بحسب بيان الهيئة الصادر الأسبوع الماضي.

وبحسب الصحيفة، قدّرت وزارة الطاقة الإسرائيلية كمية الغاز الطبيعي التي يمكن نقلها عبر الشبكة المحلية للغاز في إسرائيل خلال هذا العام بنحو 500 مليون متر مكعب، غير أنها قالت إن نقل كميات أكبر سيكون ممكنًا في المستقبل.

الصفقة تشترط أن تلتزم شركتا ديليك للحفر الإسرائيلية ونوبل إنيرجي الأمريكية، صاحبتا امتياز حقلي الغاز الإسرائيليين ليفاياثان وتمار، بنقل سبعة ملايين متر مكعب من الغاز سنويًا إلى شركة دولفينوس القابضة المصرية، بشكل متصل دون انقطاع، بحسب هآرتس.

ومن المفترض أن يُنقل الغاز عبر ثلاث مراحل، الأولى من الحقلين المتواجدين في مياه البحر المتوسط عبر شبكة خطوط الغاز المحلية الإسرائيلية، ثم عبر الخط المملوك لشركة غاز شرق المتوسط الممتد بين مدينتي عسقلان والعريش، والمملوك لشركاء من إسرائيل والولايات المتحدة وتايلاند ومصر، ليتم نقله لاحقًا عبر شبكة الغاز المحلية في مصر.

المشكلة التقنية المتعلقة بقدرة شبكة الغاز المحلية الإسرائيلية قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ الصفقة كما جاء في التعاقدات المُعلن عنها. غير أن شركة نوبل إنيرجي، ومقرها ولاية تكساس الأمريكية، قالت في بيان إنها غير قلقة تجاه مشكلة محدودية قدرة شبكة الغاز الإسرائيلية، مؤكدة أنه ليس لديها شك أن الاتفاق مع شركة دولفينوس المصرية سيتم تنفيذه بشكل كامل، وإن الغاز سيصل إلى الشركة في مصر بحسب الشروط المتفق عليها، بحسب هآرتس.

الصحيفة الإسرائيلية أشارت إلى أن زيادة قدرة شبكة الغاز المحلية الإسرائيلية، أو مد خط أنابيب جديد يصل مباشرة بين حقلي إنتاج الغاز وأنبوب غاز شرق المتوسط هي حلول تحتاج إلى اتفاق جديدة وتمويل قد يأخذ سنوات لإتمامه.

كما لفتت الصحيفة إلى أن شبكة الغاز المحلية في مصر تستخدم الآن لتصدير الغاز إلى الأردن، مما يجعلها تعمل في عكس الاتجاه المطلوب لاستيراد الغاز من إسرائيل.

كان «مدى مصر» نشر تحقيقًا عن صفقة الغاز، بعنوان من يشتري غاز إسرائيل؟. وكشف التحقيق أن المستفيد الأكبر من الاتفاق هو جهاز المخابرات العامة المصرية من خلال شركات يمتلك الجهاز أسهم بها، وتمر عبر مجموعة من شركات الواجهة، في شبكة تمتد بين جزر العذراء البريطانية ولوكسمبورج وسويسرا وهولندا، مما يسمح بتجنب دفع ضرائب لخزينة الدولة على أنشطة هذه الشركات.

اعلان