«أمناء» الجامعة الأمريكية يجدد الثقة في الإدارة: ناجحة
رئيس الجامعة الأمريكية فرانسيس ريتشاردوني
 

وافق مجلس أمناء الجامعة الأمريكية صباح اليوم، الإثنين، بالإجماع على قرار بتجديد الثقة والدعم لرئيس الجامعة، فرانسيس ريتشاردوني وإدارته، كما أثنى على «قيادة الرئيس ريتشاردوني وقراراته»، التي وصفها مجلس الأمناء بـ«الجوهرية للنجاح الحالي والمستقبلي للجامعة»، بحسب البيان الذي أصدره اليوم.

وأضاف البيان إلى حصول الجامعة على تجديد اعتمادها من قبل لجنة الولايات الوسطى للتعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار البيان إلى أن ذلك الاعتماد يأخذ في الاعتبار سبعة معايير من بينها «معيار الفهم الواضح لكيفية إدارة الجامعة»، وهو ما «يعكس روحًا من التعاون ويخلق توقعًا لدى مجلس الأوصياء (الأمناء) بقيام إدارة الجامعة بالاستعانة بالنصح من مجلس شورى الجامعة ومن أعضاء هيئة التدريس ككل لتوضيح أي غموض يشوب أسلوب الإدارة»، بحسب البيان.

وأوصى مجلس الأمناء بـ«استكمال كافة الاستشارات اللازمة لتسليم نسخة نهائية من الكتيب [الخاص باللائحة التنفيذية لأعضاء هيئة التدريس] يوم 15 أبريل، حتى يتسنى للمجلس الوقت الكافي لمراجعته قبل اجتماعه المحدد يوم 16 مايو».

ويشرف مجلس الأمناء على رؤية الجامعة وميزانيتها وخطط وسياسات الحرم الجامعي، ويُعين رئيسها، كما يشرف على الوقف المالي الخاص بالجامعة، ويعمل دون مقابل مادي.

وكان مجلس شورى الجامعة قرر سحب الثقة من ريتشاردوني يوم 5 فبراير الماضي بأغلبية 80% من الحضور. ويتشكل المجلس من أعضاء يمثلون هيئة التدريس والعاملين بالجامعة والطلبة والإدارة.

وذكر القرار الذي اطلع عليه «مدى مصر» عدة أسباب لسحب الثقة، من بينها وجود تناقضات في التعاقدات الجديدة مع أعضاء هيئة التدريس، وتمييز غير قانوني فيما بينهم على أساس الجنسية، وعدم اطلاع مجلس الأمناء، المسؤول عن الجامعة، بشكل كافٍ أو عدم اطلاعهم على الإطلاق على مشكلات الجامعة خلال العامين الماضيين، فضلًا عن المساس باستقلالية الجامعة. وذكر القرار أن التصويت جاء بسبب الحاجة المُلحّة لاستعادة مبادئ وممارسات الإدارة الجماعية للمؤسسة التعليمية. وبحسب التقرير، فإن هناك حاجة لخلق قناة اتصال مشتركة مع مجلس الأمناء، خاصة أن العديد من الجامعات الأمريكية تضمّ ممثلين منتخبين من أعضاء هيئة التدريس لمجلس الأمناء.

جاء سحب الثقة قبل يوم من بداية زيارة مجلس الأمناء للقاهرة، الأربعاء الماضي، بالتزامن مع احتفال الجامعة بمرور 100 عام على تأسيسها.

وعلقت حنان السبع، أستاذة الأنثروبولوجيا وعضو اللجنة التنفيذية لمجلس شورى الجامعة، على قرار مجلس الأمناء قائلة: «ما يحدث هو ضرب بعرض الحائط بآراء أعضاء هيئة التدريس، وحتى العاملين في الجامعة لم يتح لهم التعبير عن رأيهم أمام مجلس الأمناء. ما يحدث هو استهتار كامل بمجتمع الجامعة الأمريكية وآرائهم في طريقة إدارة هذه المؤسسة».

وتساءلت: «بناء على إيه صدر هذا القرار؟ إزاي أي حد متخيل إن الجامعة يمكنها التعامل مع رئيس الجامعة والإدارة بعد كل هذه الأزمات التي مررنا بها؟».

خلال الأيام الماضي، عُقدت عدة اجتماعات بين مجلس الأمناء وممثلين من مجتمع الجامعة. حيث اجتمعت اللجنة التنفيذية لمجلس الشورى مع رئيس مجلس الأمناء يوم الخميس الماضي، كما اجتمع «الأمناء» مع ممثلين عن الطلبة أمس، الأحد. ومن المتوقع أن تجتمع لجنة الشؤون الأكاديمية بمجلس الأمناء مع اللجنة التنفيذية لمجلس الشورى غدًا، الثلاثاء.

وقال مصطفى الصادق، رئيس تحرير مجلة AUC Times، الذي حضر اجتماع الطلاب مع «الأمناء»، إن عددًا من ممثلي الطلاب تحدثوا عن مشكلات عديدة متعلقة بانخفاض جودة التعليم ورضاء الطلبة عن الجامعة، وتزايد الحالة الأمنية داخل الحرم الجامعي، وارتفاع المصاريف الدراسية، فضلًا عن منع دخول المنتقبات، وعدم وجود تنوع كافٍ في الكورسات المتاحة للطلبة في بعض الأقسام، بالإضافة إلى وجود صعوبات بيروقراطية متزايدة أمام تنسيق الأنشطة الطلابية مع الإدارة.

ولخص الصادق قائلًا إن معظم التعليقات أشارت إلى أن القرارات تُتخذ أولًا ثم يعلم بها الطلاب لاحقًا، دون مشاورة معهم في البداية.

وعلّق على قرار تجديد الثقة في ريتشاردوني قائلًا: «أنا محبط لأن هذا يؤكد الانطباع أن الاجتماع كان الغرض منه هو فقط الاستماع بشكل سطحي لآراء الطلاب. لم يؤخذ في الاعتبار أيًا مما قلناه أو قاله أعضاء هيئة التدريس بشكل جدي، كما لم تتم الإشارة في بيان مجلس الأمناء إلى أي من حالات سوء الإدارة على الإطلاق».

وأضاف «يبدو أن القرار [بتأكيد الثقة في رئيس الجامعة] كان مُتخذًا داخل مجلس الأمناء بشكل مسبق، والغرض من الاجتماعات كان فقط إعطاء مظهر تشاوري». وهو ما اتفق معه أحد المصادر من الطلاب الذين حضروا اجتماع أمس مع مجلس الأمناء، وقد تحفظ على ذكر اسمه.

وقال المصدر: «مجلس الأمناء لم يأخذ وقت كافٍ للتفكير فيما قلناه، اجتمعنا معه أمس وجاء قراره اليوم بدعم الإدارة. هذا ما يحدث في كل مرة نتحدث فيها مع إدارة الجامعة عن أي شيء، لكننا كنا نتوقع طريقة أخرى في التعامل من مجلس الأمناء، خاصة أننا كنا محددين في ذكر مشكلات ووقائع بعينها».

ومن المنتظر أن ينهي مجلس الأمناء زيارته مساء الأربعاء المقبل، دون أن تبدو الأزمة في طريقها للحل في مدى زمني قريب.

اعلان