المونيتور: مصر تنهي تعاقدها مع شركة علاقات عامة أمريكية بعد أيام من حوار CBS مع السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع CBS
 

أنهت شركة العلاقات العامة اﻷمريكية، مجموعة جلوفر بارك، الخدمات التي تقدمها للسفارة المصرية في واشنطن اعتبارًا من منتصف يناير الماضي، بحسب وثيقة مقدمة لوزارة العدل اﻷمريكية نشرها موقع المونيتور. وجاء قرار اﻹنهاء بعد أيام من فشل الجهود التي بذلتها مصر لوقف بث مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع برنامج «60 دقيقة» في يناير الماضي. وتبلغ قيمة التعاقد مع شركة العلاقات العامة ما يقرب من ثلاثة ملايين دولار سنويًا، بحسب المونيتور.

وبانتهاء تعاقد مصر مع جلوفر بارك جروب، تنتهي آخر التعاقدات المسجلة باسم السفارة المصرية في واشنطن مع شركات أمريكية، بحسب المونيتور، ولا يتبقى سوى تعاقد لوزارة الاستثمار والتعاون الدولي مع شركة هيل آند كنولتون.

ووصف الموقع القرار بأنه سيئ التوقيت بسبب نقاشات داخل الكونجرس اﻷمريكي حول تقليص المعونة اﻷمريكية السنوية المقدمة إلى مصر.

كانت شبكة CBS اﻷمريكية أذاعت في يناير الماضي حوارًا سُجل مع السيسي في سبتمبر الماضي أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. وواجه السيسي في المقابلة أسئلة حول التعاون المصري اﻹسرائيلي، وكذلك انتهاكات حقوق اﻹنسان في مصر.

ووصفت مصادر تحدثت إلى «مدى مصر» المقابلة بأنها «غير موفقة»، مشيرة إلى صدور تعليمات مشددة من المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية لمجموعة إعلام المصريين وقنوات DMC بمنع تناول حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قناة CBS الأمريكية.

كانت مؤسسات حكومية مصرية مختلفة تعاقدت مع عدد من شركات العلاقات العامة في الولايات المتحدة منذ اﻹطاحة بالرئيس اﻷسبق محمد مرسي وتولي السيسي الحكم.

كانت مجموعة جلوفر بارك ضمن هذه الشركات، وتعاقدت معها الحكومة المصرية في أكتوبر 2013. وأوضح بيان للخارجية المصرية وقتها أن الهدف من التعاقد هو تطوير الأدوات المتاحة لدى الحكومة المصرية للتواصل مع مختلف مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، على أن «تقوم الحكومة المصرية بتحديد مضمون الرسالة المراد توجيهها والأطراف المستهدفة سواء في الإدارة الأمريكية أو الكونجرس أو مراكز الأبحاث أو وسائل الإعلام، فضلاً عن تحديد الوسائل الخاصة بنقل هذه الرسائل وفقًا للمصلحة الوطنية المصرية».

وأوضح بيان الخارجية أن هذا التعاقد لا يكلف الحكومة المصرية أي أعباء مالية، لكنه لم يوضح الجهة التي ستتحمل هذه اﻷعباء.

لكن في أكتوبر 2017، كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة لسفير دولة اﻹمارات في واشنطن أن الإمارات تحملت أتعاب العام الثاني من حملتين قامت بهما مجموعة جلوفر بارك في واشنطن، اﻷولى لصالح السفارة المصرية هناك، وبلغت تكلفتها 2.25 مليون دولار، والثانية لصالح الرئاسة المصرية بلغت تكلفتها 485 ألف دولار، حسبما كشف موقع إنترسبت.

كانت شركة «ويبر شاندويك» للعلاقات العامة أنهت في يوليو 2017 التعاقد المبرم بينها وبين المخابرات العامة المصرية بعد ستة أشهر من بدايته. عن تعاقد جهاز المخابرات المصرية يوم 18 يناير الماضي مع شركة كاسيدي أند أسوشيتس مقابل 50 ألف دولار شهريًا، للاهتمام بالعلاقات الحكومية، إلى جانب شركة ويبر شاندويك مقابل 100 ألف دولار شهريًا، للاهتمام بالعلاقات العامة، ما مجموعه 1.8 مليون دولار سنويًا.

وبعدها بأيام، تعاقدت المخابرات العامة مع شركة APCO Worldwide مقابل مليون و200 ألف دولار سنويًا، وذلك لقاء التسويق للعلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية أمام وسائل الإعلام وأصحاب المصالح الاقتصادية في الولايات المتحدة وفي وسائل التواصل الاجتماعي. لكن الشركة الجديدة أنهت هي اﻷخرى تعاقدها مع المخابرات في أبريل 2018.

اعلان