أسرة علاء عبد الفتاح تنجح في زيارته بـ«طره».. وقائمة «منع الزيارة» تضم سجناء آخرين

سمحت إدارة سجون طرة لأسرة الناشط علاء عبد الفتاح بزيارته اليوم، الأحد، في محسبه بعد أربعة أيام ترددت خلالها والدته وشقيقتاه على مقر السجن دون السماح لهن بالزيارة، رغم حصولهن على تصريح من النيابة بذلك، بحسب ما قالته منى، شقيقة علاء، على صفحتها بموقع فيسبوك.    

وكانت الأسرة توجهت الثلاثاء الماضي إلى منطقة سجون طرة لزيارة نجلها بموجب تصريح صادر من النيابة العامة، إلا أن إدارة السجن رفضت بحجة عدم ورود أوامر من الأمن الوطني للسماح بالزيارة، الأمر الذي تكرر على مدار اليومين التاليين، بحسب ما قاله المحامي خالد علي لـ«مدى مصر» في وقت سابق. وهو ما دعا الأسرة للاعتصام أمام السجن اعتراضًا على المنع، لكنها علقت اعتصامها أمس السبت بعدما أخبرهن أحد أفراد الأمن الوطني بالسماح لهن بالزيارة اليوم.

ومن المنتظر الإفراج عن عبد الفتاح في مارس المقبل، بعد انقضاء عقوبة السجن 5 سنوات تنفيذًا لحكم محكمة جنايات القاهرة في فبراير 2015، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مظاهرة مجلس الشورى»،  ليقضي بعد ذلك 5 سنوات أخرى من المراقبة.

وعلى مدار الأيام القليلة الماضية مُنعت أسر 13 سجينًا من زيارة ذويهم، بحسب ما قاله محامون وأقارب السجناء لـ«مدى مصر»، مما دفع بعضهم لإرسال تلغرافات للنائب العام، وشكاوى للنيابة. شملت قائمة السجناء الممنوع زيارتهم: رائد سلامة، يحيى القزاز، معصوم مرزوق، محمد إبراهيم (أوكسجين)، إسلام خليل، عبد المنعم أبو الفتوح، محمد القصاص، شادي الغزالي حرب، أحمد دومة، حمدي الفخراني، معتز ودنان، سيد مشاغب.

وأوضح المحامي خالد علي لـ«مدى مصر» في وقت سابق أن أسر كل من السفير معصوم مرزوق، ويحيى القزاز، ورائد سلامة المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية  1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة، منعوا من زيارتهم بمنطقة سجون طرة.

يقول نور خليل لـ«مدى مصر»، إن أخيه إسلام، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 482 حصر أمن دولة، يحق له زيارة أسبوعية لأنه محبوس احتياطيًا، لكنه عندما توجه لزيارته يوم 6 فبراير بسجن طرة تحقيق، تم منعه، مُشيرًا إلى أن أحد الضباط برتبة نقيب أخبرهم بمنع الزيارة عن أخيه دون إبداء أسباب، ثم أخبره أحد ضباط المباحث بأن هناك تعليمات جديدة من الأمن الوطني بشأن منع «ناس معينة» من المحبوسين من الزيارة دون إشارة الأمن الوطني، موضحًا أن هناك بعض السجناء السياسيين سُمح لهم بالزيارة. وقال عمر، شقيق الصحفي السجين، حسن البنا، لـ«مدى مصر» إنهم تمكنوا من زيارته يوم 6 فبراير بشكل طبيعي.

فيما أوضح خالد، شقيق الصحفي محمد إبراهيم (أوكسجين)، المحبوس على ذمة القضية 621 حصر أمن دولة، أنه توجه الأحد الماضي لزيارة شقيقه برفقة والدته وشقيقته، لكن على غير العادة، وبعد دخولهم سجن طرة وأخذ بطاقاتهم الشخصية وتصويرها بالهاتف المحمول عن طريق أحد أمناء الشرطة، مُنعوا من إتمام الزيارة، رغم أن عدد من أهالي المحبوسين سمح لهم بالدخول لزيارة ذويهم، على حد قوله، مضيفًا أن رئيس مباحث السجن أخبرهم بأن هناك قرار من الأمن الوطني بمنع الزيارة عن أخيه.

في سياق متصل قال المحامي عبد الرحمن هريدي أن أسرتي موكليه عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، ومحمد القصاص، نائب رئيس الحزب، لم تتمكنا من زيارتهما، بمحبسيهما في سجن طره، وكذلك أسرة الناشط شادي الغزالي حرب، المحبوس في سجن القناطر.وأوضح هريدي أن المنع تم دون إبداء أسباب، مضيفًا أن منع الزيارات طال أيضًا أسر السجناء سيد مشاغب، عضو رابطة مشجي نادي الزمالك، والصحفي معتز ودنان، والنائب البرلماني السابق حمدي الفخراني.

ومن جانبه، قال أحمد عبد اللطيف، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن موكله سامح سعودي، أحد المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية المعروفة بـ«معتقلي العيد»، تم منع أسرته من الزيارة الأسبوع الماضي، مُشيرًا إلى أنه بعد دخول الأسرة لسجن طرة، أخبرهم أحد الضباط بأن الزيارة ممنوعة بقرار من الأمن الوطني.

ويعطي قانون تنظيم السجون في مادته رقم 38 لكل محكوم عليه الحق في التراسل، والاتصال التليفوني بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين شهريًا، وذلك تحت رقابة وإشراف إدارة  السجن، ووفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية، كما تعطي المادة نفسها للمحبوس احتياطيًا هذا الحق ما لم يصدر من النيابة العامة المختصة أو قاضي التحقيق المختص بغير ذلك.

اعلان