عائلة علاء عبد الفتاح تعلق اعتصامها.. وتبدأ غدًا المحاولة الخامسة لزيارة الناشط المحبوس

قررت والدة وشقيقتا الناشط المحبوس علاء عبد الفتاح مساء اليوم، السبت، تعليق اعتصامهن بمنطقة سجون طرة. وذلك بعد ساعات من إعلانهن الاعتصام اعتراضًا على منعهن من زيارة «علاء» المحبوس بعنبر «الزراعة» بطرة أربعة مرات كان آخرها اليوم.

وقبل قليل، كتبت مُنى سيف، شقيقة عبد الفتاح، تدوينة على «فيسبوك» قالت فيها: «ظهر لنا أخيرًا حد من الأمن الوطني وكلمنا مباشرة وعرّفنا بنفسه، ووعد أن بكرة في ميعاد الزيارة هندخل الزيارة.. نتمنى أن الوعد المرة دي يبقي حقيقي». وكانت مُنى قد نشرت تدوينة، قالت فيها إنها ووالدتها وشقيقتها سناء، قررن الاعتصام والمبيت أمام منطقة سجون طرة.

فيما قال المحامي خالد علي لـ «مدى مصر» إن عائلة الناشط المحبوس مُنعت عدة مرات من زيارة بتصريح صادر من النيابة العامة. وبتاريخ 3 فبراير الجاري، حصلت العائلة على التصريح زيارة لمرة واحدة، وقد حدد هذا التصريح أسماء المسموح لهن بالزيارة وهن والدة علاء، الدكتورة ليلى سويف، وزوجته منال بهي الدين، وشقيقتيه منى وسناء.

وخلال الأسبوع الماضي، مُنعت والدة وشقيقتا الناشط المحبوس من الزيارة -رغم ورود أسمائهن بالتصريح- وذلك في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، فضلًا عن اليوم السبت، بحسب خالد علي الذي أوضح لـ «مدى مصر» أن ضباط مصلحة السجون أخبروا عائلة الناشط المحبوس بعدم ورود أوامر من الأمن الوطني للسماح بالزيارة.

ويقضي عبد الفتاح حكمًا بالحبس خمس سنوات بتهمة التحريض علي التظاهر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «أحداث مجلس الشورى». وذلك بعد تأييد محكمة النقض، نوفمبر 2017، للعقوبة الصادرة بحقه، من جنايات القاهرة في 2015، مع تعديل التوصيف من السجن إلى الحبس خمس سنوات ومثلها فترة مراقبة شرطية، وغرامة 100 ألف جنيه، مع قبول الطعن شكلًا. وأول الأحكام الصادرة بحق عبد الفتاح في هذه القضية، هو حكم غيابي بالسجن 15 سنة، والذي حُبس تنفيذًا له في 2014، ثم خُففت العقوبة فيما بعد.

وتقدم المحامي خالد علي ظهر اليوم، السبت، ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق في امتناع وزارة الداخلية، وقطاع الأمن الوطنى، عن تنفيذ تصريح النيابة العامة بالزيارة المصرح بها لأفراد عائلة عبد الفتاح.

فيما أشار خالد علي إلى منع أهالي بعض المحبوسين احتياطيًا من الزيارة بمنطقة سجون طرة أيضًا، موضحًا لـ «مدى مصر» أن الزيارات مُنعت عن السفير معصوم مرزوق، ويحيى القزاز، ورائد سلامة، والثلاثة من المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية «1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة» المعروفة بـ «معتقلي العيد»، ولم يتسن لـ «مدى مصر» التواصل مع أهالي المحبوسين الثلاث لمعرفة ملابسات المنع، وأوقاته كذلك.

ويعطي قانون تنظيم السجون في مادته رقم 38 لكل محكوم عليه الحق في التراسل، والاتصال التليفوني بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين شهريًا، وذلك تحت رقابة وإشراف إدارة  السجن، ووفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية، كما تعطي المادة نفسها للمحبوس احتياطيًا هذا الحق ما لم يصدر من النيابة العامة المختصة أو قاضي التحقيق المختص بغير ذلك، كما ألزمت المادة إدارة السجن بمعاملة زائري المسجونين معاملة إنسانية، وأن تكفل لهم الأماكن الملائمة للانتظار والزيارة.

اعلان