تركيا توقف 8 ضباط بمطار أتاتورك عن العمل بعد ترحيل شاب مصري للقاهرة
محمد عبد الحفيظ أثنا ترحيله من مطار أتاتورك
 

أوقفت ولاية اسطنبول التركية ثمانية من أفراد الشرطة بمطار أتاتورك الدولي عن عملهم بشكل مؤقت على خلفية تحقيقات في واقعة ترحيل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ إلى مصر، بحسب بيان صادر عن الولاية نقلته وكالة اﻷناضول.

وأوضح البيان أن الضباط الموقوفين يعملون في قسم التدقيق بالجوازات في المطار، وأن إيقافهم لضمان سلامة التحقيقات.

ويواجه عبد الحفيظ حكمًا باﻹعدام بعد إدانته غيابيًا بالاشتراك في اغتيال النائب العام هشام بركات. ويحق له التقدم بطلب لإعادة إجراءات محاكمته حضوريًا، وتُجرى إعادة محاكمته أمام نفس الدائرة التي أصدرت بحقه الحكم الغيابي، حسبما أوضح المحامي مختار منير.

وبحسب مصدر مطلع داخل جماعة اﻹخوان يعيش في تركيا، رفض ذكر اسمه، كان عبد الحفيظ يحاول مغادرة العاصمة الصومالية مقديشو إلى تركيا، لكنه فشل في الحصول على تأشيرة، فقرر استقلال الرحلة المتجهة إلى القاهرة وتمر باسطنبول، ومن اسطنبول يحاول دخول تركيا، ووصل بالفعل إلى مطار أتاتورك الدولي في 17 يناير الماضي، لكن سلطات المطار أصرت على إكماله الرحلة إلى مصر ورفضت دخوله اسطنبول.  

وأضاف المصدر أن عبد الحفيظ تواصل مع بعض اﻷشخاص بعد احتجازه في المطار، والذين تواصلوا بدورهم مع عدد من قيادات الجماعة في تركيا، إلا أن أي منهم لم يتحرك بشكل سريع للوقوف على حالة الشاب. وبسبب عدم وجود تدخل سريع، قامت سلطات المطار بإجبار عبد الحفيظ على استكمال رحلته في طريقها المعتاد إلى مصر، بحسب المصدر.

واتهم عدد كبير من شباب جماعة اﻹخوان الهاربين في تركيا قيادات الجماعة بالتقاعس عن اللحاق بعبد الحفيظ قبل ترحيله. وحاولت مجموعة من قيادات الجماعة التنصل من التهمة بادعاء أنهم لم يسمعوا عن وضع عبد الحفيظ إلا بعد ترحيله بأيام، لكن عددًا من شباب الجماعة نشر صورًا من محادثات عبر اﻹنترنت وتسجيلات لمكالمات تثبت أنهم تواصلوا مع عدد مختلف من القيادات يوم ترحيله.

وأوضح المصدر أن ترحيل عبد الحفيظ أثار حالة من الرعب في أوساط المصريين في منفاهم الاختياري في تركيا خوفًا من أن يكون الترحيل نتيجة لتغير في الموقف السياسي التركي.

ومن جانبه، نفى ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، معرفة الجانب التركي بوضع عبد الحفيظ قبل ترحيله. وأكد أقطاي، في لقاء تلفزيوني على قناة «مكملين» التابعة لجماعة اﻹخوان والتي تبث من تركيا، أنه لا يوجد أي تنسيق من أي نوع بينهم وبين مصر بشأن تسليم متهمين أو محكوم عليهم.

كانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت في يوليو 2017 حكمًا بإعدام عبد الحفيظ و27 آخرين بتهم الاشتراك في اغتيال النائب العام إلى جانب عدد من التهم اﻷخرى.

اعلان