اللجنة العامة للبرلمان توافق على طلب تعديل الدستور

وافقت اللجنة العامة لمجلس النواب اليوم، الثلاثاء، على طلب مشروع تعديل الدستور المقدم من 155 نائبًا، بعد تأكدها من توافر الشروط الدستورية والإجرائية في الطلب، بحسب ما قال رئيس المجلس، علي عبد العال، خلال الجلسة العامة للبرلمان اليوم.

وبحسب اللائحة التنفيذية لمجلس النواب، تتكون اللجنة العامة من وكيلي المجلس، ورؤساء اللجان النوعية، وممثلو الهيئات البرلمانية، وخمسة أعضاء يختارهم مكتب المجلس على أن يكون من بينهم عضو واحد من المستقلين إذا كان عدد الأعضاء المستقلين بالمجلس عشرة أعضاء فأكثر.

وأضاف عبد العال خلال الجلسة أن تقرير اللجنة بشأن مشروع التعديل سيتم إتاحته لجميع نواب البرلمان قبل سبعة أيام على اﻷقل من جلسة مناقشة المشروع، إعمالًا للائحة الداخلية للمجلس.

كان النائب عبد الهادي القصبي، رئيس ائتلاف «دعم مصر» صاحب اﻷغلبية البرلمانية، قد تقدم اﻷحد الماضي لرئيس البرلمان بطلب كتابي موقع من أكثر من خُمس أعضاء البرلمان بتعديل بعض مواد الدستور، وهو الطلب الذي أحاله عبد العال للجنة العامة للنظر في مدى توافر الأحكام والشروط، وإعداد تقرير بذلك، وفقًا للمادة 141 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تنصّ على «يعرض رئيس المجلس الطلب المقدم بتعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال سبعة أيام من تقديمه على اللجنة للنظر في مدى توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور، والفقرة الثانية من المادة 133 من هذه اللائحة».

وعقدت اللجنة العامة اجتماعها اﻷول يوم اﻷحد، بينما انعقد ثاني اجتماعاتها اليوم، لمناقشة التقرير الذي أعده مكتب المجلس بشأن رأي اللجنة في مبدأ تعديل الدستور وفقاً للطلب المقدم.

وبحسب بيان صادر عن اللجنة، وحصل «مدى مصر» على نسخة منه، قال عبد العال خلال اجتماع اليوم: «بعد المناقشات المستفيضة انتهى الاجتماعين إلى توافر الشروط الدستورية والإجرائية في الطلب، ومن ثم وافقت الأغلبية وبأكثر من ثلثي عدد أعضاء اللجنة العامة على مبدأ التعديل».

ووفقًا للبيان، دارت مناقشات داخل اللجنة بعد تلاوة مشروع التقرير، وأكد أعضاؤها على كل ما ورد بالمشروع، والذي تضمن خمسة أقسام رئيسية هي؛ المرجعية الدستورية واللائحية لطلب تعديل الدستور، ومضمون طلب التعديل، ومدى استيفاء الطلب للاشتراطات الدستورية واللائحية، والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها التعديلات المقترحة، ورأي اللجنة.

وبحسب البيان أيضًا، رصد التقرير «المبادئ الأساسية التي تكفل تحقيق الأهداف المرجوة من طلب التعديل» على النحو التالي:

أولاً – في مجال زيادة التمثيل ودعم الحياة السياسية والتوازن بين طوائف المجتمع:

(أ) دعم تمثيل المرأة في المجالس النيابية ووضع نسبة محجوزة دستورية لها.

(ب) استمرار تمثيل العمال والفلاحين في المجالس النيابية بعد أن كان تمثيلاً مؤقتًا.

(جـ) استمرار تمثيل الشباب والأقباط والمصريين في الخارج وذوي الإعاقة بعد أن كان تمثيلاً مؤقتًا.

ثانياً: في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي:

(أ) إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر.

(ب) تعديل مدة رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلاً من أربعة مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية.

ثالثاً – في مجال السلطة القضائية:

(أ) تنظيم آلية موحدة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية العليا.

(ب) إنشاء مجلس أعلى للشؤون المشتركة للقضاء.

رابعًا – في مجال مهمة القوات المسلحة:

(أ) إعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة.

(ب) جعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

(ج) إسباغ الحماية القانونية على المنشآت الحيوية والمرافق العامة.

خامسًا – في مجال إصلاح نظام الانتخابات:

حذف عبارة التمثيل المتكافئ للناخبين، لما أثارته من خلاف في التطبيق العملي التزامًا بحكم المحكمة الدستورية الصادر في هذا الشأن.

سادسًا – إنشاء وتنظيم مجلس الشيوخ:

استحداث مواد جديدة تنظم الحد الأدنى لعدد أعضائه وشروط العضوية واختصاصه ومسؤولية الحكومة أمامه وعدم جواز الجمع بين عضوية مجلسي النواب والشيوخ.

سابعًا – في مجال إدارة الصحافة والإعلام:

حذف المادتين 212 ، 213 بشأن الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة.

وبحسب لائحة مجلس النواب، إذا وافقت الجلسة العامة على التعديلات من حيث المبدأ، يُحيل المجلس طلب التعديل وتقرير اللجنة العامة إلى لجنة الشؤون الدستورية لدراسته وتقديم تقرير عنه. وعلى اللجنة أن تُعِد تقريرًا للمجلس عن دراستها وبحثها للتعديل متضمنًا صياغة مشروع المواد المعدلة خلال ستين يومًا من تاريخ إحالة الأمر إليها.

عقب ذلك، تعرض لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية مشروع تقريرها بحضور ثلثي عدد أعضائها على الأقل في اجتماع علنى وعام، ويجب أن يوافق على هذا المشروع قبل تقديمه إلى المجلس أغلبية أعضاء اللجنة، بحسب المادة (138) من لائحة المجلس.

خلال الخمسة عشر يومًا التالية لانقضاء 60 يومًا على موافقة المجلس على مبدأ التعديل؛ تُحدَّد جلسة لنظر تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في شأن تعديل الدستور. ويُتلى تقرير اللجنة بالمجلس قبل مناقشته. ويصدُر قرار المجلس بالموافقة على التعديل بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، ويجرى التصويت في هذه الحالة نداء بالإسم، بحسب المادة (139) من لائحة المجلس.

اعلان