عبد العال يتسلم مقترحات تعديل الدستور من القصبي.. ومصادر: تسمح لـ «السيسي» بالبقاء في الرئاسة حتى 2034
 
 
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة آداء اليمين الدستورية أمام البرلمان في بداية فترته الرئاسية الثانية، يونيو 2018
 

أعلن رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، خلال الجلسة العامة اليوم، الأحد، وصول طلب كتابي موقع من أكثر من خُمس أعضاء البرلمان بتعديل بعض مواد الدستور.

وقال عبد العال إنه إعمالًا لنصّ المادة 141 من اللائحة الداخلية للمجلس فقد أحال الطلب إلى اللجنة العامة للمجلس للنظر في مدى توافر الأحكام والشروط، ووفقًا للمادة 226 من الدستور، والفقرة الثانية من المادة 133 من اللائحة الداخلية لإعداد تقرير بذلك لعرضه على المجلس.

فيما أوضح عبد الهادي القصبي، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، في تصريحات للمحررين البرلمانيين قبيل تقدّمه بالتعديلات، أن الطلب شمل أسباب ومبررات التعديلات المقترحة، التي كان أبرزها الإبقاء على إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية لدورتين متتاليتين، على أن تصبح مدة كل منهما ست سنوات بدلًا من أربع سنوات في الدستور المعمول به حاليًا. وبرر رئيس الائتلاف هذا التعديل بقوله: «تطلعًا لاستدامة حالة الاستقرار، واستكمال الخطط التنموية كان هناك اقتراح بمدّ فترة الرئاسة إلى ست سنوات».

بينما قالت مصادر نيابية من ائتلاف «دعم مصر»، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن ذلك التعديل المقترح يسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة من جديد بعد نهاية فترته الحالية -وهي الثانية له، وتنتهي عام 2022- ما من شأنه أن يبقيه على مقعد الرئاسة حتى عام 2034.

المصادر أضافت أن التعديلات تشمل كذلك أن يكون لرئيس الجمهورية نائبًا أو أكثر، فضلًا عن إضافة نص جديد في الدستور مفاده أن «القوات المسلحة منوط بها حماية الدولة المدنية»، وكذلك عودة مجلس الشورى، باسم «مجلس الشيوخ»، إلى جانب النص على كوتة للمرأة في الانتخابات النيابية بنسبة 25% مع تمثيل مناسب للشباب والأقباط، فضلًا عن إلغاء الهيئات الوطنية للصحافة والإعلام، تمهيدًا لعودة وزارة الإعلام.

وقبيل تقدمه بالمقترحات قال القصبي، في تصريحات للمحررين البرلمانيين، إن الرؤى والأفكار أجمعت على أهمية تعديل بعض مواد الدستور، وفق مبدأ حاكم وأساسي متمثل في الحفاظ على مكتسبات دستور 2014، والتأكيد عليها من خلال بعض التعديلات، بإضافة المزيد من الحريات والضمانات.

وأضاف القصبي أن الشعب المصري هو مَن يملك التعديل علي الدستور، وصاحب السيادة عليه، وأن ما يقوم به أعضاء المجلس ما هو إلا تقديم مقترحات من خلال حقوقهم الدستورية التي نصّ عليه الدستور.

ودعا علي عبد العال اللجنة العامة للبرلمان للانعقاد عقب انتهاء أعمال الجلسة العامة اليوم، الأحد، مضيفًا: «سيكون اجتماع اللجنة العامة قاصرًا على رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والخمسة المعينين من قبل، ولا حضور للحكومة، حيث أن هذا تعديل للدستور والمداولة والحوار بما أنه مقدم من النواب سيكون لأعضاء اللجنة العامة فقط». مستطردًا: «وفي الجلسة العامة سأفسح المجال للجميع لإبداء الرأي، ومن داخل وخارج المجلس لكل القوى السياسية والأحزاب داخل اللجنة التشريعية». كما تابع: «اطمئن المواطنين أن التعديل إذا ما عُرض على المجلس هو لصالح المواطن، وهذا الوطن غالي علينا جميعًا، هذا التعديل ستُراعى فيه كل المحددات الدستورية وكل المبادئ العامة الحاكمة لأي تعديل دستوري.. أقول هذا ليطمئن الجميع. لا ننتقص من حرية من حريات الدستور، أو نتعرض من قريب أو بعيد لمبدأ المساواة بين المصريين فى الحقوق والواجبات». ثم اختتم حديثه قائلًا: «ننطلق في التعديل من مصالح الدولة العليا والشعب المصري».

كان «دعم مصر» قد عقد اجتماعًا أمس، السبت، للاتفاق على التعديلات بشكل نهائي قبل تقديمها، كما حرصت قيادات الائتلاف على أن تضمّ التوقيعات على طلب تعديل الدستور نوابًا من انتماءات سياسية مختلفة من داخل الائتلاف وخارجه.

وتنص المادة 226 من الدستور الحالي على أنه «لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه. وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي. وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عُرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء».

ووفقًا للمادة نفسها، فإنه «في جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات، وذلك بحسب نصّ المادة ذاتها».

وبشأن دورة التعديلات تحت القبة، قال أحد رؤساء الهيئات البرلمانية وعضو اللجنة العامة واللجنة التشريعية للبرلمان، إن تقديم التعديلات لرئيس البرلمان يليه عرضها على الجلسة العامة، ومن ثم إحالتها للجنة العامة للبرلمان، والمكونة من رؤساء الهيئات البرلمانية ورؤساء اللجان النوعية، للبت فيها خلال أسبوع.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه بعد مداولات اللجنة العامة، فإنها سترفع تقريرها، لهيئة المكتب، المكونة من رئيس المجلس والوكيلين، لعرضه بعد الصياغة النهائية على الجلسة العامة، مضيفًا أنه حال الحصول على الموافقة المبدئية سيتمّ مناقشة التعديلات باللجنة التشريعية، وفتح حوار مجتمعي بشأنها لمدة 60 يومًا طبقًا لنص المادة 226 من الدستور، ويعقب ذلك عرض التعديلات مجددًا على الجلسة العامة للموافقة، التي إن تمت يحيل رئيس البرلمان اﻷمر لرئيس الجمهورية لطرح التعديلات المقترحة للاستفتاء الشعبي.

وتنصّ اللائحة الداخلية لمجلس النواب في مادتها  141 على أن «يعرض رئيس المجلس الطلب المقدم باقتراح تعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال سبعة أيام من تقديمه على اللجنة العامة للنظر في مدى توفر الأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور، وفي الفقرة الثانية من المادة 133 من هذه اللائحة. فإذا انتهت اللجنة بأغلبية أعضائها إلى عدم توفر الشروط الدستورية في الطلب قدمت تقريرًا بذلك إلى رئيس المجلس، ويعرض الرئيس التقرير على المجلس في أول جلسة تالية. ويفصل المجلس في الموضوع بعد سماع مقرر اللجنة العامة وعشرة من مؤيدي الطلب وعشرة من المعارضين له على الأقل».

اعلان