خوفًا من نزع ملكية أراضٍ بالجزيرة.. أهالي الوراق يمنعون دخول معدات «الهيئة الهندسية»
لليوم الثاني تجمع سُكّان الوراق لمنع دخول المعدات لجزيرتهم
 

تجمع عشرات من أهالي جزيرة الوراق أمام مدخلها والمعدية المؤدية إليها لمنع دخول معدات بناء لإقامة توسعات جديدة بمحور روض الفرج ومحطة بنزين أعلى الجزيرة لليوم الثاني على التوالي. وبدأ التجمع منذ مساء أمس الجمعة واستمر اليوم، السبت، لمنع دخول معدات تابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة وشركة «المقاولون العرب»، وذلك لما تتطلبه التوسعات الجديدة من نزع مليكة أراضٍ وهدم نحو 21 منزلًا، بحسب ناصر أبو العينين أحد أهالي الوراق، الذي قال لـ «مدى مصر» إن الأهالي سينظمون ورديات حراسة لمنع دخول أي معدات للوراق مساء اليوم، السبت.

وبحسب أبو العينين، فقد تواجد، أمس الأول، اللواء كامل الوزير، رئيس الإدارة الهندسية التابعة للقوات المسلحة، وقيادات من الشرطة والجيش فضلًا عن ممثلين لشركة المقاولات أعلى كوبري المحور، وتحدثوا عن التوسعات الجديدة، فضلًا عن تأسيس محطة بنزين، وإقامة بوابات لتحصيل رسوم من السيارات المارة على المحور. وأضاف أبو العينين أن أهالي الوراق توجهوا لمكان تواجد الوزير والوفد المرافق له، وذلك عبر صعودهم لأعلى الكوبري عبر سلم خشبي يستخدمه العاملون بـ «المقاولين العرب»، وتجمعوا اعتراضًا على هذه التوسعات الجديدة. ما أدى لانصراف رئيس الهيئة الهندسية والوفد المصاحب له، ثم انسحبت قوات التأمين الموجودة بالقرب من معدية الجزيرة الخميس الماضي، فضلًا عن العبارة المحملة بالمعدات، بحسب أبو العينين.

وعقد اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية، لقاءً بالجزيرة، الثلاثاء الماضي، حضره عدد قليل من الأهالي، وأعلن فيه عن إدخال المعدات المستخدمة في توسعة المحور إلى الجزيرة يوم السبت؛ 2 فبراير، بحسب صفحة الرسمية لمجلس عائلات الوراق على «فيسبوك»، وهو المجلس الذي أُسس في سبتمبر 2017، مُصدرًا لوثيقة مبادئ أهم بنودها «لا تفاوض على أرض الوراق».

وخلال لقاء الثلاثاء الماضي، قال الوزير إن مَن سيعترض على دخول هذه المعدات من الأهالي سيُعتقل، بحسب ما قاله أبو العينين لـ «مدى مصر» الذي أضاف أن توسعة المحور ستكون بطول 700 متر وعرض 74 مترًا، وهو ما يتطلب إخلاء ما يقرب من 20 فدانًا إلي جانب هدم 21 منزلًا بالمنطقة الواقعة أسفل الكوبري.

ومنذ الأمس، الجمعة، تجمع أهالي الوراق أمام مدخل جزيرتهم، عقب تداول أنباء عن تجمع  قوات تابعة للجيش والشرطة بالقرب من الوراق.

وأشار أبو العينين إلى أنه في حال نُزعت ملكية منزل أو أرض لتنفيذ التوسعات الجديدة لن يستطيع المتضرر الذي سيحصل على تعويض بخسٍ أن يشتري منزلًا أو أرضًا بديلة بالجزيرة.

ومنعت وزارة العدل مكاتب الشهر العقاري من التعامل بالبيع والشراء لأراض جزيرة الوراق إلا في حال التنازل لهيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان أو البيع لها.

فيما أوضح أبو العينين أن الأهالي لم يعترضوا أثناء بناء الوصلة الحالية من الكوبري، وبدأ البناء قبل صرف التعويضات لأصحاب الأراضي التي نُزعت ملكيتها، وذلك لأنه بمجرد صرف التعويضات اشترى المتضررون أراضي في الجزيرة، وبنوا عليها منازل بديلة.

لكن الآن الوضع مختلف؛ فبحسب أبو العينين فإن الشهر العقاري لا يوثّق عقود بيع إلا إذا كانت لصالح «المجتمعات العمرانية»، ومَن سيتمّ انتزاع ملكية منزله وأرضه لإقامة الوصلة الجديدة من الكوبري لن يستطع الاستمرار في الجزيرة، وسيُجبر على الخروج منها بعد الحصول على تعويض زهيد.

وفي نوفمبر 2018، نشرت الجريدة الرسمية قرارًا يحدد المناطق المنزوع ملكيتها في «نطاق مسافة 100 متر على جانبي محور روض الفرج بمنطقة جزيرة الوراق اللازمة لحرم الطريق، بالإضافة إلى نزع ملكية الأراضي الكائنة في نطاق  مسافة 30 مترًا بمحيط الجزيرة واللازمة لتنفيذ الكورنيش».

وكان رئيس السابق شريف إسماعيل قد أصدر، في 2 يونيو من العام الماضي، قرارًا بتخصيص أراض من الجزيرة لـ «المجتمعات العمرانية». وأوضحت الخريطة المرفقة بالقرار أن التخصيص يشمل كل أراضي الجزيرة تقريبًا، مما يجعلها بأكملها تحت ولاية هذه الهيئة. وهو القرار الذي أقام الأهالي دعوى ضده أمام القضاء الإداري. وحُددت جلسة 23 مارس المقبل للحكم في هذه الدعوى.

اعلان