بعد أكثر من عام.. النيابة تُفند تقرير «HRW» حول التعذيب في «الأمن الوطني»

أصدرت النيابة العامة بيانًا أمس، اﻷربعاء، نفت فيه اتهام منظمة «هيومان رايتس ووتش» في تقرير لها قطاع اﻷمن الوطني بممارسة التعذيب بشكل منهجي بحق السجناء السياسيين، وتواطؤ النيابة العامة وتجاهلها الانتهاكات التي يتعرضون لها. وأوضح البيان أن هذا النفي جاء بعد تحقيق بدأته نيابة استئناف القاهرة في هذه المزاعم بعد نشر التقرير في سبتمبر 2017.

يأتي بيان النيابة العامة على خلفية اتهامات مستمرة تتعرض لها السلطات المصرية بممارسة التعذيب واﻹخفاء القسري بشكل منهجي بحق المعارضين السياسيين.

تقرير هيومان رايتس ووتش جاء تحت عنوان «هنا نفعل أشياء لا تصدق: التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي»، واستند إلى مقابلات أجرتها مع 19 محتجزًا سابقًا وعائلة معتقل آخر تعرضوا للتعذيب بين 2014 و2016. واستعرض التقرير تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها تسعة معتقلين سابقين على أيدي ضباط اﻷمن الوطني بعد القبض عليهم أو النيابة بتواطؤها مع الضباط. سبعة من هذه الحالات نُشرت حكاياتهم بأسماء مُستعارة، باﻹضافة إلى اثنين آخرين بأسمائهم الحقيقية هم عمر الشويخ وعبد الرحمن محمد عبد الجليل.

بيان النيابة العامة أشار إلى أن التحقيق في هذه الاتهامات استغرق «وقتًا وجهدًا طويلًا […] في الوصول إلى حقيقة تلك الشخصيات، ومن ثم الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة إلى أعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة المذكورين»، ﻷن تقرير المنظمة لم يفصح عن أسماء المعتقلين الحقيقية أو بيانات القضايا التي ضُبطوا على ذمتها.

كما استعانت لجنة التحقيق بالتفتيش القضائي للنيابة العامة للنظر في أسماء أعضاء النيابة المذكورين بالتقرير والقضايا التي حققوا فيها، ومطابقة ما ورد بتحقيقات تلك القضايا بالمعلومات الواردة في التقرير.

واستمعت لجنة التحقيق إلى أقوال المعتقلين السابقين في حضرة محاميهم، حيث نفوا جميعًا إجرائهم مقابلات مع منظمة هيومان رايتس ووتش، كما نفوا أيضًا تعرضهم ﻷي تعذيب، بحسب البيان.

وانتهى التحقيق إلى «ثبوت مخالفة ما تضمنه تقرير المنظمة للحقيقة»، وأوصت النيابة العامة منظمة هيومان رايتس ووتش «بتوخي الدقة فيما تنشره من بيانات بشأن حقوق اﻹنسان في مصر».

كانت وزارة الخارجية المصرية أدانت تقرير «هيومان رايتس ووتش» إبان صدوره، وقالت إنه «مليء  بالمغالطات»، وذلك في بيان نشره المتحدث الرسمي باسم الوزارة. كما هاجم مجلس النواب ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد فايق، تقرير المنظمة، معتبرين أنه لا توجد حالات تعذيب داخل السجون وأماكن الاحتجاز فى مصر.

وبعد صدور التقرير بيومين، قالت لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن التعذيب في مصر يمارس بشكل منهجي، وذلك في تقريرها السنوي الذي تقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

اعلان