10 أطروحات عن السياسة
 
 
لوحة لبول كلي
 

يمكن تعريف جاك رانسيير بأنه «مفكر نقدي فرنسي وفيلسوف مزعج لعالم مفكري البرج العاجي، واﻷكاديميين البرجوازيين»، بحسب مقال شهير يقدم الفيلسوف المعاصر لقراء مدونة «النظرية النقدية». ورانسيير هو أستاذ سابق في جامعة European Graduate School، وأستاذ سابق في جامعة باريس، وتلميذ سابق للفيلسوف الفرنسي لويس ألتوسير.

يطرح رانسيير في مقاله «عشر أطروحات عن السياسة» مبادئ محددة يمكن من خلالها فهم السياسة والديمقراطية. اخترنا، هنا، ترجمة العناوين العريضة لهذه اﻷطروحات في 10 نقاط:

1- السياسة ليست ممارسة السلطة. يجب تعريف السياسة وفقًا لشروطها، كطريقة للفعل تُمارس على موضوع من نوع محدد، تُشتق من شكل محدد للمنطق. العلاقة السياسية هي ما يسمح بالتفكير في إمكانية [الموضوعية] السياسي وليس العكس.

2- من الضروري للسياسة وجود موضوع يُعرّف عبر اشتباكها مع التضاربات. السياسة أحد أشكال الفعل التي تحمل مفارقة.

3- السياسة هي تمزق في منطق السلطة. هي لا تستلزم ببساطة تمزق التوزيع «المعتاد» للأدوار بين مَن يمارسون السلطة ومَن يخضعون لها. كما أنها تتطلب أيضًا الابتعاد عن فكرة أن هناك توزيع «لائق» في هذا التقسيم.

4- الديمقراطية ليست نظامًا سياسيًا. بقدر ما هي تمزق في منطق السلطة -أي في توقع الحكم في الترتيب لها- فإن الديمقراطية هي نظام للسياسة في شكل علاقة تُعرّف موضوعًا محددًا.

5- «الشعب» هو موضوع الديمقراطية -وبالتالي الموضوع الرئيسي للسياسة- ليس مجموعًا للأفراد في المجتمع، أو الطبقات الكادحة من السُكّان. لكنه جزء مكمل، فيما يتعلق بأي حصر ﻷجزاء السُكّان التي تسمح بالتعرف على «دور هؤلاء الذين لا دور لهم» فيما يتعلق بالمجتمع ككل.

6- إذا كانت السياسة إطار تتلاشى فيه الاختلافات، مع توزيع اﻷدوار واﻷسهم الاجتماعية، فإن وجودها بالتبعية ليس ضروريًا بأي شكل، لكنها تقع كحادث مؤقت في تاريخ أشكال الهيمنة. كما يتبع هذا أيضًا أن المشاكسة السياسية هي عنصر ضروري وجود السياسة ذاته.

7- السياسة تتناقض مع عمل الشرطة على وجه التحديد. عمل الشرطة هو «تقسيم المعقول» يقوم على مبدأ غياب الفراغ والزائد.

8- الوظيفة اﻷساسية للسياسة هي ترتيب فضائها اللائق، كشف ما في العالم من مواضيع وعمليات. روح السياسة هو إظهار المعارضة، كوجود لعالمين في عالَم واحد.

9- كما أنه من الملائم لـ «الفلسفة السياسية» إرساء العمل السياسي في نمط معين من الوجود، كذلك الحال في طمس «الفلسفة السياسية» للمشاكسة المكونة للسياسة. في وصف عالم السياسة ذاته، تؤثر هذه الفلسفة في هذا الطمس. اﻷكثر أن فاعليتها تُخلد عبر الوصف غير الفلسفي أو المضاد للفلسفة للعالم.

10- «نهاية السياسة» و«عودة السياسة» هما طريقين تكميليتين ﻹلغاء السياسة في العلاقة البسيطة بين حالة المجتمع وبين حالة اﻷجهزة الدولتية. «اﻹجماع» هو اسم مبتذل يُطلق على هذا اﻹلغاء.

*تمّ تعديل بعض المعلومات الواردة في النص بعد النشر، وذلك لعدم دقتها.

اعلان