8 منظمات حقوقية تعلن رفضها دعوات تعديل الدستور

أعلنت ثماني منظمات حقوقية رفضها دعوات تعديل الدستور للسماح للرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية رئاسية ثالثة، وذلك في بيان نُشر اليوم، الجمعة.

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان «كافة الأقلام المصرية الحرة بالضغط من أجل التزام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بأحكام الدستور ومغادرة منصبه بمجرد انتهاء مدة ولايته الثانية والأخيرة في يونيو 2022».

وقالت المنظمات الموقعة على البيان إن تلك الدعوات المطالبة بتعديل الدستور كان من الأحرى أن تطالب باحترام مواده لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق والحريات التي تُنتهك بشكل يومي منذ إقراره، بدلاً من السعي إلى تعديله بغرض منح وضعية خاصة للرئيس عبد الفتاح السيسي وتعزيز حكم الفرد.

وتشمل المنظمات الموقعة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، و«كوميتي فور جستس»، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومؤسسة بلادي للحقوق والحريات.

كان«مدى مصر» نشر تقريرًا في نوفمبر الماضي كشف عن ترتيبات لبدء حملة تنطلق خلال الربيع القادم لتعديل عدد من مواد الدستور. ونقل التقرير عن ثلاث مصادر في رئاسة الجمهورية، وجهاز المخابرات العامة، ومجلس النواب، إلى أن التحركات قد بدأت بالفعل، وأن الخطة تقضي بأن إقرار تعديلات على الدستور سيكون خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يُبقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقعه على رأس السلطة التنفيذية وقمة المؤسسة العسكرية لما بعد عام 2022، وهو الموعد المقرر لانتهاء فترته الرئاسية الثانية والأخيرة بحكم الدستور القائم.

وأدان البيان الدعوات المطالبة بتعديل الدستور، معتبرًا أن تحديد الرئاسة بفترتين فقط «هو -تقريباً- المكسب الوحيد الذي فاز به التيار الديمقراطي في 25 يناير 2011»، وأن العصف بهذا المكسب يمثل «عصف وتهديد حقيقي للاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد».

كان العشرات من المواطنين والسياسيين والشخصيات العامة أصدروا بيانًا أوائل يناير الجاري أعلنوا فيه رفضهم دعوات تعديل بعض مواد الدستور. وأوضح البيان أن «الدعوات التي بدأت تتردد في ساحات المحاكم ووسائل الإعلام، مطالبةً بتعديل بعض مواد الدستور (الذي لم تطبق كل مواده بعد)، وذلك بهدفٍ وحيدٍ واضحٍ هو إطلاق مدد الرئاسة للرئيس الحالي وتأبيده في الحكم» أصابت الموقعين بـ «الصدمة والغضب».

واتهم البيان الرئيس السيسي بإحكام قبضته على البلاد وإغلاق المجال العام، و«التأميم المقنع» للإعلام «عن طريق بيع الصحف والقنوات الخاصة للأجهزة الأمنية وإطلاق يدها لتوجيه الخطاب الإعلامي». كما اتهمه بحبس بالمعارضين السياسيين على خلفية «قضايا واتهامات وهمية».

ودعا البيان إلى احترام الدستور ووقف التلاعب به لأغراض شخصية، وإعادة فتح المجال العام، وإطلاق عملية إصلاح شامل عبر «خلق بيئة مواتية للسلم الاجتماعي ترتكز على مبادئ المساواة وعدم التمييز، والمصالحة الوطنية الشاملة بين كل الأطراف السياسية والدينية والعرقية».

اعلان