للتذكير بـ «حبسهم ظلمًا».. خمسة يبدأون إضرابًا عن الطعام في ذكرى الثورة.. ونشطاء ينضمون تضامنًا مع المعتقلين

أعلن خمسة من المحبوسين السياسيين إضرابهم عن الطعام اعتبارًا من مساء أمس، الخميس، وحتى 11 فبراير المقبل، تزامنًا مع الذكرى الثامنة لثورة يناير، للتذكير بقصصهم وبحبسهم ظلمًا، حسبما تناقل عدد من النشطاء.

ودعا النشطاء للتدوين عن المحبوسين الخمسة، والدعوة ﻹطلاق سراحهم مع باقي المحبوسين على ذمة قضايا سياسية طوال هذه الفترة. كما أعلن عدد من النشطاء والحقوقيين إضرابهم عن الطعام طوال الفترة ذاتها تضامنًا مع المعتقلين.

المحبوسين الخمسة هم إسلام خليل، وجلال البحيري، وشادي الغزالي حرب، وأحمد صبري أبو علم، وعبد الفتاح البنا.

كانت قوات اﻷمن ألقت القبض على إسلام خليل في مارس الماضي، ووجهت له تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون هدفها التحريض على مقاطعة الإنتخابات الرئاسية اﻷخيرة، وذلك في القضية 482 حصر أمن دولة عليا. وجددت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة في 8 يناير الماضي تجديد حبس إسلام 45 يومًا أخرى على ذمة التحقيقات ليقترب من إتمام عام كامل قيد الحبس الاحتياطي.

ويقضي الشاعر جلال البحيري حكمًا بالحبس ثلاث سنوات أصدرته محكمة عسكرية في أغسطس الماضي بعد إدانته بإهانة المؤسسة العسكرية في ديوان شعر نشره. وأُلقي القبض على البحيري في مارس الماضي أيضًا.

كما ألقت قوات اﻷمن القبض على الناشط السياسي شادي الغزالي حرب في مايو الماضي، وتم التحقيق معه أمام نيابة الدقي في اتهامه بإهانة رئيس الجمهورية بناءً على بلاغ تقدم به المحامي أشرف فرحات. وقررت نيابة الدقي إخلاء سبيله لكن اﻷمن الوطني أحاله إلى التحقيق أمام نيابة أمن الدولة، حيث اتُهم بالانتماء لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والترويج لفعل إرهابي في القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة. وتجدد حبس حرب احتياطيًا على ذمة القضية من وقتها. وقررت غرفة المشورة بمحكمة جنايات الجيزة تجديد حبس حرب 45 يومًا أخرى في 9 يناير الماضي.

وعلى ذمة القضية ذاتها، ألقت قوات اﻷمن القبض على المحامي أحمد صبري أبو علم في أكتوبر الماضي. ووجهت له النيابة تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، الغرض منها تعطيل عمل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين. وقررت نيابة أمن الدولة أول أمس اﻷربعاء تجديد حبس أبو علم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وألقت قوات اﻷمن القبض على الدكتور عبد الفتاح البنا، اﻷستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة، في أغسطس الماضي ضمن حملة أمنية شملت مجموعة عُرفت بمعتقلي العيد. ووجهت النيابة للبنا تهم «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية».

ونشر «مدى مصر» سابقًا تحقيقًا يوضح اتجاه السلطات لاستخدام الحبس الاحتياطي كأداة للعقاب، ويقدر رئيس لجنة حقوق اﻹنسان في مجلس النواب علاء عابد عدد المحبوسين احتياطيًا حتى يناير 2018 بـ25 إلى 30 ألفًا من إجمالي عدد السجناء الذي يقارب 65 ألفًا. يتماهى هذا الرقم مع تقديرات وكيل اللجنة علي بدر الذي يشير إلى أن 60% من النزلاء الحاليين في السجون محبوسون احتياطيًا، بينما لم تتعدَ النسبة 10% عام 2006، خلال حكم حسني مبارك، وفق تقرير للمركز الدولي لدراسات السجون.

اعلان