تجديد حبس 18 متهمًا من أهالي نزلة السمان 15 يومًا
من أعمال الإزالة بمنطقة نزلة السمان - المصدر: مؤمن سمير
 

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح الهرم الجزئية اليوم، الأربعاء، تجديد حبس 18 متهمًا من أهالي منطقة نزلة السمان 15 يومًا على خلفية اتهامهم بـ «مقاومة السلطات، التجمهر، وإصابة رقيب شرطة» وذلك أثناء مناوشات جرت بين الأهالي وقوات الأمن، بعد فضّ مظاهرة نظمها العشرات الإثنين الماضي احتجاجًا على تنفيذ إزالة عدد من مباني المنطقة، بحسب مصطفى سيد، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف سيد لـ «مدى مصر» أن تحقيقًا استمر لست ساعات مع 17 من المتهمين أمس، الثلاثاء، وذلك قبل إصدار نيابة الهرم لقرار بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، وكان المتهمين السبعة عشر قد قُبض عليهم الإثنين الماضي ضمن أكثر من 30 شخصًا من منطقة نزلة السمان. في حين أوضح المحامي محيي خطاب، وهو أحد أهالي المنطقة، أن متهمًا آخر حُقق معه أمس، الثلاثاء، والذي كان قد قُبض عليه قبل يومين في كمين أمني بالمنطقة أثناء توجه للمشاركة في مظاهرة الأهالي. مضيفًا أن المتهم الأخير جُدّد حبسه اليوم من قِبل النيابة لـ 15 يومًا أيضًا.

كما أُطلق سراح 13 من المقبوض عليهم قبل العرض على النيابة، بحسب خطاب.

وبدأت حملة اﻹزالة بـ «نزلة السمان»، المتاخمة لمنطقة الأهرامات الأثرية والقريبة من المتحف الكبير، بهدم عقارين الخميس الماضي، ضمن حملة أمنية ضمت ما يزيد على عشر سيارات أمن مركزي وشرطة، وثلاث أخرى تتبع حي الهرم، وعدد من البلدوزرات، بحسب شهود عيان، ما أثار فزع السكان.

وجاءت حملة الإزالة بعد تقرير نشرته صحيفة «اﻷهرام»، الأربعاء الماضي، ومطالبة الإعلامي أحمد موسى في برنامجه «على مسئوليتي» بإزالة العقارات المخالفة.

فيما قالت محافظة الجيزة إنها بدأت أعمال إزالة أربعة عقارات في حرم المنطقة اﻷثرية بالقرب من اﻷهرامات، وذلك في بيان نُشر على صفحتها على «فيسبوك» الجمعة الماضي.

وأوضح المحامي محيي خطاب لـ «مدى مصر» أن أعمال الإزالة بنزلة السمان متوقفة الآن، بعد إزالة أحد المباني، فضلًا عن إزالة عدة أدوار من ثلاثة مبانٍ أخرى، مضيفًا أن ما أغضب الأهالي أن المباني الثلاثة يحتوي كل منها على طابق واحد مخالف، ومع ذلك قامت قوات الأمن بإزالة ثلاثة أو أربعة طوابق من كل مبنٍ، بحسب خطاب الذي أشار إلى أن المباني المستهدفة ليست خالية من السُكّان كما أُشيع في الإعلام.

وبحسب المحامي مصطفى سيد، فإن المحامين دافعوا أمام النيابة بأن المتظاهرين كانوا في وقفة سلمية أسفل منازلهم ويعبرون عن رفضهم لهدمها، ومَن اشتركوا معهم كانوا متضامنين، ولم يقاوموا السلطات. فيما  قال المحامي محيي خطاب إن المتهمين طلبة، ومرشدين سياحيين، وأصحاب «بازارات» وشركات سياحية، وبينهم متهمين اثنين فوق الستين، نافيًا قدرتهم على مقاومة السلطات، كما أشار إلى أن المحامين دفعوا أثناء جلسة اليوم بشيوع الاتهامات، وذلك دون تحديد دور واضح لكل متهم.

وفي فبراير الماضي، أعلنت الحكومة عن خطة لتطوير المنطقة المحيطة باﻷهرامات بدأت منذ عام 2008، وكان من المفترض الانتهاء منها في مايو 2018. لكن ذلك لم يحدث. وتأتي الخطة في إطار الاستعدادات لتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، الذي سيُفتتح قريبًا.

وقال سامح الجابري، نائب رئيس الجمعية الأهلية لتنمية وتطوير نزلة السمان، في وقت سابق، لـ «مدى مصر» إن ما دعا الأهالي لتنظيم هذه المظاهرة هو مخاوفهم من اتساع حملة الإزالة لتشمل المنطقة كلها. موضحًا أن بعض العقارات المستهدفة بالإزالة كانت يستخدم بشكل مخالف في الأعمال الفندقية. وبحسب الجابري، فإن هناك حالة من البلبلة منتشرة بين أهالي المنطقة حول خطة الحكومة لتطوير الأماكن المحيطة بالأهرامات والمتحف الكبير، وذلك بسبب أنباء منتشرة منذ سنوات عن اتساع حملة الإزالة لتشمل أغلب مباني «النزلة».

اعلان