مناوشات بين رشوان وسلامة قبل انتخاب نقيب الصحفيين

قبل أسابيع من بدء انتخابات التجديد النصفي وانتخاب نقيب الصحفيين بات قرار كل من ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وعبد المحسن سلامة، النقيب الحالي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، بالترشح على مقعد نقيب الصحفيين يكاد يكون محسومًا.

وفي الوقت الذي لم يقرر فيه تيار الاستقلال النقابي خوض المعركة على مقعد النقيب بعد، بدأت تظهر بوادر معركة بين رشوان وسلامة. إذ تدخل الأول لحل أزمة للعاملين في مؤسسة الأهرام، بينما يسعى الثاني لتعليق عضوية رشوان في جدول المشتغلين بالنقابة بالأساس.

ويضم تيار الاستقلال النقابي صحفيين يساريين وناصريين ومعارضين، وقدم عدد من النقباء وأعضاء المجلس في أوقات سابقة مثل النقيبين السابقين يحيى قلاش وجلال عارف.

وتشهد هذه الجولة من الانتخابات كذلك التجديد لنصف أعضاء المجلس في المقاعد التي يشغلها حاليًا كل من: محمود كامل وأبو السعود محمد وإبراهيم أبو كيلة وخالد ميري ومحمد شبانة وحاتم زكريا، ولم تتضح خريطة المنافسين على هذه المقاعد بعد.

وقال عضو في مجلس النقابة، طالب بعدم ذكر اسمه، لـ «مدى مصر» إن سلامة كان يسعى لإدراج بند في اجتماع المجلس القادم يناقش فيه استبعاد اسم ضياء رشوان من جدول المشتغلين باعتباره بشغل وظيفة حكومية، إلا أن الاتجاه الغالب في المجلس عبر عن رفضه المسبق لذلك، فتراجع عن الفكرة، فيما قدم عدد من أعضاء الجمعية العمومية مذكرة، أمس، الأحد، طالبوا فيها بمناقشة نفس البند في الاجتماع المقبل.

واستندت المذكرة المقدمة على المادة 20 من قانون نقابة الصحفيين التي تعطي الحق لمجلس النقابة بنقل العضو غير المشتغل في الصحافة إلى جدول غير المشتغلين، وبالتالي تسقط عنه عضوية الجمعية العمومية ويفقد حقه في الترشح أو التصويت.

وقال عضو المجلس لـ «مدى مصر» إن هذه المطالبات لا تخرج عن كونها مناوشات انتخابية لعدة أسباب: أولًا، أن وظيفة رشوان الحالية كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات هي وظيفة صحفية بالأساس. ثانيًا، أن عمله في الهيئة جاء بناءً على قرار إعارة من مؤسسة الأهرام وليس بتركها. ثالثًا، فإن رشوان احتفظ بعضويته في جدول المشتغلين طوال مدة تولي سلامة مقعد النقيب على الرغم من عمله في الهيئة.

وعلق رشوان على هذه الخطوة في تصريحات صحفية، قال فيها إن التاريخ النقابى به نقيبين شغلا مناصب وزارية، هما عبدالمنعم الصاوى من عام 77 حتى 1978، ومن قبله يوسف السباعى  من عام 1973 حتى عام 1975، مضيفًا: «لا يليق بنقابة الصحفيين أن تتحدث عن إنكار نسب ضياء رشوان للصحافة المصرية، هذا عيب، فأنا من وضعت مواد الصحافة فى الدستور، الناس نسيت وإلّا إيه! وما يحدث هو عدم فهم لقانون النقابة وألاعيب تشبه انتخابات المجالس المحلية للقرى».

رد رشوان لم يقتصر على التصريحات الصحفية، ولكن كان له رد أقوى داخل مؤسسة الأهرام التي يرأسها سلامة نفسه. وفي هذا السياق، قال عضو المجلس إن توزيع حصص أرباح العام 2018 كان معلقًا من قبل مجلس الوزراء ولم يصرف للعاملين والصحفيين والإداريين في الأهرام في التوقيت الطبيعي، آخر ديسمبر الماضي، إلا أن رشوان، وبصفته عضو الهيئة الوطنية للصحافة، توصل لاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء بصرف 9 أشهر من الأرباح الآن، وصرف الأشهر الثلاثة المتبقية مع بدء ميزانية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.

وقال صحفي في مؤسسة الأهرام، طلب عدم ذكر اسمه، إن الخطوة الأخيرة التي حققها رشوان بتوزيع الأرباح شكّلت ضربة كبيرة لموقف سلامة داخل مؤسسته، أضيفت إلى الاتجاه العام في الأهرام، الذي لم يكن في صالح سلامة من الأساس، لاعتقاد الصحفيين بالمؤسسة أنه لم يحقق أي من وعوده الانتخابية ولم يتخذ أية مواقف تذكر تجاه قضايا الصحفيين، خاصة الخدمات المقدمة لهم.

وتعهد سلامة قبيل الانتخابات الماضية قبل عامين بالعمل على إلغاء حبس الصحفيين، وإنشاء أكاديمية تعليمية، وإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وتطبيق دمغة مالية على الإعلانات الصحفية لصالح النقابة ما يحقق استقلالها المالي عن الحكومة، وهي التعهدات التي لم تشهد أي تقدم يذكر.

وتمكن سلامة منذ فوزه بمقعد النقيب من زيادة بدل التكنولوجيا بمقدار 300 جنيه، وتأسيس مركز للتدريب المهني، كما قال إنه سيوقع بروتوكولًا مع مع وزارة الإنتاج الحربي خلال الفترة القادمة لإنشاء مستشفى خاص بالصحفيين في مدينة 6 أكتوبر.

وسبق لكلا من سلامة ورشوان التنافس على مقعد النقيب في مارس 2013، في الانتخابات التي حسمها رشوان بـ1280 صوتًا مقابل 1015 صوتًا لسلامة. كما سبق لرشوان الترشح في عام  2009 في الانتخابات التي حسمها النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد.

اعلان