بعد فضّ الأمن مظاهرة «نزلة السمان».. أهالي المنطقة: القبض على 22 على الأقل
حملة إزالة عقارات بمنطقة نزلة السمان المجاورة للأهرامات - المصدر: مؤمن سمير
 

ألقت الشرطة القبض على 22 شخصًا على اﻷقل من اﻷهالي والعاملين بمنطقة نزلة السمان بمحافظة الجيزة بعد فضّها مظاهرة نظمها العشرات منهم احتجاجًا على تنفيذ إزالة عدد من المباني بالمنطقة صباح اليوم، اﻹثنين، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ «مدى مصر».

وبدأت حملة اﻹزالة بهدم عقارين يوم الخميس الماضي، مع قدوم أكثر من عشر سيارات أمن مركزي وشرطة، وثلاث سيارات تتبع حي الهرم، وعدد من البلدوزرات، بحسب شهود عيان، ما أثار فزع السكان. وجاءت الحملة بعد تقرير نشرته صحيفة «اﻷهرام»، الأربعاء الماضي، ومطالبة الإعلامي أحمد موسى في برنامجه «على مسئوليتي» بإزالة العقارات المخالفة. واستمرت حملة اﻹزالة حتى اليوم، الإثنين.

تطل نزلة السمان على منطقة اﻷهرامات وتقع بالقرب من المتحف الكبير، ويعتمد سُكّانها بشكل أساسي على العمل في النشاط السياحي. وجاءت احتجاجات اﻷهالي والعاملين بسبب تخوفاتهم من إزالة المنطقة ضمن حملات اﻹزالة التي تقوم بها الحكومة لعدد من المناطق غير المخططة اﻷخرى مثل مثلث ماسبيرو، وجزيرة الوراق.

وقالت محافظة الجيزة إنها بدأت أعمال إزالة أربعة عقارات في حرم المنطقة اﻷثرية بالقرب من اﻷهرامات، وذلك في بيان نُشر على صفحتها على «فيسبوك» الجمعة الماضي.

فيما يقول سامح الجابري، نائب رئيس الجمعية الأهلية لتنمية وتطوير نزلة السمان، لـ «مدى مصر» إن ما دعا الأهالي لتنظيم هذه المظاهرة هو مخاوفهم من اتساع حملة الإزالة لتشمل المنطقة كلها، وليس احتجاجًا على تنفيذ القرارات الذي بدأ قبل أيام، موضحًا أن العقارين اللذين بدأت إزالتهما يُستخدما بشكل مخالف في الأعمال الفندقية. وشارك بعض اﻷهالي في المساعدة في أعمال هدمهما بحسب الجابري الذي يضيف أن هناك حالة من البلبلة منتشرة بين أهالي نزلة السمان حول خطة الحكومة لتطوير منطقة الأهرامات، وذلك بسبب أنباء منتشرة منذ سنوات عن اتساع حملة الإزالة لتشمل أغلب مباني «النزلة».

وفي فبراير الماضي، أعلنت الحكومة عن خطة لتطوير المنطقة المحيطة باﻷهرامات بدأت منذ عام 2008، وكان من المفترض الانتهاء منها في مايو 2018. لكن ذلك لم يحدث. وتأتي الخطة في إطار الاستعدادات لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي سيُفتتح قريبًا.

وبحسب الجابري، فإن اﻷهالي خاطبوا محافظة الجيزة ووزارة الإسكان والجهات الأمنية المختلفة على مدار السنة الماضية طلبًا لتوضيح يخص حملة الإزالة، ولكن لم تحدث استجابة. و يوضح الجابري قائلًا: «نحن مع التطوير وضد إزالة بيوتنا ببساطة».

فيما يؤكد أحد المشاركين في المظاهرة، أن متظاهرًا ألقى طوبة على أفراد الأمن، فقاموا بمهاجمة المظاهرة بالهراوات وقنابل الغاز.

وتداول الأهالي أسماء 22 شخصًا قالوا إنهم ضمن المقبوض عليهم، منهم الممثل الشاب محمود الجابري، ومحامٍ يُدعى طارق الميموني.

وبعد انتهاء الوقفة، سادت حالة من الهدوء الحذر في المنطقة، وانتشرت أكثر من 22 سيارة أمن مركزي وعربات شرطة، إلى جانب سيارة إسعاف. ونفى اثنان من المشاركين في المظاهرة لـ «مدى مصر» وقوع أي إصابات وسط المتظاهرين. فيما ينتشر أفراد الشرطة في المنطقة، ويرتدي بعضهم ملابس مدنية ويحملون هروات.

وعلى مدار الأيام الماضية، دوّن عدد من الأهالي عن تخوفهم من إزالة منطقتهم بالكامل، وبحسب تدوينات على «فيسبوك» فقد أشار بعضهم أيضًا إلى عدم ثقتهم في مساندة البرلمان لهم، فيما تحسر البعض على عدم وجود ظهير نيابي حاليًا يدافع عنهم، بعدما كان نواب من أعضاء الحزب الوطني المنحل يدافعون عن نزلة السمان ومنهم عبد الناصر الجابري، بمجلس «الشعب» سابقًا، وعبد الله رحومة خطاب في مجلس «الشورى».

*تمّ تعديل بعض المعلومات الواردة في الخبر بعد النشر، وذلك مراعاة للأمان الشخصي لبعض المصادر.

اعلان