بعد مد حظر التجوال.. مقتل مسلح وإصابة ضابط ومجندين واختطاف قِبطي في كمين لمسلحين غرب العريش
علامة تحذيرية فى ضاحية السلام فى العريش
 

قتل مسلح وأصيب ضابط ومجندان، كما اختطف قبطي، أمس، الخميس، خلال اشتباكات وقعت بين قوات الشرطة ومسلحين أقاموا كمينًا على الطريق الدولي غربي مدينة العريش في شمال سيناء. فيما هاجم مسلحون آخرون تابعون لتنظيم ولاية سيناء الموالي لتنظيم داعش، مستشفى رفح المركزي وحرقوا سيارات إسعاف، الأربعاء الماضي.

وقال شهود عيان لـ«مدى مصر»، إن مسلحين أقاموا كمينًا بالقرب من قرية «مزار» غربي مدينة العريش، قرب الساعة الثامنة من صباح أمس الخميس، وأوقفوا السيارات الملاكي والأجرة وطلبوا البطاقات الشخصية للركاب، وأنزلوا مواطنًا قبطيًا من سيارة أجرة وتحفظوا عليه، وفور حضور دورية من قوات الشرطة، جرى إطلاق نيران،  قبل أن يفر المسلحون من المنطقة بعد أن استولوا على سيارة ربع نقل تابعة لهيئة المحاجر والملاحات في شمال سيناء، ومعهم المواطن القبطي.

وأفاد شهود العيان أن المسلحين كانوا سبعة أشخاص يحملون أسلحة آلية، وكان أحدهم يحمل كاميرا ويصور الأحدث.

وأفاد مصدر أمني، أن قوة امنية تابعة لقوات الشرطة اشتبكت مع المجموعة المسلحة التي أقامت الكمين، ما أسفر عن مقتل مسلح وإصابة ضابط ومجندين اثنين، مؤكدًا أن مصير المواطن القبطي المختطف لا يزال مجهولًا.

وعقب الحادثة أغلق الطريق الدولي «العريش/القنطرة» حتى قرابة الساعة الرابعة عصرًا، أمس،الخميس، حسبما أفادت مصادر محلية.

ولم تعلن أي من التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تنشط في شمال سيناء سيناء مسؤوليتها عن الحادث، سواء ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش، أو تنظيم جند الإسلام الموالي لتنظيم القاعدة.

وتعتبر حادثة استهداف الأقباط في شمال سيناء، هي الأولى منذ قرابة العام، ففي يناير العام الماضي قتل قبطيًا أثناء ذهابه إلى منزله بالقرب من منطقة «سوق الخميس» ويدعى باسم حرز، وتبنى تنظيم ولاية سيناء الحادثة.

واضطرت الأسر القبطية المقيمة في مدينة العريش إلى النزوح، بعد استهدافهم بشكل مباشر في عدة حوادث متتالية مطلع عام 2017، ولكن مؤخرًا خلال منتصف العام الماضي عاد عدد من تلك الأسر إلى مدينة العريش وبدأوا في ممارسة حياتهم وأعمالهم وتجارتهم الخاصة بشكل طبيعي، مع نجاح أجهزة الأمن خلال العملية الشاملة في السيطرة على أطراف مدينة العريش والحد من تحركات تنظيم ولاية سيناء داخل الكتلة السكانية للمدينة، واستمرار المواجهات بين القوات المسلحة والتنظيم جنوب وغرب المدينة فقط، وعلى فترات متباعدة.

ويُعد الكمين الذي أقامه مسلحون أمس، الخميس، هو الكمين الثالث الذي يقيمه مسلحين في محيط ذات المنطقة منذ انطلاق العملية الشاملة «سيناء 2018» مطلع شهر فبراير العام الماضي.

وجاءت الحوادث التي وقعت في ذات المنطقة خلال شهري يونيو وأكتوبر الماضيين، عندما أقام مسلحون كمينًا في مناطق قريبة من موقع حادث الأمس، وفي الحادثة الأولى قتل ثلاثة أفراد من القوات المسلحة، وفي الثانية استولوا على سيارة، وتبنى تنظيم ولاية سيناء الحادثة الأولى.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية، في مدينة رفح، أن مسلحين اقتحموا مقر مستشفى رفح العام، يوم الأربعاء صباحًا، وأطلقوا الرصاص بكثافة، وأضرموا النيران في سيارتين تابعتين لإسعاف شمال سيناء، فيما كان ينتظرهم مسلحون آخرون في الخارج. وأكدت المصادر المحلية أن الاقتحام لم يسفر عن إصابات أو قتلى بين طاقم العمل داخل المستشفى، فيما نشرت مواقع صحفية محلية أخبارًا تفيد بوقوع حريق في مستشفى رفح المركزي بسبب سوء الأحوال الجوية.

ومن جانبه تبنى تنظيم ولاية سيناء الاقتحام، عبر منصته الإعلامية «وكالة أعماق»، بالإضافة إلى تبنيه تفجير مدرعة أمنية بالقرب من موقع المستشفى.

ويعتبر تبني حادثة إحراق سيارات الإسعاف هو الثاني من نوعه الذي يعلن عنه التنظيم، بعد أن فجر سيارة إسعاف جنوب العريش، في شهر سبتمبر الماضي، ما أسفر عن إصابة المُسعف ببترٍ في قدميه، فيما أصيب السائق بشظايا متفرقة في الجسد، وتضرر السيارة بالكامل.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت الأربعاء الماضي عن قيام وحدات من قوات الشرطة بتصفية خلية إرهابية في العريش ومقتل خمسة من عناصرها.

وذكرت الداخلية أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت الهامة والحيوية وشخصيات هامة بإحدى المناطق النائية في المدينة.

وكانت رئاسة مجلس الوزراء أعلنت الثلاثاء الماضي  استمرار حالة حظر التجوال داخل مناطق محددة في محافظة شمال سيناء، بداية من مدخل مدينة العريش وحتى الحدود الشرقية مع قطاع غزة وأجزاء من وسط سيناء، ويطبق حظر التجوال في شمال سيناء منذ 25 من أكتوبر 2014 عقب الهجوم الإرهابي على ارتكاز كرم القواديس العسكري جنوب مدينة الشيخ زويد.

اعلان