بعد أكثر من شهر على الاشتباه في تورط 5 ضباط مصريين.. إيطاليا: مصر لم تتخذ خطوات جديدة في «مقتل ريجيني»

قال المدعي العام الإيطالي جوسيبي بنياتوني أول أمس، الثلاثاء، إن مصر لم تتخذ أي خطوات فيما يخص قضية اختفاء ومقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، كما لم يقدم الجانب المصري أي اقتراحات، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، وذلك بعد ما يزيد على شهر على إعلان روما لوضع خمسة ضباط مصريين ضمن قائمة المتهمين في القضية.

وبحسب الوكالة الإيطالية، جاء تعليق بنياتوني أمام لجنة الرقابة على المخابرات في البرلمان الإيطالي. مضيفًا أن «الوضع في حالة جمود» مؤكدًا «لقد قمنا بكل شيء ممكن على الجانب الإيطالي»، قبل يومين.

وبدأت إيطاليا في تصعيد ضغطها على مصر منذ ديسمبر 2018 بالإعلان عن أسماء الضباط المصريين المتهمين، وقطع العلاقات البرلمانية بين البلدين، كما أُستدعي السفير المصري في روما. غير أن أمرًا لم يتغير حتى الآن. كما أعلنت محامية ريجيني عن قائمة اتهام تضم 20 اسمًا من ضمنهم خمسة ضباط مصريين في مؤتمر صحفي بروما، قبل شهر.

فيما قال مصدر قضائي لوكالة «أنباء الشرق الأوسط»، وقتها، إن النائب العام المصري رفض استجواب أي ضباط مصريين، وهو ما طالبت به إيطاليا لأول مرة في 2017. وفي المقابل، تقدمت القاهرة لروما بطلب للتحقيق في دخول ريجيني البلاد بتأشيرة سياحية بدلًا من تأشيرة دراسة. ومنذ ذلك الوقت لم يحدث أي تقدم في تحقيقات اختفاء ومقتل الطالب الإيطالي في مصر 2016.

على جانب آخر، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، الأربعاء، في القاهرة مباحثات مع المدير التنفيذي لشركة «إيني» كلاوديو ديسلزي والذي قال إن استثمارات الشركة في مصر بلغت 13 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بحسب بيان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بسّام راضي. كما ناقش ديسلزي الاستثمارات المتوقعة في المستقبل، فضلًا عن تطورات حقل الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، ظَهر. وأشاد السيسي بجهود «إيني» في المساهمة في تطوير موارد مصر من الغاز الطبيعي، والشراكة مع إيطاليا.

وترغب إيطاليا في المحافظة على علاقات قوية مع مصر في مجالات مكافحة الإرهاب، ومنع الهجرة غير المنظمة، وزيادة الاستثمارات، بما في ذلك الخاصة بشركة البترول الإيطالية العملاقة «إيني».

وكان طالب الدكتوراه الإيطالي يجري بحثًا عن النقابات المستقلة في مصر، وفي 25 يناير 2016 اختفى في محيط محطة مترو «البحوث» -في الذكرى الخامسة لثورة 2011- بينما كان في طريقه لمقابلة صديق في وسط البلد. وبعد أيام عُثر على جثمانه  يحمل آثار تعذيب نفسه على جانب أحد الطُرق السريعة على أطراف القاهرة، وذلك في 3 فبراير. ثم بعد شهرين استدعت إيطاليا سفيرها ماوريتسيو مساري من القاهرة ردًا على ما وصف وقتها بعدم تعاون مصر في التحقيقات بمقتل ريجيني. ثم عادت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبتمبر 2017، وذلك بعودة سفير آخر لإيطاليا بالقاهرة وهو جيامباولو كانتيني. ما أدانته عائلة ريجيني، وقتها، بدعوى أن القاهرة لم تتخذ أي خطوات حقيقية للتحقيق في القضية.

اعلان