محامون: «أمن الدولة» تتوقف عن تلقي طلبات الاستئناف على حبس المتهمين احتياطيًا حتى فبراير القادم

قال ثلاثة محامون لـ «مدى مصر» يدافعون عن متهمين تحقق نيابة أمن الدولة العليا طوارئ في قضاياهم إنهم علموا من مصادر بالنيابة بقرارها التوقف عن تلقي طلبات الاستئناف المتهمين المحبوسين احتياطيًا حتى أول فبراير المقبل.


وقال المحامي أحمد عبد اللطيف بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لـ «مدى مصر» إنه علم بالقرار أول أمس، الأربعاء، من خلال بعض موظفي النيابة الذين قالوا له إن «هناك تعليمات بذلك صدرت لنا»، مُشيرًا إلى أن تلك التعليمات تكون بطبيعة الحال من المحامي العام لنيابة أمن الدولة، على حد قوله.

فيما أوضح المحامي محمد فتحي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لـ «مدى مصر» أنه علم بالقرار من خلال بعض موظفي النيابة، ويرى أن ذلك يعود لانشغال القوات الأمنية في خلال  الشهر الجاري، وذلك استعددًا لتأمين ذكرى الثورة، والتأهب لوقوع أي تفجيرات بعد تفجيري كنيسة عزبة الهجانة بمدينة نصر، وأتوبيس الهرم السياحي الأخيرين.

وهو ما أكده أحد المحامين الذي فضل عدم ذِكر اسمه، مُشيرًا إلى أن النيابة تتخوف من أنه حال قبول طلب الاستئناف، تتعذر القوات الأمنية في إحضار المتهم، ما يعطي لمحاميه الحق بطلب إخلاء سبيل موكله إذا مرّت 48 ساعة دون نظر الاستئناف، وذلك لأن المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية تقول: «وجوب الفصل في الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفعه»، وهي المادة نفسها التي التي تلزم  النيابة لها بتلقي طلبات الاستئنافات لأنها تنص كذلك على جواز تقدم المتهم باستئناف جديد طالما انقضى 30 يومًا من تاريخ صدور القرار القديم.


وأوضح المحامي محمد فتحي أن هناك تنسيق بين مصلحة السجون والنيابة في شأن إحضار المتهمين لذا من المتوقع وقت ذكرى الثورة أن تؤجل أو تُقدم النيابة جلسات تجديد الحبس الاحتياطي لبعض المتهمين، أو تنتقل للسجون لنظر الجلسات.

وفي 25 ديسمبر الماضي تعذّر من الناحية الأمنية نقل بعض المتهمين المحبوسين احتياطيًا لنظر جلسات تجديد حبسهم بسبب انشغال القوات بتأمين احتفالات أعياد الميلاد، وقال حينها المحامي أحمد عبد اللطيف لـ «مدى مصر» إن فريقًا من النيابة انتقل قبلها بيومين وجدّد حبس موكليه معاذ الشرقاوي، نائب رئيس اتحاد طلاب مصر، في القضية 440 لسنة 2018، ومتهم آخر يُدعى محمود محمد السيد في القضية 844 لسنة 2018، دون حضوره معهما.


وفي 25 ديسمبر أيضًا جدّدت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة حبس شادي أبو زيد 45 يومًا، دون حضور شادي، حسبما علمت «مدى مصر» وقتها.

اعلان