الخارجية اﻷلمانية تعلن اختفاء مواطنين ألمانيين في مصر
محمود عبد العزيز المواطن الألماني المصري
 

قالت وزارة الخارجية اﻷلمانية إن مواطنين ألمانيين اختفيا في مصر بعد وصولهما في أوقات مختلفة الشهر الماضي، حسبما نقلت وكالة اﻷنباء اﻷلمانية أمس، اﻹثنين.

ووصل اﻷول، واسمه عيسى الصباغ (18 سنة) إلى مطار اﻷقصر يوم 17 ديسمبر الماضي، وانقطع اتصال أهله معه منذ وقتها قبيل توجهه إلى القاهرة، فيما وصل الثاني واسمه محمود عبد العزيز (23 سنة)، في 27 من الشهر نفسه بصحبة أخيه، وسمحت سلطات مطار القاهرة ﻷخيه فقط بالدخول.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أنهم يتعاملون مع الحادثتين بـ «جدية تامة». وقد يكون سبب تأكيد الخارجية الألمانية ما تواجهه مصر من اتهامات بإخفاء المعتقلين على ذمة قضايا سياسية قسريًا، وكذلك بسبب حادثة مقتل طالب الدكتوراة الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختفى بالقاهرة قبل ما يقرب من ثلاث سنوات دون أن يكون هناك اتهامات ضده، وتوجه السلطات الإيطالية حاليًا  اتهامات بالضلوع في قتله إلى ضباط مصريين.

وقال والد محمود لـ «مدى مصر» إن ابنه حضر بصحبة أخيه من المملكة العربية السعودية إلى مصر على متن رحلة مصر للطيران MS678 ليزورا جدهما، لكن سلطات مطار القاهرة أخبرت أخيه أنهم سوف يرحلون محمود إلى السعودية مرة أخرى، وهو اﻷمر الذي لم يحدث.

وأوضح الوالد أن ابنه ولد ﻷم ألمانية ويحمل الجنسية اﻷلمانية إلى جانب المصرية، حيث يرث اﻷبناء جنسية اﻷب المصرية مباشرة. وأضاف أن ابنه جاء إلى مصر في عام 2014 للدراسة في جامعة اﻷزهر، لكنه لم يتمكن من المغادرة بسبب قضائه فترة أكثر من ستة أشهر، حيث طالبته السلطات بتسوية موقفه التجنيدي قبل المغادرة. وبحسب والده، اضطر محمود للانتظار عدة أشهر استُدعي فيها عدة مرات إلى أجهزة أمنية حتى تمكن من تسوية موقفه التجنيدي.

رغم  تصريحات الخارجية الألمانية، اتهم والد محمود السفارة اﻷلمانية في القاهرة بالتقصير، حيث منعوا شقيق محمود من دخول السفارة مرتين. كما أوضح الوالد أن السفارة نقلت عن السلطات المصرية نفيها أن يكون محمود وصل إلى مصر في هذا اليوم.

وأضاف الوالد أيضًا أن معلومات غير رسمية وردت إليه أن ابنه نُقل من مطار القاهرة إلى مقر اﻷمن الوطني في مدينة نصر، دون أي تأكيد رسمي.

ونفى والد محمود أن يكون لابنه أي نشاط سياسي أو حتى معرفة باﻷوضاع السياسية في مصر، مؤكدًا أنه لا يمانع من خضوع ابنه للتحقيق، لكنه استنكر القبض عليه وإخفائه بهذا الشكل، معربًا عن أمله في أن تكتشف السلطات المصرية الخطأ وتخلي سبيل نجله خلال أيام. كما نفى أيضًا أن يكون هناك أي علاقة بين حادثة اختفاء ابنه واختفاء عيسى الصباغ، الذي وصل إلى مصر قبله بعشرة أيام.

ولم يتسن لـ «مدى مصر» التواصل مع عائلة عيسى أو محاميه، أو الحصول على معلومات حول الواقعة.

كانت السلطات المصرية ألقت القبض على أسترالي من أصل مصري اسمه حازم حمودة من مطار القاهرة عقب وصوله في يناير الماضي، حيث وُجهت له اتهامات ضمن قضية «مكملين 2».

كما اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات المصرية في أكتوبر الماضي بإخفاء وتعذيب مواطن مصري-أمريكي طوال أربعة أشهر، قبل ظهوره في مايو الماضي أمام النيابة العسكرية للتحقيق معه في القضية المعروفة بـ «ولاية سيناء 2».

وتواجه السلطات المصرية اتهامات من عدد من المنظمات الحقوقية الدولية بإخفاء المعتقلين السياسيين قسريًا دون تمكينهم من الاتصال بذويهم أو التمتع بحقوقهم في تمثيل قانوني، وهو الاتهام الذي تصر مصر على نفيه.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن