الحكومة ترفع الدعم نهائيًا عن «بنزين 95» في أبريل المقبل
صورة: عثمان الشرنوبي
 

أصدر رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قرارًا بتطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين 95 اعتبارًا من العام الجديد، وتشكيل لجنة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية. ونُشر القرار في عدد الجريدة الرسمية الصادر اليوم بتاريخ 30 ديسمبر الماضي.

ويستمر سعر بنزين 95 عند 7.75 جنيه للتر الواحد لمدة ثلاثة شهور تنتهي في مارس، على أن تحدد اللجنة الجديدة سعره اعتبارًا من أول أبريل المقبل، حسبما جاء في القرار. وتقوم اللجنة بمراجعة اﻷسعار كل ثلاثة شهور لربطها باﻷسعار العالمية للبترول. وأوضح وزير البترول طارق الملا: «هذا لا يعني زيادة السعر خلال الربع الثاني من العام الحالي، قد ينخفض السعر أو يرتفع أو يستقر عند معدله الحالي»، وذلك في تصريح نقلته وكالة رويترز.

يأتي القرار طبقًا لالتزامات الحكومة بإجراءات اﻹصلاح الاقتصادي التي اتفقت عليها مع صندوق النقد الدولي مقابل حصول مصر على قرض في 2016 بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وتأخر صرف الشريحة الخامسة من القرض، والتي كانت مقررة في ديسمبر الماضي، بسبب تأخر مصر في تنفيذ بعض بنود البرنامج الاقتصادي، وعلى رأسها التخلص من مخصصات دعم الطاقة وتطبيق آلية جديدة لتسعير الوقود.

ونقلت وكالة بلومبرج عن مصادر حكومية مصرية في 24 ديسمبر الماضي أن الحكومة قررت احتواء الخلاف عن طريق تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود بشكل محدود يقتصر على بنزين 95، ثم تطبيقها على باقي المواد البترولية اعتبارًا من سبتمبر 2019.

وبحسب تقرير نشره «مدى مصر» قبل أيام نقل عن مصدر حكومي سابق، فإن آلية التسعير تقوم على «التوصل إلى متوسط تكلفة إنتاج البترول من المصادر الأربعة التي تمثل مصادر الوقود في مصر على سبيل الحصر، وهي حصتها المجانية من الوقود الخام وفقًا لاتفاقاتها مع الشركاء الأجانب (الخاصة باستخراج البترول من الأراضي المصرية)، والكمية التي تشتريها من حصة الشريك الأجنبي مقابل أسعار تفضيلية [أقل من السعر العالمي]، وما تستورده مصر من الخارج من وقود خام بالسعر العالمي لتكريره محليًا، وما تستورده من منتجات وقود تامة الصنع من السوق الدولي بالسعر العالمي».

آخر قرارات زيادة أسعار البنزين جاء في يونيو الماضي، بنسب وصلت إلى 66.6%. وطبقًا لتقديرات الملا وقتها، فإن زيادة أسعار الوقود وفّرت على الموازنة العامة 50 مليار جنيه. وتؤدي كل زيادة بنحو دولار أمريكي واحد في السعر العالمي للنفط إلى ارتفاع بقيمة 4 مليارات جنيه في عجز الموازنة، وفقاً للتقديرات الحكومية.

وبحسب خطة اﻹصلاح الاقتصادي التي تلتزم بها مصر، كان من المفترض أن تقوم الحكومة بتحرير أسعار جميع المواد البترولية بحلول أواخر يوليو 2019. وبحسب تقرير نشره «مدى مصر» في أبريل الماضي، تحتاج الحكومة كي تلتزم بهذا اﻹطار الزمني إلى رفع الأسعار ثلاث مرات على الأقل خلال 18 شهرًا، بمتوسط 30% إلى 35% في كل مرة.

اعلان