«حماس» تضيق على احتفال «فتح» بذكراها الـ 54 في غزة.. و«عباس» يلوح بإقالة موظفي السلطة الممتنعين عن المشاركة

تتزايد حدة التوتر بين حركتي حماس وفتح، مع اقتراب موعد الاحتفال بالذكرى الـ54 لتأسيس حركة فتح، التي تسعى لتنظيم احتفالية بهذه المناسبة في أكبر ساحات قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، غدًا، الإثنين.

وتصرّ قيادة «فتح» على تنظيم احتفال يتجمّع فيه أنصار الحركة في قطاع غزة، في حين رفضت حركة حماس منحهم تصريحًا للاحتفال بانطلاقة حركتهم، رغم أنها في السابق لم تلتزم بقرار موحد يسمح أو يمنع «فتح» من تنظيم احتفالاتها في قطاع غزة.

ويأتي قرار «حماس» في ظل فشل مفاوضات المصالحة بين الحركتين بعد فترة طويلة من المباحثات بين الحركتين، ومحاولات مصريّة متكررة لرأب الصدع بين الحركتين، لكن دون جدوى.

وبحسب مصدر في «حماس»، فإن الحركة قررت إلقاء القبض على عددٍ من قادة «فتح» في قطاع غزة، حتى يخشى مناصرو «فتح» في قطاع غزة المشاركة في الاحتفال.

وقال المصدر، إن قادة «حماس» اتفقوا في نقاش جمع عددًا من قادة حركة حماس منتصف الأسبوع الماضي، على أن نهج السلطة في الضفة (فتح) تجاه أنصار حركة حماس كان مستنكرًا للغاية، إذ اعتقلت وهاجمت عددًا منهم في مناطق مختلفة من الضفة، ناقلًا عن القادة قولهم: «بما أنهم هاجموا واعتقلوا وضربوا أنصارنا في الضفة، فسيلقى أنصارهم ذات المصير في غزة».

وأشار المصدر إلى أن حماس ترفض وجود أي تغطية إعلامية لاحتفال «فتح» المزمع عقده في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وأنه حال تغطية أي مؤسسة إعلامية الاحتفالية، ستواجه عواقبَ وخيمة. كما سيواجه المصورون ذات العواقب في حال تواجدوا قرب الاحتفال لتغطيته، وستحمّل قوى الأمن الفلسطينية المصور المسؤولية عن نفسه وعن معدّات التصوير الخاصة به، حال اقترب للتغطية بحسب المصدر، الذي أكد أن قوى الأمن في قطاع غزة، لن تتهاون مع الأفراد الذين يرددون شعارات ضد «حماس» خلال الاحتفالية، وستتعامل معهم بصرامة.

على الجانب الآخر،  قال مصدر مقرب من السلطة الفلسطينية، إن رئيس السلطة محمود عباس، أرسل أوامره لعدد من قادة الحركة الصاعدين في القطاع، لتحديث قواعد بيانات موظفي السلطة في غزة، الذين تقدّر أعدادهم بين 55 ألفًا و 60 ألفًا.

وطالب عباس قادة الحركة الصاعدين، بالتأكد إذا ما كان أيٌ من الموظفين قد شارك وساعد في أعمال تنظيمية أو سياسية لفصائل أخرى، كالجهاد الإسلامي وألوية الناصر (الجناح العسكري لـ (لجان المقاومة الشعبية)، مهددًا المتعاونين معهم من موظفي السلطة، بعدم إدراجهم في كشوف رواتب السلطة المقدمة لموظفي غزة.

وبحسب ذات المصدر المقرب من السلطة، فإن العقاب بالإحالة للتقاعد أو الفصل في بعض الحالات ينتظر موظفي السلطة الذين يرفضون المشاركة في الاحتفال بذكرى التأسيس في غزة، وبالمقابل ينتظر الذين سيشاركون في الاحتفال المكافآت من السلطة بزيادة رواتبهم.

وفي سياق متصل، سمحت حركة حماس للتيار المنفصل عن حركة فتح، الذي يقوده القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، بالاحتفال بذكرى التأسيس يوم 31 ديسمبر الماضي، في ذات الساحة التي تسعى «فتح» لإقامة الاحتفال فيها. وكانت قيادة «فتح» تتهم دحلان، بالتجسس لصالح إسرائيل، بالإضافة لفساده المالي، ما أدّى لفصله من الحركة عام 2011.

وفي الفترة الأخيرة، جرى تقارب بين «حماس» وتيار دحلان، إذ أوضح مصدرٌ مقرّب من حماس، أن قيادة الحركة مستعدّة لمنح تيار دحلان مزيدًا من السلطات في قطاع غزة، في حال قدّم معلومات عن مناصري حركة فتح في قطاع غزة، خاصة حول قياديّي فتح الصاعدين.

وازدادت العلاقة بين «فتح» و«حماس» توترًا، بعد فرض رئيس السلطة محمود عباس عقوبات مالية على قطاع غزة عام 2017، بالإضافة لقرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني الشهر الماضي، الذي تمتلك «حماس» غالبية مقاعده.

اعلان