كاهن كنيسة «عزبة الهجانة»: قداس اليوم يقام بموعده.. وإمام المسجد: مجهول ترك العبوة الناسفة خلال صلاة العشاء
 
 
صورة: مصطفى محيي
 

قال القسيس برسوم سعد الله، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين، بعزبة الهجانة في مدينة نصر، التي انفجرت عبوة ناسفة بالقرب منها أمس، السبت، إن صلاة القداس ستجرى في موعدها داخل الكنيسة، في ظل تكثيف أمني وتعزيزات أمنية في كل الشوارع المحيطة والمؤدية للكنيسة.

وأكد سعد الله في اتصال هاتفي مع «مدى مصر» أن حادث الانفجار، لم يؤثر على إقبال المصلين على الكنيسة لحضور قداس العيد، حيث حضروا جميعًا إلى الكنيسة صباح اليوم، وسيحضرون القداس في المساء بنفس الطريقة التي يحتفلون بها بالعيد كل عام، بدون أي تغيير .

وأضاف سعد الله أن الكنيسة سلمت تفريغ الكاميرا المثبتة أعلى بوابة الكنيسة للمباحث، وجاري التعرف على هوية الشخص الذي ترك العبوة الناسفة أعلى مسجد ضياء الحق المقابل للكنيسة.

وحاول «مدى مصر» التحدث إلى أي من أفراد الأمن المحيطين بموقع الحادث، إلا أنهم رفضوا الحديث، وقال أحدهم إنهم مازالوا في مرحلة جمع المعلومات. بينما أحالت نيابة مدينة نصر التحقيق في القضية إلى نيابة أمن الدولة، بعدما أجرت الأولى التحقيقات الأولية في القضية، والتي تضمنت التحفظ على تسجيلات كاميرا المراقبة الخاصة بالكنيسة وأجزاء من العبوة الناسفة، والاستماع إلى أقوال المصابين من أفراد الشرطة، وانتداب المعمل الجنائي.

وقال سعد عسكر، إمام مسجد ضياء الحق، لـ «مدى مصر»، «بعد أول ركعة من صلاة العشاء (قبل الساعة السابعة مساءً بقليل) سمعت الشباب بيزعقوا فوق، بعد الصلاة طلعت أسألهم عرفت إنهم شافوا واحد غريب معاه شنطة حاولوا يمسكوه لكنه فلت منهم».

«الشباب» الذين يشير إليهم إمام المسجد هم مجموعة من طلاب جامعة الأزهر، الذين يقيمون في مسكن بالأدوار العلوية أعلى مسجد ضياء الحق، الذي يتكون من ثلاثة طوابق.

يتابع إمام المسجد قائلًا إن الشباب أخبروه أن الشخص المجهول الذي لاحظوه كان يحمل حقيبة سفر تركها في الطابق الأخير من المبنى الذي يضم المسجد قبل أن يهرب عند محاولتهم الإمساك به.

صعد الشيخ سعد عسكر إلى الطابق الأخير ووجد الحقيبة واشتبه بها، فأبلغ القوة الأمنية المسؤولة عن تأمين كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين. عاينت القوة الأمنية الحقيبة وأبلغت القيادات الأمنية التي أسرعت إلى المكان بعد نحو ثلث ساعة من إبلاغها، بحسب رواية عسكر.

حاول «مدى مصر» الوصول إلى أحد الشباب الذين شاهدوا الشخص الذي وضع العبوة الناسفة إلا أن إمام المسجد قال إنهم غادروا بعد وصول الشرطة إلى المكان، حيث أخلت مبنى المسجد ومنعت المرور بالشارعين المطل عليهما.

المسافة التي تفصل المسجد عن الكنيسة لا تتجاوز أربعة أمتار، هي عرض الشارع بينهما في المنطقة السكنية شديدة الكثافة، والتي تضم شبكة من الشوارع الضيقة التي لا يتجاوز عرض الواحد منها الخمسة أمتار. يحتل المسجد الطابق الأرضي، وله مدخل رئيسي، لم يكن هو الذي دخل من خلاله حامل الحقيبة، الذي استعمل مدخل خلفي، من شارع آخر، يمر عبر منطقة الوضوء والسلم الذي يصل إلى الطابقين العلويين، بحسب رواية إمام المسجد.

ينقسم الطابقين أعلى المسجد إلى قسم مجهز ليكون سكنًا للطلبة، وآخر لم يجر تشطيبه بعد، وهو المكان الذي وُضعت به العبوة الناسفة، في الجانب الأقرب للكنيسة.

يضيف إمام المسجد أن فرقة المفرقعات وصلت وبدأت تفكيك العبوة الناسفة، إلا أنها انفجرت مما أدى إلى مقتل الرائد مصطفى عبيد من إدارة المفرقعات وإصابة مدير إدارة المفرقعات اللواء انتصار منصور إلى جانب أمين شرطة. وجرى تشييع جنازة الشرطي اليوم، الأحد، من مسقط رأسه في مدينة طوخ بالقليوبية.

يقول أحد العاملين بمحل بقالة ملاصق للمسجد إن الانفجار حدث نحو الساعة التاسعة مساءً، وأنه كان في موقع قريب من المسجد وقتها، وشاهد الضابط أثناء نقله للمستشفى التابع للكنيسة، الذي يبعد أمتارًا قليلة عن المسجد. ويضيف أن الانفجار لم يكن قويًا إلا أنه كان كافيًا لإحداث إصابات جسيمة لدى الضابط. بينما يقول إمام المسجد إن الانفجار قذف بعض من أجزاء العبوة الناسفة إلى سطح الكنيسة.

يحدد مشرف الأمن بالمستشفى موعد الانفجار بدقة في الساعة التاسعة و35 دقيقة، مؤكدًا أن الفريق الطبي بالمستشفى حاول إنقاذ الضابط إلا أنه توفي متأثرًا بجراحه خلال دقائق معدودة بعد الانفجار، بينما نقلت سيارات الإسعاف فردي الشرطة المصابين إلى خارج المكان على الفور.

لم يتمكن مراسل «مدى مصر» من دخول الكنيسة، حيث أغلقت قوة أمنية مدخل الكنيسة ومنعت الاقتراب منها، فيما قال أحد أفراد قوة التأمين إن الكنيسة ستستقبل المصلين مساء اليوم.

اعلان