الرئيس الفلسطيني يعلن حل المجلس التشريعي ويدعو لانتخابات تشريعية خلال 6 أشهر
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
 

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مضيه في قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، الذي تسيطر عليه حركة حماس، وإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، مستندًا في ذلك على حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا.

وقال عباس خلال اجتماع لقيادة السلطة الفلسطينية، مساء السبت الماضي، إن المبادرة التي قدمتها حركة فتح بشأن المصالحة لم تلق أي استجابة حتى اللحظة، مؤكدًا أنه لن يتراجع عما اتفق عليه مسبقًا بشأن المصالحة، مقدرًا الجهود المصرية لإنهاء الانقسام.

بدورها، تتهم حركة حماس السلطة الفلسطينية بتعطيل جهود المصالحة لرفضها المقترحات المصرية، والتي وافقت عليها حماس، وبادرت بحل اللجنة الإدارية وتسليم سلطة المعابر الحدودية، وفقًا لما اقترحه الطرف المصري.

وأضاف عباس في اجتماعه أن المجلس التشريعي معطل من 12 عامًا، وأن مقترح حله كان موجودًا منذ البداية وطرح في خلال جلسات المجلس المركزي الفلسطيني.

من جانبه، قال الكاتب الفلسطيني المقرب من حركة حماس، إبراهيم المدهون، لـ«مدى مصر» إنه «لا يحق للرئيس عباس أو المحكمة الدستورية حل المجلس التشريعي؛ استخدام الرئيس للمحكمة هو محض تسييس للقضاء. ولكن من حقه الدعوة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وعلينا جميعًا الاصطفاف خلف الانتخابات والتمسك بالقانون وعدم تجاوزه».  

واستطرد المدهون: «القانون الأساسي الفلسطيني ينص على أن المجلس التشريعي سيد نفسه، وبالتالي لا يجوز حله إلا بقرار صادر عنه. أما المحكمة الدستورية العليا، فهي محكمة مستحدثه ولم تكن موجودة في النظام القضائي الفلسطيني. وبهذا القرار فالواضح أنها مستحدثة من أجل هذا القرار».

في الأثناء، أفادت مصادر خاصة مقربة من حركة فتح لـ«مدى مصر» أن الرئيس محمود عباس بصدد اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بموظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة مع بداية العام الجديد، كخطوة إضافية لقرار حل المجلس التشريعي.

وبيّنت المصادر أن عباس سيحيل كافة الموظفين العسكريين إلى التقاعد الإجباري، إضافة إلى المدنيين في الوزارات باستثناء وزارتي الصحة والتعليم، مبينًا أن باب التقاعد الطوعي سيكون مفتوحًا لموظفي هاتين الوزارتين، الذين تم تعيينهم منذ دخول السلطة عام 1994، مقابل 75% من الراتب.

وعلق المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، على هذه القرارات قائلًا: «رئيس السلطة يدعي وقوفه ضد صفقة القرن، وأنه سيتخذ قرارات ضد الاحتلال، لكنه لا يتخذ على أرض الواقع إلا قرارات ضد قطاع غزة».

يأتي قرار الرئيس عباس بحل المجلس التشريعي الفلسطيني في وقت تحاول فيه روسيا مرة أخرى أن تدخل على خط المصالحة الفلسطينية الداخلية، عن طريق دعوتها لحركتي فتح وحماس من أجل عقد لقاءات تشاورية في موسكو مع بداية العام القادم.

ويأتي هذا بعد أن عقدت موسكو اجتماعات مع وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قبل أيام قليلة لمناقشة عملية السلام المتعثرة مع إسرائيل، إضافة إلى ملف الانقسام الفلسطيني.

وبحسب المالكي الذي صرح في وقت سابق، فإن روسيا تدرس توجيه عدة دعوات إلى الفصائل الفلسطينية خلال الأشهر القليلة المقبلة من أجل مناقشة ملف المصالحة، مؤكدًا ترحيب السلطة بالجهود الروسية، لكنه أشار إلى أن هذه الجهود مكملة للجهود المصرية وليست بديلة عنها.

وأشار المالكي إلى أن حماس يجب عليها تنفيذ اتفاق المصالحة عام 2017 من أجل الدخول في أي حوارات جديدة في هذا الملف، مؤكدًا أن قرار الرئيس عباس واضحة وصريحة في هذا الشأن وهي أن تقدم حماس خطوات جدية وحقيقية على الأرض من أجل تفعيل ملف المصالحة مرة أخرى.

في ذات الوقت، أكد مصدر مطلع مقرب من الرئاسة الفلسطينية لـ «مدى مصر» أن السلطة الفلسطينية تشعر بالحرج من دعوة موسكو لتفعيل ملف المصالحة، مشيرًا إلى أنها لا ترغب في توسيع دائرة الوسطاء في هذا الملف.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية ترغب في أن تظل مصر هي الراعي الوحيد لهذا الملف، لافتًا إلى أنها لن تعتذر عن أي مشاركة تدعو لها أطراف أخرى، حتى لا يتم اتهامها بأنها من تعطل المصالحة الفلسطينية.

ولفت ذات المصدر بأن حماس ستستفيد من دعوة موسكو، كونها عانت من عزلة دولية كبيرة، وهذه الدعوة تأتي في إطار سعيها إلى توسيع علاقاتها الدولية.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن