مجلس الدولة يلغي إحالة منسق «ائتلاف أمناء الشرطة» للمعاش ويرفض إحالة تعديلات قانون الشرطة لـ «الدستورية»

قضت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، مساء أمس، السبت، بإلغاء قرار مساعد وزير الداخلية لشؤون الأفراد بإحالة أحمد مصطفى، المنسق العام لـ «ائتلاف أمناء الشرطة» إلى المعاش، فيما رفضت المحكمة إحالة تعديلات قانون الشرطة (التي تسمح بإنهاء خدمة أفراد وأمناء الشرطة بعد مرور 20 سنة على عملهم)، إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في مدى مطابقتها مع الدستور.

ويمثل «ائتلاف أمناء الشرطة» جماعة ظهرت بعد ثورة 25 يناير، من أفراد وأمناء الشرطة، نظمت عدد من الوقفات الاحتجاجية ضد وزارة الداخلية، للمطالبة بحقوق أعضائها.

وقال خالد علي، محامي أحمد مصطفى، إن تعديلات قانون الشرطة تعطي لمساعد وزير الداخلية سلطة تقديرية لإحالة أي فرد أو أمين تخطي الـ 20 سنة، للمعاش، وهي السلطة التي تستخدمها الوزارة بشكل انتقائي للتنكيل بالبعض والإبقاء على البعض الآخر، دون ضوابط محددة.

وأضاف علي لـ «مدى مصر» أن المحكمة أصدرت عشرات الأحكام في الأشهر الأخيرة بإلغاء قرار مساعد وزير الداخلية رقم 1448 لسنة 2017، الصادر في يوليو 2017، بعدم صلاحية وإحالة للتقاعد لـ 1591 فردًا وأمين شرطة، حيث يطعن الأفراد والأمناء على القرار بشكل فردي، ما يؤكد على اقتناع المحكمة بتجاوز مساعد الوزير في استخدام السلطة واستخدامه لتعديلات القانون في التنكيل بالأفراد والأمناء وإحالتهم للمعاش دون مبرر، حسب علي، الذي أبدى دهشته من رفض المحكمة في حكمها أمس، إحالة المادة التي يستغلها مساعد وزير الداخلية ضد الأمناء والأفراد، إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى تطابقها مع الدستور.

وكانت هيئة المفوضين قد أوصت المحكمة، في 30 مايو الماضي، بإحالة تعديلات قانون الشرطة التي تقصر مدة خدمة أمناء وأفراد الشرطة في 20 سنة إلى المحكمة الدستورية العليا، غير أن المحكمة لم تستجب للتوصية.

وكان الرئيس السيسي قد صدّق، في 17 أغسطس 2016، على هذه التعديلات، وصدرت بقانون رقم 64 لسنة 2016، وشملت المادة «77 مكرر 5» التي تنص على أنه «مع عدم الإخلال بنصّ المادة 94 مكرر 2 من هذا القانون، تكون مدة خدمة أفراد هيئة الشرطة بمختلف درجاتهم وفئاتهم 20 سنة خدمة فعلية، ما لم تنته لأي سبب منصوص عليه في هذا القانون، ويجوز مدّها لمدة سنة، تجدد لمدة مماثلة مرة أو أكثر بعد موافقة اللجنة التي يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من وزير الداخلية، ويُحال مَن لم تثبت صلاحيته للاستمرار في الخدمة إلى المعاش على الدرجة التي انتهت عليها خدمته».

وبررت المحكمة في حيثيات حكمها التي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، رفض الدفع  بعدم دستورية نص المادة (77 مكرر 5) من قانون الشرطة، بعدم مخالفة المادة لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الدستور.

وأوضحت أن المادة لم تخرج عن حدود السلطة التقديرية المقررة للمشرع في تنظيم مدة خدمة أفراد هيئة الشرطة بمختلف درجاتهم وفئاتهم بما رآه محققًا للنهوض بهيئة الشرطة بما يضمن حسن العمل والارتقاء بالهيئة، وأن فرد هيئة الشرطة فى ذلك يستمد حقوقه من نظام قانوني خاص ويلتزم بالواجبات التي يقررها هذا النظام، وهو نظام يجوز تعديله في كل وقت، ويخضع لكل تعديل يرد عليه، ويطبق عليه بأثر مباشر، ولا يجوز له أن يحتج بأن الشريعة العامة تقرر قاعدة أخرى.

وأشارت المحكمة إلى أن  قانون الشرطة لم ينظم حالات إحالة الأفراد والأمناء للمعاش فقط، وإنما نظم  حالات إحالة الضباط إلى المعاش أيضًا، ووضع تنظيمًا بمقتضاه يتم إنهاء خدمة الضابط إذا أمضى فى رتبة عقيد سنتين من تاريخ الترقية إليها، وذلك ما لم تمد خدمته لمدة مماثلة مرة واحدة أو أكثر حتى حلول الدور فى الترقية إلى رتبة عميد، والتى تكون بالاختيار أو يحال إلى المعاش طبقًا لأحكام القانون.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن