في يومه الخامس.. الحراك السوداني يصل الخرطوم وكردفان والولاية الشمالية ومقتل 22 متظاهرًا
مظاهرات في أم روابة بولاية شمال كردفان - المصدر: #مدن_السودان_تنتفض
 

دخل الحراك في السودان يومه الخامس ممتدًا ليشمل الخرطوم والولاية الشمالية وكردفان. وتعرضت مقار حزب المؤتمر الحاكم للإحراق في مدن الأبيض والرهد وكسلا. وقرر وزير التعليم العالي تعليق الدراسة في الجامعات.

وعلى مدار تلك الأيام قتلت قوات الأمن 22 متظاهرًا وألقت القبض على 13 من قيادات المعارضة. وسياسيًا، فيما اتهم النظام المتظاهرين بممارسة العنف والتخريب وتلقي تمويلًا من إسرائيل.

وأعلن زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، في مؤتمر بأم درمان أمس السبت، مقتل 22 متظاهرًا على يد قوات الأمن، قائلًا: «ويعني هذا أن الحكومة استخدمت العنف المُفرط على نحو غير شرعي ضد المتظاهرين (..) هذا التحرك مشروع قانونًا، ومرتبط بتردي الأوضاع، وهذه التحركات سوف تستمر والناس يحركها تردي الخدمات».

وأضاف المهدي، الذي عزله البشير من منصبه كرئيس للحكومة السودانية عام 1989، أن ما حدث يستدعي تحقيقًا دوليًا ووطنيًا لكشف المسؤولين عنه، مشددًا على أن سقف الحراك السياسي يصل إلى المطالبة بنظام جديد ورئاسة جديدة.

وعاد المهدي إلى السودان الأسبوع الماضي بعد أربع سنوات من النفي في مصر.

في نفس السياق، قال المتحدث باسم الحزب الشيوعي السوداني لـ «مدى مصر» إن قوات الأمن ألقت القبض على 13 من قيادات المعارضة عقب اشتراكهم في اجتماع سياسي لمناقشة الوضع الراهن.

على الجهة الأخرى، عادت القيادات السياسية السودانية لنفس الدعاية التي اتهمت الحراك مرارًا بتنفيذ سياسات إسرائيلية، إذ قال مساعد البشير، فيصل حسن، في مؤتمر للأحزاب السياسية الموالية للحكومة إن جماعات المعارضة تلقت مساعدات من إسرائيل لنشر الفوضى في البلاد.

وقال أيضًا: «كان من الطبيعي أن يُعلن المحتجون عن وجود أزمات في البلاد، ولقد اعترفنا بذلك، لكن عناصر أخرى من المعارضة والمتمردين تلقوا تدريبات في إسرائيل واستخدموا العنف من أجل التخريب ونشر الفوضى من خلال حرق ونهب الممتلكات العامة والخاصة».

وأوضح حسن أن الأمن ألقت القبض على عضو في البرلمان عن الولاية الشمالية، بزعم اشتراكه في مؤامرة إسرائيلية.

وفي اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف المحلية في الخرطوم مساء الجمعة، اتهم رئيس جهاز المخابرات والأمن الوطني صلاح غوش إسرائيل بتجنيد أعضاء من حركة تحرير السودان.

ونفى المتحدث باسم الحركة عبد الرحمن الناير تلك الاتهامات، قائلًا إن الحكومة هي التي استخدمت العنف ضد المظاهرات السلمية. وطالب كذلك المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي في مقتل المدنيين ومحاسبة الجناة على الجرائم التي ارتكبوها.  

وأضاف: «نحن نعرف أن الحكومة تقدم مثل هذه الذرائع لتخفي تورطها الواضح في قتل المُحتجين، على غرار ما حدث في 2013، وكذلك ما حدث في دارفور».

وبدأت الاحتجاجات في الشوارع السودانية الأسبوع الماضي بعد قرار الحكومة برفع سعر الخبز بمقدار ثلاثة أضعاف، واعترفت الحكومة السودانية بسقوط ثمانية قتلى على الأقل في مناطق القضارف وعطبرة.

اعلان